واصلت أسعار الذهب تسجيل مستوياتها القياسية، حيث ارتفعت لأعلى مستوى لها على الإطلاق، مدفوعة بالطلب على الملاذ الآمن مع تجدد التوترات التجارية بين الولايات المتحدة والصين وتوقعات بخفض مجلس الاحتياطي الفيدرالي لأسعار الفائدة هذا الشهر.
وخلال تداولات الأمس، صعدت أسعار العقود الآجلة للمعدن الأصفر تسليم ديسمبر بنسبة 2.35% أو 94.30 دولار عند 4094.7 دولارا للأوقية، بعدما لامست مستوى قياسيا عند 4104.30 دولارات في وقت سابق من الجلسة.
وارتفع سعر التسليم الفوري للذهب بنسبة 1.55% أو 62.29 دولارا عند 4078.8 دولارا للأوقية، وقفز سعر الفضة الفوري بنسبة 2.55% ليصل إلى 51.4375 دولارا، بعد أن لامس كلاهما أعلى مستوى لهما على الإطلاق عند 4079.7 دولارا و51.7 دولارا على التوالي.
فيما زاد مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأميركية أمام سلة من ست عملات رئيسية، بنسبة 0.25% عند 99.21 نقطة، وقفزت العقود الآجلة للفضة تسليم ديسمبر بنسبة 4.9% عند 49.56 دولارا للأوقية، كما صعدت الأسعار الفورية للبلاتين بنسبة 3.6% عند 1654.73 دولارا، وارتفعت نظيرتها للبلاديوم بنفس النسبة تقريبا عند 1456.03 دولارا.
من جانبه، رفع «بنك أوف أميركا» أمس، توقعاته لأسعار المعادن الثمينة، حيث زاد، بشكل خاص، من توقعاته للذهب لعام 2026 ليصل إلى 5 آلاف دولار للأونصة، بمتوسط سعر متوقع يناهز 4400 دولار.
ويأتي هذا التفاؤل بعد أن تجاوز الذهب مستوى 4 آلاف دولار للأونصة، للمرة الأولى على الإطلاق، في 8 الجاري، مسجلا رقما قياسيا جديدا عند 4079.62 دولارا أمس.
وعزز صعود الذهب ازدياد رهانات المستثمرين على الملاذات الآمنة، خاصة بعد تجديد الرئيس الأميركي دونالد ترامب تهديداته بفرض رسوم جمركية على الصين، بالإضافة إلى التوقعات المستمرة بخفض أسعار الفائدة الأميركية.
وعلى الرغم من أن البنك يرى مخاطر بحدوث تصحيح سعري على المدى القريب، فإنه يتوقع مزيدا من الصعود في عام 2026. وأشار البنك إلى أن «زيادة بنسبة 14% في الطلب على الاستثمار، على غرار ما شهدناه هذا العام، يمكن أن ترفع سعر الذهب إلى 5 آلاف دولار للأونصة، بحلول عام 2026».