Note: English translation is not 100% accurate
هل ظهر المهدي؟!
19 ابريل 2011
المصدر : الأنباء
بقلم : محمد العصيمي
كثرت الدعاوى الباطلة بادعاء المهدية منذ زمن بعيد وإلى يومنا هذا، وما هذا الجاهل الأخير في الجهراء إلا حلقة من سلسلة الدجل والكذب التي لم ولن تنقطع، وهو مسلسل سمج يخرج فيه هؤلاء الدجالون ليشغلوا الأمة ويلبسوا عليها ويشككوها في معتقداتها، وقد سبق هذا اليماني دجالون كثر كلهم يدعي المهدية، كمهدي السودان الذي فتن خلقا كثيرا وجمع حوله الآلاف المؤلفة ثم انتهى وانتهت معه تلك الكذبة، ومما يكذب خبر هذا الكذاب الزاعم بالمهدية أمور:
1- أنه جاء أن المهدي يبايعه المسلمون، ولا شك أن أولى الناس بمبايعته هم العلماء، والسؤال المهم هل هناك عالم واحد بايع هذا الدجال؟
2- أن كثيرا من علامات الساعة لم تخرج وهي متقدمه على المهدي، فكيف يخرج قبل خروج هذه العلامات.
3 - أن المهدي يخرج في زمن خروج الدجال فمن ادعى أنه المهدي، ولم يخرج الدجال في زمنه فهو دجال كاذب.
4 - أن اسم المهدي محمد بن عبدالله وهذا خلاف اسم المدعي.
5 - أن المهدي عالم من العلماء الربانيين من أصحاب الاعتقاد السليم ولهذا يحصل له التمكين في الأرض، والمدعي من خلال موقعه يبث عقائد فاسدة كنفي رؤية الله عز وجل في الآخرة وتأويل صفات الله تعالى.
6 - جاء في السنة أن المهدي يحثو المال حثيا (إشارة إلى كثرة ما ينفق ويعطي)، وهذا المدعي وضع في صفحة موقعه استعداده لاستقبال التبرعات، مما يظهر أنه دجال يسعى لابتزاز الأموال وسؤال الناس.
7 - جاء أن المهدي صفته «أجلى الجبهة، وأقنى الأنف» فهل هذه هي صفة اليماني؟
8 - جاء أن المهدي يخرج من قبل المشرق وهو خلاف الموضع الذي خرج به هذا المدعي للمهدية.
9 - المهدي من أهل بيت النبي كما جاء في قوله صلى الله عليه وسلم (المهدي منا أهل البيت) رواه أحمد، وليس كل من ادعى أنه من أهل البيت يصدق حتى يقيم البينة على ذلك.
10 - أن كل من ادعى المهدية لم يقم دليلا على صدق دعواه بدءا من الملحد عبيد الله بن ميمون القداح المتوفى سنة 322هـ، ثم مهدي المغاربة محمد بن تومرت المتوفى سنة 524هـ، ثم سائر المدعين.
11 - أنه جاء أن المهدي يخرج في وقت تتهيأ فيه الظروف لنصرته. قال ابن كثير في النهاية: في زمانه تكون الثمار كثيرة، والزروع غزيرة، والمال وافرا، والسلطان قاهرا، والدين قائما، والعدو راغما، والخير في أيامه دائما.... الخ، وهذا خلاف حال الأمة اليوم كما لا يخفى.
وأخيرا: وصيتي لأخواتي واخواني أمور:
1 - لا يجوز لنا الدعاية لهذا الباطل وذلك الزيف، حتى إن كانت النية حسنه في التحذير من هذه الفتنة، فالشر إذا كفيه المسلم فليحمد الله وليسأل الله العافية.
2 - الاهتمام بالعلم الشرعي، فهو الحصن الأقوى والدرع الأعلى وفيه الوقاية من كل شر والمنجي من كل فتنة.
أسأل الله أن يعيذنا من الفتن ما ظهر منها وما بطن، وأن يرد كيد هذا المدعي في نحره، وأن يهديه سبيل الحق، أو يأخذه أخذ عزيز مقتدر، والحمد لله رب العالمين.