أحمد خميس
تمكن قطاع الأمن الجنائي، ممثلا بالإدارة العامة للمباحث الجنائية، من توقيف شخصين على خلفية قيامهما بالتلاعب والتزوير وتدوين عناوين سكن مخالفة للواقع لوافدين، ومن ثم استخراج بطاقات مدنية لا تتطابق فيها عناوين السكن المسجلة مع أماكن إقامتهم الفعلية، وذلك لوافدين من جنسيات مختلفة.
وأسفرت التحقيقات عن أن المتهم الأول، من مواليد عام 1973، استغل طبيعة عمله في التلاعب وتغيير عناوين سكن الوافدين بسجلات الهيئة العامة للمعلومات المدنية مقابل مبالغ تراوحت بين 100 و120 دينارا عن كل معاملة.
وأكد مصدر أمني أن المتهم الأول أحيل إلى نيابة العاصمة التي باشرت التحقيق معه وانتهت إلى توجيه تهمتي التزوير والرشوة إليه، قبل إحالته إلى السجن المركزي. كما أحيل شريكه، الذي كان يؤدي دور حلقة الوصل بين الوافدين والمتهم الرئيسي، إلى الجهات المختصة، حيث أقر بأنه كان يتقاضى 150 دينارا عن كل معاملة عمولته فيها ما بين 30 و50 دينارا.
وأوضح المصدر أن معلومات وردت إلى قطاع الأمن الجنائي تفيد بقيام وافدين بتغيير عناوين سكنهم مقابل مبالغ تصل إلى 150 دينارا للمعاملة الواحدة، ما دفع الجهات المعنية إلى وضع القضية ضمن دائرة الاهتمام والتحري. وتبين من خلال المتابعة أن الوافدين كانوا يتعاملون مع وسيط تم ضبطه والتحقيق معه، حيث كشف عن تعامله مع موظف متورط في القضية، ليتم ضبط المتهم الأول لاحقا.
وشدد المصدر على أن الوافدين الذين يستخرجون بطاقات مدنية بطرق غير قانونية قد يواجهون عقوبات تصل في حدها الأدنى إلى الإبعاد الإداري، داعيا إلى الالتزام بالقانون. كما أشار إلى أن الجهات المختصة تواصل حصر جميع المعاملات التي أنجزها المتهمان.
يذكر أن أحدث شبكة متورطة في هذا النوع من القضايا ضبطت في ديسمبر العام الماضي، إذ أعلنت وزارة الداخلية آنذاك أن إدارة مكافحة جرائم المال تمكنت من ضبط شبكة تقوم بتمرير معاملات تغيير عناوين السكن بطرق غير قانونية مقابل مبالغ مالية.