إعداد وتحليل:عبدالعزيز جاسم - aziz995@
تعادل الكويت مع القادسية 1-1 في قمة مباريات الجولة الـ 13 من دوري زين الممتاز، لكن تعادله لم يؤثر على فارق النقاط بينه وبين العربي الوصيف، بل كان مفيدا لأنه ابتعد عنه بفارق 9 نقاط بعد خسارة الأخضر بهدف دون رد أمام كاظمة، فيما تمكن السالمية في أول مهمة مع مدربه البحريني علي عاشور من تحقيق الانتصار على حساب الجهراء 1-0، وأوقف الفحيحيل والشباب بعضهما بالتعادل 1-1، بينما واصل النصر استفاقته وحقق فوزا مستحقا على التضامن 3-1.
الأبيض.. افتقد للسرعة
ما كان يميز الكويت في المواجهات السابقة هو قدرته على تسريع رتم اللعب متى شاء وتهدئته عندما يرغب في ذلك مهما كان منافسه لأنه يمتلك كل الأدوات، ولكن في مباراة القادسية افتقد السرعة التي تمنحه الأفضلية سواء بالتمرير أو من خلال الأجنحة سواء عمرو عبدالفتاح أو محمد دحام اللذان لم يكونا أيضا بمستواهما المعهود، لذلك شاهدنا تراجعا في مستوى الفريق خصوصا من الناحية الهجومية، وهو ما حدث في المواجهة السابقة أيضا بكأس السوبر.
الأخضر.. أخطاء متكررة
عندما تدخل المباراة بقراءة غير مدروسة وتشكيلة سبق أن ارتكب فيها أكثر من لاعب أخطاء سهلة تسببت في خسارة مباراة أو ضياع نقاط فذلك يعني أنك تصر على تكرار الخطأ، لذلك كانت خسارة العربي أمام كاظمة متوقعة، فالفريق لم يكن جيدا قبل طرد حارسه أحمد دشتي، حتى في الشوط الأول الذي استقبل فيه هدفا، وعندما تحسن في الشوط الثاني من ناحية الروح القتالية وليس الأداء بقيت النتيجة على حالها ولم يتغير شيء حتى لم تكن هناك فرص خطرة على مرمى كاظمة.
الأصفر.. لعب بواقعية
يحسب للقادسية ومدربه التونسي نبيل معلول لعبه مواجهة الكويت بواقعية مدروسة، فالفريق دخل بتشكيلة متوازنة فكانت المباراة منقسمة إلى أجزاء تارة له وأخرى للمنافس حتى جاء هدف في مرماه غير من شكله وطريقة لعبه وبات يهاجم بقوة حتى تمكن من تسجيل هدف التعادل وبعدها عاد لنفس الأسلوب مع بعض المحاولات لخطف هدف الفوز، لكن يحسب للفريق ثباته الدفاعي وعدم تمكين أقوى خط هجوم بالدوري من الوصول الى مرماه كثيرا، ما يدل على أن الأصفر بدأ يتطور كثيرا بعد تغيير محترفيه وعودة مصابيه.
البرتقالي.. كان حاضراً
دخل كاظمة مباراة العربي بعدما حضر جيدا لها من جميع النواحي، فعلى الرغم من تواجد محترفين اثنين جديدين السوداني عامر عبدالله والجزائري منذر حداد ومشاركة الكاميروني ديديه لامكيل ظهر الفريق بشكل متجانس وتفاهم كبير سهل من مهمته في الشوط الأول الذي كان فيه الأداء أفضل من الثاني، ويحسب للبرتقالي استغلاله النقص العددي بين صفوف منافسه بتسجيل هدف كان كافيا لنيل 3 نقاط مهمة.
السماوي.. خطوة للأمام
يعتبر فوز السالمية على الجهراء مهما جدا في هذا التوقيت لعدة اعتبارات أهمها اكتساب الثقة للمدرب الجديد علي عاشور، وكذلك الاستفادة من تعثر الفحيحيل ما ساهم في صعوده للمركز الخامس. وظهر واضحا خلال المباراة إجراء المدرب عاشور عدة تغييرات في جميع المراكز وإشراكه لاعبين كانوا بدلاء في المواجهات السابقة ليوجه رسالة مهمة لجميع اللاعبين بأنه لا يوجد بالفريق بديل وأساسي فمن يعط في التدريبات يجد نفسه في التشكيلة خلال المباريات.
الفحيحيل.. تغير بـ«الثاني»
لم يكن الفحيحيل في مواجهة الشباب بمستواه المعهود في الشوط الأول، لذلك استقبل هدفا وأضاع المنافس ركلة جزاء فكانت أخطاؤه فردية وجماعية من ناحية التمركز والتمرير، وكذلك عدم قدرته على إنهاء الهجمات، لكن تغير الحال بالشوط الثاني وعرف كيف يعود للمباراة وسجل هدف التعادل وحاول كثيرا تسجيل هدف الانتصار لكن اللمسة الأخيرة لم تكن حاضرة على الرغم من الفرص الكثيرة التي تتاح لمهاجميه، وهو أمر عانى منه كثيرا هذا الموسم بعكس المواسم السابقة.
الشباب.. تراجع للخلف
قدم الشباب شوطا أول مميزا في مباراته أمام الفحيحيل فكان ثابتا أمام هجمات منافسه ويرد عليها بطريقة مثالية وسجل هدف التقدم ولم يتراجع وتحصل على ركلة جزاء أضاعها كانت كفيلة بإراحته بالشوط الثاني الذي تغير فيه كثيرا الأداء بسبب التراجع المبالغ فيه أمام منطقته دون أن يشن هجمات على الفحيحيل الذي عاقبه بهدف التعادل، حتى ان النقطة كاد يخسرها في الكثير من دقائق المباراة، ورغم ذلك يعتبر أداء الفريق بشكل عام جيدا وثابتا في كثير من المباريات.
العنابي.. يتطور بشكل مميز
يعتبر النصر من أكثر الفرق تطورا بالفترة الأخيرة ويعيش حاليا أفضل فتراته بالموسم فهو ند قوي لكل الفرق بالدوري مهما كان مركزه، لذلك لم يكن فوزه ومستواه المميز في مواجهة التضامن مستغربا وخروجه من المركز الأخير في الجولة الماضية وصعوده بالجولة الحالية إلى المركز الثامن بمحض الصدفة، بل لأن أداءه ارتفع بشكل كبير حتى بعد تأخره بهدف لم يجد صعوبة كبيرة في العودة بتسجيل ثلاثة أهداف.
الجهراء.. نفس الوضع
جولة وراء جولة والجهراء لا يستطيع مجاراة منافسيه لأنه باختصار لم يتطور، بل ظل باقيا يتفرج على تراجع مستواه دون أن نرى خطة واضحة المعالم لتطوير الأداء، حتى في مواجهة السالمية وبعدما استقبل هدفا مبكرا لم تكن لديه ردة فعل حقيقية أو قوية لتعديل النتيجة بالتعادل على أقل تقدير، لذلك إذا استمر على نفس الحال فإنه سيكون قريبا جدا من دوري المظاليم.
التضامن.. حالته حالة
يعيش التضامن أسوأ أيامه بالوقت الحالي فهو غير قادر على النهوض ومستواه متراجع بشكل مخيف جعله يتأخر في الترتيب حتى وصل للمركز الأخير، وقد مني بخسارة مستحقة أمام النصر، والتي تسببت في استقالة الجهازين الإداري والفني معا، وربما نشاهده يعود على أقل تقدير لحصد النقاط في الجولات الخمس المتبقية في محاولة لتجنب السقوط للدرجة الأولى عندما يلعب دوري تفادي الهبوط الذي بات أمرا شبه محسوم.