Note: English translation is not 100% accurate
تقرير إخباري
اللبنانيون يتابعون باهتمام التطورات السورية
26 مارس 2011
المصدر : بيروت ـ ا.ف.پ
يتابع اللبنانيون عن كثب تطورات الحركة الاحتجاجية في سورية، وتداعياتها المحتملة على الوضع في بلدهم حيث تعتبر دمشق لاعبا اساسيا، وحيث تصنف الاطراف السياسية بين متحالف معها ومعارض لها.
ويقول الكاتب والباحث اللبناني رغيد الصلح «مهما كان حجم التغيير الذي يحصل في سورية، سواء كان على مستوى انشغال القيادة بما يحصل عندها او على مستوى أكبر، فإنه بالضرورة سيترك تأثيرا كبيرا على لبنان، لاسيما ان المكونات السياسية اللبنانية الاساسية تمر الى حد بعيد بسورية سلبا او ايجابا».
واوضح ان هذه المكونات هي «اما تحالفات تشكلت اصلا ضد سورية وضد نفوذها في لبنان، واما تحالفات تستند الى علاقة قوية مع دمشق».
ورأى الصلح ان التأثير الاساسي سيكون على «موازين القوى»، مشيرا الى ان اتساع التحرك الاحتجاجي في سورية «سيؤثر سلبا على حزب الله»، بينما «من الطبيعي ان يعطي جرعة تفاؤل لمعارضي دمشق في لبنان».
ويقول الباحث والاستاذ الجامعي زياد ماجد ان «قدرة سورية على تصدير الازمات، كما في الماضي، انحسرت، وهذا ما يجبرها على تخفيف اندفاعتها اللبنانية»، في اشارة الى دور سوري في مراحل متفاوتة في العراق ولبنان وفي الصراع الفلسطيني ـ الفلسطيني.
ويضيف «اذا استمرت الانتفاضة في درعا واخذت حجما متزايدا في مدن اخرى، فالسيناريو المرجح هو ان يضعف النظام ويلملم نفسه حتى يحل ازمته، ما قد يربك حلفاءه في لبنان».
ويشير الى ان حزب الله «سيتمنى بالتأكيد حسم الوضع بسرعة ولو بالقمع، كون سورية نظاما حليفا وصمام امان بالنسبة اليه، جغرافيا على الاقل».
ويقول ماجد «حتى الآن لم يمارس السوريون ضغطا هائلا لتشكيل الحكومة، وكانوا في انتظار صدور القرار الاتهامي في اغتيال الحريري واتضاح الصورة الاقليمية، وقد يستمر هذا الموقف في حال اضطرار دمشق الى الانصراف الى ورشتها الداخلية».
في الوقت نفسه، «يمكن طرح سيناريو مقابل وهو اقدامها على حسم الوضع سريعا في لبنان من اجل التفرغ لمشاكلها الداخلية، من المبكر الجزم»، بحسب ماجد.
وتلتزم الاطراف السياسية في لبنان الصمت المطبق رسميا حيال التظاهرات واعمال العنف الجارية في درعا في جنوب سورية منذ 18 مارس، وذلك خشية اضافة تعقيدات اقليمية على ازمة داخلية مستعرة.
الا ان مجرد متابعة وسائل الاعلام او جس نبض الشارع يؤشر بوضوح الى قلق لدى البعض مقابل آمال كبيرة معلقة على تغيير محتمل في هيكلية النظام السوري لدى الفريق الآخر.
ويتوقف ماجد عند «سياسة الكيل بمكيالين التي يمارسها حزب الله وقوى 14 آذار ووسائل الاعلام القريبة منهما».
ويقول «حزب الله يؤيد الثورتين في تونس ومصر، ويتواطأ مع النظام السوري في درعا وبانياس وحمص، يعتبر البحرين ثورة محقة ويصمت عن قمع المعارضة في ايران».
ولعل النموذج البحريني هو خير دليل على ازدواجية المعايير.
ويعبر معارضو سورية عن آرائهم على صفحات التواصل الاجتماعي على الانترنت حيث كتبت احدى الشابات «ابطال يا اهالي درعا والربيع سيتفتح عندكم»، ووجه آخر «تحية إكبار الى اهالي الجنوب السوري الثائرين في وجه القمع والغدر والظلم».
في المقابل، يقول جمال صفي الدين (50 عاما) في مدينة صور الجنوبية «لا شيء يستدعي الخوف على سورية، بعض المندسين يحاولون تصوير الوضع بانه نقص في ممارسة الديموقراطية، في حين ان الرئيس (السوري بشار) الاسد اجرى اصلاحات عدة تنموية وصحية واقتصادية، وسورية هادئة تماما».