Note: English translation is not 100% accurate
تساؤلات عن احتمال تقليص هامش المضاربة في وول ستريت
أوباما يشكّل لجنة للتحقيق في أسباب ارتفاع أسعار النفط
23 ابريل 2011
المصدر : الأنباء
واشنطن ـ أحمد عبدالله
تلقت وزارة العدل الاميركية تكليفا مباشرا من الرئيس باراك اوباما بتشكيل لجنة قانونية للتحقيق في ارتفاع اسعار المشتقات المكررة في الاسواق الاميركية بعد فترة من الارتفاع الكبير في تلك الاسعار خلال الشهور القليلة الماضية.
وقال اوباما في لقاء جماهيري عقد في ولاية نيفادا اول من امس «لا يوجد حل سحري لمشكلة ارتفاع اسعار الوقود، انها قضية معقدة ومتعددة الجوانب، الا انني اعتقد ان بها جانبا مفتعلا لا يتعلق بمعطيات السوق، ولذا فقد طلبت من المدعي العام ايريك هولدر ان يشكل لجنة قانونية للتعامل مع الاسباب الجذرية لهذا الارتفاع، اننا سنعمل على ضمان الا يحقق احد ارباحا وفوائد قصيرة الامد على حساب الشعب الاميركي».
العقود المستقبلية
واعقب اعلان الرئيس تصريح من وزارة العدل بان هولدر شكل مجموعة عمل تضم ممثلين عن الوزارة بالاضافة الى لجنة الاشراف على العقود المستقبلية في البورصات الاميركية والاحتياطي الفيدرالي ولجنة الاشراف على تداولات الاوراق المالية في وول ستريت ووزارة الزراعة والطاقة والمالية.
وكان متوسط سعر وقود السيارات في الولايات المختلفة قد تجاوز 3.85 دولارات للغالون، وشهدت بعض المدن كسر الغالون لحاجز 4 دولارات، ومن المحتمل ان يؤثر ذلك سلبا على حملة اوباما الانتخابية التي بدأت توا بما تسفر عنه من تزايد السخط لدى المستهلك الاميركي، وكانت آخر استطلاعات الرأي العام قد اوضحت ان شعبية الرئيس قاربت ادنى مستوى وصلت اليه منذ انتخابه اذ بلغت 47% اي اعلى بنقطة واحدة عن ادنى مستوى وصلته، اما من يرفضون اسلوب الرئيس في ادارة شؤون البلاد فقد بلغت نسبتهم 50%.
أسعار الوقود
وادى الارتفاع القياسي في اسعار الوقود الى انتقادات للسياسة الاقتصادية لاوباما بصفة عامة وفي مجال الطاقة بصفة خاصة، فقد تكثفت الانتقادات الموجهة للرئيس بسبب تضييق الخناق على عمليات الحفر والتنقيب في الولايات المتحدة وتجميد تلك العمليات في بعض مناطق ساحل المكسيك والتلكؤ في اعتماد مبادرات جديدة لتوسعة التعاون النفطي مع كندا.
ومن المتوقع ان تتركز اعمال لجنة التحقيق على عمليات المضاربة على اسعار العقود المستقبلية في المواد المكررة والخام على حد سواء وعلى السياسة الانتاجية والتخزينية للمصافي وما اذا كانت تلك السياسة توضع بالتنسيق مع الاسواق المالية، وكانت الاحصائيات قد اوضحت وجود انفصال نسبي بين اسعار الخام من جهة ومنحنى الطلب من الجهة المقابلة، فضلا عن ذلك فقد اوضحت تلك الاحصائيات التي نشرها المعهد الاميركي للبترول وجود انفصال مواز بين العرض المتاح من الوقود والمنتجات المكررة وبين اسعار عقودها في وول ستريت.
وينم هذا الانفصال النسبي عن احتمال وجود تلاعب متعمد يزيد من الاسعار بصورة مصطنعة او عن قيام المضاربين لاسيما في صناديق التحوط الكبيرة التي تعمل في هذا المجال بالمضاربة التي تزيد من الاسعار دون علاقة بشح الامدادات او تراجع مستوياتها، ويقول رالف انترابو الباحث في المعهد ان هناك بالفعل شكوكا قوية في خضوع اسعار المواد المكررة لمضاربة مفرطة في هذا الموسم من العام.
غير كويتون دن المعلق في مجلة فوربس يقول ان القانون لا يمنع المضاربة وانما يمنع التنسيق بين المضاربين فحسب، ويوضح ذلك بقوله «في الحالات التي تدخلت فيها الحكومات لوضع اسقف للاسعار فان النتائج كانت دائما زيادة تلك الاسعار، ان ما يجب على جهات تطبيق القانون ان تفعل هو التحقيق فيما اذا كان هناك تنسيق بين المضاربين والمنتجين لزيادة الاسعار فقط، اما المضاربة فانها عمل مشروع من اعمال السوق يتحمل مخاطرتها المستثمر ولا ينبغي للجهات الحكومية ان تتدخل بها».
الرأي الأميركي
وينقسم الرأي العام الاميركي بدوره بين الرأيين، اذ توضح استطلاعات الرأي العام ان 53% من الاميركيين يرحبون باي تشريعات من شأنها كبح جماح المضاربين، فيما يرى 47% ان ذلك يعد تدخلا سافرا من الحكومة في معاملات الاسواق المالية وان النتائج ستكون بالفعل زيادة الاسعار.
وما لم تجد اللجنة التي يشكلها هولدر الآن تجاوزات قانونية توضح وجود تنسيق بين بعض المضاربين او بينهم وبين المنتجين فان من الصعب على الادارة ان تجد مدخلا مناسبا للحد من ارتفاع اسعار الوقود ومن ثم من تراجع شعبية الرئيس.