Note: English translation is not 100% accurate
ألقى قصيدة بالفارسية احتج فيها على برنامج تلفزيوني حكومي
شاعر إيراني معروف ينعت العرب بأسوأ الأوصاف!
31 مارس 2011
المصدر : دبي ـ العربية

تناقلت مواقع إيرانية امس فيديو لشاعر إيراني يدعى مصطفى بادكوبه اي، وهو يلقي قصيدة باللغة الفارسية تحت عنوان «رب العرب» احتجاجا على برنامج تلفزيوني حكومي قال فيه أحد المشاركين ان العربية هي لغة أهل الجنة، ثم نعت العرب الذين وصفهم بالأعراب بأسوأ التعابير والألفاظ في الوقت الذي أكد أنه لم يفرق بين أي قومية وأخرى.
ولئلا يثير غضب العرب الإيرانيين أو الأحوازيين في جنوب غرب إيران، قال إن هؤلاء «خوزيون تعلموا اللغة العربية وهم يعرفون أنهم إيرانيون وليسوا عربا»، الأمر الذي لاقى تشجيعا وتصفيقا من الحضور.
ويقول الخبير في الشؤون الإيرانية حامد الكناني، إن معاداة العرب «أصبحت منذ تكوين الدولة الإيرانية الحديثة سمة من سمات هذه الدولة، الأمر الذي خلق نظرة معادية للعرب من خلال اعتبار العربي نقيضا للفارسي والإيراني عامة.
فلهذا السبب لا يمكن لهذا الشاعر أن يتقبل العربي الأحوازي أن يكون إيرانيا إلا إذا أنكر عروبته، لذا نراه يتخبط عندما يصف الأحوازيين بالخوزيين الناطقين باللغة العربية في حين أن الخوزيين كانوا يسكنون شمال إقليم الأحواز الذي يطلق عليه خوزستان بعدما كان يطلق عليه حتى عام 1936 مسمى عربستان رسميا».
ويشرح أن العرب في إيران يبلغ عددهم خمسة ملايين نسمة، «وهم امتداد للقبائل العربية في منطقة الخليج والجزيرة العربية وجنوب العراق من قبيل بني كعب وبني أسد وبني تميم وآل كثير وبني طرف وآل خميس وبني لام وبني خالد، فكيف لهذا الشاعر أن يحاول نزع العروبة من هذه القبائل؟».
ويقول الشاعر في هذه القصيدة التي ألقاها في مؤسسة ثقافية حكومية في مدينة همدان غربي إيران متحدثا بصيغة التجديف، مطالبا بأن يؤخذ الى اسفل السافلين، شريطة الا يجد عربيا هناك، ويرد عليه الحضــور الذين هم من محبي الشعـــر والأدب بالتصفيــق.
ثم يكمل «انا لست بحاجة لجنة الفردوس لاني وليد الحب فجنة حور العين والغلمان هدية للعرب»، وفي مقطع آخر يقول «أليس الأعراب أشد كفرا ونفاقا؟ فلماذا يثني السفهاء على العرب».
ويقول حامد الكناني تعليقا على هذا أن عامة الناطقين بالفارسية لا يفرقون بين العرب والأعراب «لكن كان من الأحرى بهذا الشاعر الذي يدعي أنه يتقن اللغة العربية ألا يتعمد استخدام مسمى «الأعراب» ولا يستخدم هذه الآية ليعبر عن كرهه للعرب، لأنه قد يعرف شأن نزولها.
كما لا يجوز تعميمها على كل زمان ومكان، لأن اولئك الأعراب وبعد أن أسلموا نشروا الرسالة السماوية في جميع أنحاء العالم فليس من المعقول أن يكون هؤلاء أشد كفرا ونفاقا».
وبعد ان مجد الشاعر إيران قبل الإسلام، واعتبر ظلم السلالة الساسانية هو الذي دفع الفرس لقبول الإسلام، صار يمتدح شعراء ايرانيين من قبيل حافظ شيرازي وجلال الدين الرومي معتبرا كلامه ناضجا مقارنة بـ «القصص العربية»، في اشارة مبطنة إلى القصص في القرآن، مفضلا رباعيات الخيام على «الحدائق العربية» أي جنة الفردوس العربية.
ولم يقف هذا الشاعر الذي كان يلقي قصيدته من على منبر ثقافي للجمهورية الإسلامية الإيرانية عند هذا الحد عندما قال «إن كلام غاندي وأشعار هوغو أشرف من المزاعم العربية».
ويختم مصطفى بادكوبه اي وسط تصفيق وتشجيع الحضور الذي وصفه أحدهم بأسد الأدب الإيراني قائلا «يا رب انقذ بلادي من البلاء العربي».
وأكد حامد الكناني أن هذا الشاعر عبر من خلال هذه القصيدة ومن داخل مؤسسة تابعة للجمهورية الإسلامية الإيرانية عن كرهه للإسلام، حيث تهكم على العرب وهو نفس الاسلوب الذي تم اتباعه في زمن الشاه.
وكان الكثير من الكتاب والشعراء يهاجمون العرب ظاهرا والإسلام باطنا، لكن المستغرب ان يتم ذلك تحت مرأى النظام الذي يعتبر نفسه حامي حمى الإسلام والمسلمين.
يذكر أن مواقع إيرانية عديدة تناقلت فيديو القصيدة المذكورة وأشهرها موقع «بالاترين» الذي يتصفحه الملايين من الإيرانيين شهريا.