يرسم منتخبا الأردن والمغرب المشهد الختامي لبطولة كأس العرب 2025، عندما يلتقيان في الـ7 من مساء اليوم في نهائي مرتقب على أرضية ملعب لوسيل المونديالي، في مباراة توصف بأنها مغلقة فنيا وحافلة بالصراع التكتيكي والبدني والذهني من أعلى مستوى.
ويدخل المنتخبان المواجهة بطموحات متكافئة لحصد اللقب العربي، إذ قدم كل منهما مسارا قويا ومقنعا في البطولة، جعله يستحق التواجد في النهائي عن جدارة.
الأردن بلغ النهائي بعد أداء لافت، حيث يعد المنتخب الوحيد الذي حقق العلامة الكاملة دون تعادل أو خسارة، في المقابل، واصل المغرب تألقه القاري والعربي، مستفيدا من حالة التفوق التي تعيشها الكرة المغربية في مختلف المسابقات خلال السنوات الأخيرة، وخاصة في 2025، حيث حسم مواجهته أمام الإمارات في نصف النهائي بثلاثية نظيفة، بينما تجاوز الأردن نظيره السعودي بهدف دون رد، في مباراتين اتسمتا بالانضباط التكتيكي والصلابة الدفاعية والاعتماد على الهجمات المرتدة.
وبعيدا عن الحسابات الفنية، يشهد النهائي صراعا «مغربيا» خاصا بين مدرب المنتخب المغربي طارق السكتيوي ومواطنه المدير الفني لمنتخب الأردن جمال السلامي، في مواجهة تجمع الصداقة بالطموح، حيث يسعى السكتيوي إلى إبقاء اللقب العربي في القارة الأفريقية، بعد تتويج الجزائر بلقب نسخة 2021، بينما يطمح السلامي لقيادة الأردن نحو أول لقب عربي في تاريخه، واستكمال الرحلة الاستثنائية التي بدأها مع الفريق.
ومن المتوقع أن يواصل السلامي اعتماده على أسلوبه الواقعي بخطة 3-5-2، مع التركيز على الانضباط الدفاعي، وإغلاق المساحات، ثم ضرب دفاع المغرب بالمرتدات السريعة، فيما يدخل المغرب النهائي بأقوى خط دفاع في البطولة، حيث لم تستقبل شباكه سوى هدف واحد، حيث يعتمد السكتيوي على خطة 4-3-2-1.
وتشير كل المعطيات إلى نهائي «ناري» بين ممثل عن آسيا وآخر عن أفريقيا، قد تحسمه تفاصيل صغيرة.