Note: English translation is not 100% accurate
الرئيس السوري يعين محافظاً لحمص ويستقبل وفداً من وجهاء حلب
الأسد يصدر مراسيم إنهاء الطوارئ وإلغاء محكمة أمن الدولة وتنظيم التظاهر
22 ابريل 2011
المصدر : الأنباء

تجدد الدعوات للتظاهر اليوم تحت عنوان «الجمعة العظيمة»
دمشق ـ هدى العبود والوكالات
أصدر الرئيس السوري بشار الأسد ثلاثة مراسيم محالة من مجلس الوزراء وتقضي بإنهاء حالة الطوارئ وإلغاء محكمة أمن الدولة العليا وتنظيم حق التظاهر.
وذكرت وكالة الأنباء السورية «سانا» ان الأسد أصدر المرسوم رقم 161 القاضي بإنهاء العمل بحالة الطوارئ والمرسوم التشريعي رقم 53 القاضي بإلغاء محكمة أمن الدولة العليا. كما أصدر الأسد المرسوم التشريعي رقم 54 القاضي بتنظيم حق التظاهر السلمي للمواطنين بوصفه حقا من حقوق الإنسان الأساسية التي كفلها الدستور السوري.
وقد أوضح المرسوم الذي أصدره الرئيس السوري حول تنظيم حق التظاهر السلمي للمواطنين بوصفه حقا من حقوق الإنسان الأساسية التي كفلها الدستور السوري أن المقصود بالمظاهرة هو تجمع عدد من الأشخاص أو سيرهم في مكان أو في طريق عام أو بالقرب منهما للتعبير عن رأي أو الإعلان عن الاحتجاج على أمر أو التأكيد على تنفيذ مطالب معينة.
وحدد المرسوم في مواده أن الجهة الداعية هى تلك التي تدعو إلى تنظيم مظاهرة سلمية وأن اللجنة المنظمة للمظاهرة السلمية تتكون من رئيس وعدد من الأعضاء يتولون إدارة المظاهرة السلمية وتنظيمها، مشيرا إلى أن المادة الثانية تنص على تنظيم حق التظاهر السلمي للمواطنين بوصفه حقا من حقوق الإنسان الأساسية التي كفلها الدستور السوري والتوفيق بين أمن الوطن وسلامته وممارسة المواطنين حقهم في التظاهر السلمي وتمكين السلطات العامة من حماية الأموال والممتلكات العامة والخاصة واستمرار سير المرافق العامة والحفاظ على النظام العام. وأشارت إلى أنه يحق للمواطنين والأحزاب السياسية والمنظمات الشعبية والنقابات المهنية ومنظمات المجتمع الأهلي المرخصة تنظيم المظاهرات بما يتفق مع مبادئ الدستور وأحكام القوانين النافذة في سورية وبما لا يؤدي إلى عرقلة سير المرافق العامة بانتظام واضطراد.
وفيما يتعلق بمرسوم الضابطية العدلية، أكد أن الضابطية العدلية تختص أو المفوضون بمهامها باستقصاء الجرائم وفقا للقوانين المعمول في قانون العقوبات بجمع أدلتها والاستماع إلى المشتبه بهم فيها على ألا تتجاوز مدة التحفظ عليهم سبعة أيام قابلة للتجديد من النائب العام وفقا لمعطيات كل ملف على حدة وعلى ألا تزيد هذه المدة على ستين يوما.
وقبل ذلك، أصدر الأسد مرسوما بتعيين غسان مصطفى عبد العال محافظا لمحافظة حمص خلفا لمحمد اياد غزال الذي أقيل بمرسوم رئاسي بعد مطالبات شعبية بإقالته.
في سياق آخر، ذكرت تقارير اعلامية ان الرئيس الاسد استقبل وفدا من مدينة حلب ضم 40 من رموزها، وقالت التقارير ان الاسد أكد حرصه على حياة المتظاهرين وأصحاب المطالب وسلامتهم وان قانون الإدارة المحلية الجديد سيحدث نقلة نوعية في الحياة السورية في جميع المناطق، كما أكد حرصه على دماء المواطنين جميعا وليس فقط رجال الأمن والجيش وإنما حتى على حياة المتظاهرين وأصحاب المطالب. وقالت المصادر ان الوفد الحلبي اعتبر البعض منها تعجيزيا وغير مقبول بالنسبة لأغلبية السوريين، وعبر الرئيس الأسد خلال اللقاء عن حبه لمدينة حلب وأثنى على دورها وأشاد به في هذه المرحلة، وفي المقابل أكد الوفد أن شعب حلب شعب وفي، وهو يقف صفا واحدا خلف الرئيس الأسد، وقالت: إننا نعتبر الرئيس الأسد حلبيا وأنه واحد منا وهذه هي قناعة أهالي حلب من جرابلس في الشمال إلى مدينة حلب إلى أبعد نقطة في جنوب المحافظة.
وبحسب المصادر تحدث الرئيس الأسد عن قانون الإدارة المحلية الجديد الذي سيحدث نقلة نوعية في الحياة السورية في جميع المناطق وسيعطي نوعا من اللامركزية في التجمعات السكانية وسيكون أحد أولويات الحكومة، مشددا على أن عملية التطوير والتحديث هي عملية مستمرة بشكل تشاركي مع النقابات والاتحادات.
في غضون ذلك ووسط دعوات متجددة للتظاهر اليوم تحت عنوان «الجمعة العظيمة»، خرج بضع عشرات من سكان الحسكة للمطالبة بالديموقراطية. وقال شاهد عيان لرويترز إن عشرات المواطنين ساروا أمام جامعة الحسكة مرددين شعارات تنادي بالحرية وتعبر عن التضامن مع المدن السورية الأخرى التي تشهد احتجاجات حاشدة.
وأغلقت قوات الأمن أبواب الجامعة لمنع الطلاب من الانضمام للمحتجين، وقال الشاهد -وهو نشط من المحافظة طلب عدم نشر اسمه- إن الشرطة صورت المتظاهرين للتعرف عليهم وربما اعتقالهم في وقت لاحق.
وفي حمص، قال شاهد عيان أمس ان قوات امن سورية انتشرت بكثافة تحسبا لمظاهرات حاشدة اليوم بعد صلاة الجمعة.
ونقلت رويترز عن الشاهد الذي وصل الى حمص بعد ان اجتاز حاجزي تفتيش لقوات الأمن قوله ان السكان الذين يتوقعون مزيدا من الهجمات من المسلحين «الشبيحة» قاموا بتشكيل مجموعات غير مسلحة لحراسة احيائهم.
وقال الشاهد «الجو متوتر. هناك خطط ليوم آخر من الإضرابات». اليوم ومن جهته، وسام طريف وهو على اتصال بأشخاص في حمص ومدير منظمة انسان المعنية بالدفاع عن حقوق الانسان إن الناس في حمص خائفون وغاضبون.
وأضاف أن وجود الشبيحة وقوات الأمن في الشوارع واضح وأنهم يحملون بنادق كلاشينكوف وأسلحة أخرى. وتابع قائلا إن قوات الأمن منتشرة بكثافة في ميدان الساحة الجديدة، موضحا أن أفراد الأمن منهم من يرتدي ملابس مدنية ومن يرتدي الزي الرسمي.
بدوره قال نجاتي طيارة الناشط البارز في مجال الدفاع عن حقوق الانسان في حمص إن تعيين اللواء غسان عبد العال وهو ضابط مرموق بالجيش عمره (71 عاما) لا تشوبه شبهة الفساد ويشتهر بالهدوء والعقلانية خطوة حكيمة.
لكن طيارة أشار الى أن وجود قوات أمن كبيرة في حمص ينذر بأن السلطات تستعد لمواجهة مع المظاهرات الداعية للديموقراطية بعد صلاة الجمعة.