الدوحة - فريد عبدالباقي
ليلة استثنائية تنتظرها القارة الآسيوية اليوم، حين يلتقي التاريخ بالحلم، والطموح بالتحدي، في أمسية كروية تحمل عنوانا واحدا: «ليلة الحسم».. على امتداد المسافة بين الدوحة وجدة، تتجه أنظار الملايين نحو مواجهتين عربيتين ناريتين، ستحددان هوية المتأهلين مباشرة من الملحق الآسيوي إلى نهائيات كأس العالم 2026 المقررة في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك، ومن سيواصل المشوار عبر بوابة الملحق العالمي في نوفمبر المقبل.
ستاد جاسم بن حمد في نادي السد يستضيف عند الساعة 8:00 مساء واحدة من أكثر المباريات ترقبا في مسيرة التصفيات، حين يلتقي المنتخب القطري بنظيره الإماراتي ضمن الجولة الثالثة والأخيرة من منافسات المجموعة الأولى، حيث يدخل «العنابي» اللقاء بطموح تحقيق الفوز لضمان بطاقة التأهل المباشر، بعد تعادله في الجولة الأولى مع نظيره العماني من دون أهداف، ليجمع نقطة واحدة وضعته في المركز الثاني خلف الإمارات المتصدرة بـ 3 نقاط الفائز بدوره على عمان 2-1، فيما تترقب عمان مواجهة اليوم على أمل انتزاع بطاقة خوض الملحق حال خسارة المنتخب القطري بفارق 3 أهداف.
أما «الأبيض الإماراتي» المنتشي بفوزه على سلطنة عمان فيملك فرصتين للتأهل (الفوز أو التعادل) ليحجز مكانه في المونديال للمرة الثانية بعد ظهوره الأول في إيطاليا 1990.
وعلى صعيد التاريخ، تميل الكفة لمصلحة منتخب الإمارات في مواجهات تصفيات كأس العالم السابقة، إذ فازت في 3 مباريات مقابل فوز واحد لقطر، وتعادل في واحدة، لكن «العنابي» يتفوق في مجموع المواجهات الرسمية والودية بـ 7 انتصارات مقابل 6 هزائم و6 تعادلات.
وبعد ساعتين وربع من صافرة انطلاق لقاء الدوحة، وتحديدا عند الساعة 9:45 مساء، يتحول المشهد إلى ملعب مدينة الملك عبدالله الرياضية في جدة، حيث يلعب «الأخضر» السعودي مع نظيره العراقي في مباراة فاصلة لا تقل أهمية عن سابقتها، ضمن ختام المجموعة الثانية.
ويدخل المنتخبان اللقاء بفرصتين للتأهل (الفوز أو التعادل) بفضل انتصاريهما على إندونيسيا مع فارق أهداف (+1)، ولكن «الأخضر» يتفوق على العراق في عدد الأهداف المسجلة بفضل فوزه على إندونيسيا 3-2 (3 أهداف مقابل هدف وحيد للعراق)، ما يعني أن نقطة التعادل تكفي السعودية لحسم التأهل المباشر إلى المونديال وفق اللوائح، أما الفوز فسيمنح «الأخضر» صدارة المجموعة عن جدارة وبالعلامة الكاملة.
فيما يحتاج المنتخب العراقي، الذي انتصر بدوره على إندونيسيا 1-0، إلى الفوز ولا شيء غيره من أجل انتزاع البطاقة المباشرة إلى المونديال، والعودة إلى الظهور العالمي للمرة الأولى منذ نسخة المكسيك 1986.
«الأخضر السعودي» الذي يمتلك تاريخا حافلا في المونديال بـ 5 مشاركات متتالية منذ 1994 وصولا إلى قطر 2022، يسعى لتأكيد مكانته بين كبار آسيا، وتعزيز حضوره الدولي عبر جيل شاب مدعوم بعناصر الخبرة، في مقدمتهم القائد سالم الدوسري، وصانع اللعب سامي النجعي، إلى جانب الحارس المتألق محمد العويس، أما المنتخب العراقي، فيدخل اللقاء بشعار «نكون أو لا نكون» مدفوعا بعزيمة لاعبيه ورغبتهم في إعادة أمجاد الثمانينيات، حين دون العراق اسمه في سجل كأس العالم لأول مرة.
الملحق الآسيوي في نسخته الحالية جاء بعد مرحلة طويلة من التصفيات، ضم المنتخبات التي احتلت المركزين الثالث والرابع في الدور الثالث، وهي: قطر، الإمارات، عمان، السعودية، العراق، وإندونيسيا، قسمت على مجموعتين، ويقام بنظام الدوري من دور واحد، حيث يتأهل متصدر كل مجموعة مباشرة إلى كأس العالم، فيما يخوض صاحبا المركز الثاني مواجهتين فاصلتين يومي 13 و18 نوفمبر المقبل لتحديد الفريق الذي سينتقل إلى الملحق العالمي.