حقق المنتخب المغربي إنجازا تاريخيا عندما توج بلقب مونديال تحت 20 عاما في كرة القدم بفوزه المستحق على الأرجنتين، حاملة الرقم القياسي في عدد الالقاب في المسابقة (6)، بهدفين نظيفين في المباراة النهائية على الملعب الوطني «خوليو مارتينيز برادانوس» في العاصمة التشيلية سانتياغو.
ويدين المغرب بفوزه إلى مهاجم فاماليكاو البرتغالي ياسر الزابيري الذي سجل الهدفين في الدقيقتين 12 و29 أمام 43 ألف متفرج، رافعا رصيده إلى خمسة أهداف في البطولة في صدارة لائحة الهدافين مشاركة مع الأميركي بنجامين كريماشي والكولومبي نيسير فياريال والفرنسي لوكا ميشال.
وخاض المغرب أول مباراة نهائية في المونديال في تاريخه بعدما كانت أفضل نتيجة له نصف النهائي عام 2005 في هولندا، وحرم الأرجنتين من تعزيز رقمها القياسي بلقب سابع.
وبات المغرب أول منتخب عربي يحرز اللقب العالمي محققا ما عجزت عنه قطر، المنتخب العربي الوحيد الذي بلغ النهائي قبل نسخة تشيلي، في عام 1981 عندما خسر أمام ألمانيا الغربية 0-4 في أستراليا.
وقال مدرب المغرب محمد وهبي «ليس لدي الكلمات لوصف هذه الفرحة، إنها فرحة كبيرة، نعرف ما حققناه وعملنا عليه منذ سنوات».
وأضاف «هذا تتويج لرؤية الملك محمد السادس واهتمامه الكبير بالشباب وتحفيزهم على إثبات أنه ليس هناك مستحيل. هذا تتويج للشعب المغربي».
وما ان أطلق الحكم صافرة نهاية مباراة المغرب والأرجنتين، معلنا تتويج منتخب «أشبال الأطلس» بطلا للعالم تحت 20 عاما، حتى خلت المقاهي والمنازل من روادها في المغرب، وخرج الناس إلى الشوارع للاحتفال بهذا الإنجاز.
انطلقت الألعاب النارية وأطلق العنان لأبواق السيارات احتفالا بالفوز «التاريخي» للمنتخب المغربي.
في المقابل، أعلن ملك المغرب محمد السادس أنه تابع «بسعادة غامرة وفخر عميق» المسيرة «البطولية» لأسود الأطلس.
وقدم لأعضاء الفريق «تهانيه الحارة على هذا الإنجاز العالمي الجديد، الأول من نوعه في تاريخ كرة القدم المغربية»، بحسب وكالة الأنباء المغربية الرسمية.
من جانبه، أكد رئيس الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم فوزي لقجع، أن تتويج «الأشبال» بلقب مونديال الشباب جاء ثمرة للرؤية الشمولية لجلالة ملك المغرب محمد السادس منذ مناظرة الصخيرات التي وضع خلالها خارطة طريق لتطوير الرياضة المغربية وكرة القدم على وجه الخصوص.
وقال لقجع في تصريحات «هنيئا للشعب المغربي وهنيئا للأمة العربية والأفريقية بهذا الانتصار وهذا التتويج العالمي، ولكن قبل هذا وذاك، نهدي هذه الكأس جميعا للرياضي الأول جلالة الملك». وأضاف «بفضل الرؤية الشاملة والإستراتيجية لجلالته منذ مناظرة الصخيرات التي رسم فيها المعالم وخارطة الطريق لتطوير الرياضة بشكل عام، وكرة القدم بشكل خاص، تتوالى الإنجازات في مختلف المجالات وفق مقاربة شمولية تشمل التكوين بطبيعة الحال».