Note: English translation is not 100% accurate
زيادات الرواتب ستعزز دخل الأسر الكويتية في 2011
«الوطني»: تباطؤ التكويت في 2010 لأدنى مستوى في 5 سنوات
8 مايو 2011
المصدر : الأنباء
8 آلاف وظيفة جديدة للمواطنين الكويتيين وفرها القطاع الخاص ليشكل النسبة الكبرى في التوظيفأشار بنك الكويت الوطني في تقريره الاقتصادي الأخير إلى أن نمو معدل التوظيف بين الكويتيين (المدنيين) تباطأ في العام 2010، وانخفض عدد الوظائف الجديدة إلى أدنى مستوى له منذ خمس سنوات. وبقي نمو الوظائف لدى القطاع الخاص هو الأقوى رغم تباطئه، مدفوعا بسياسة التكويت. وشهد إجمالي دخل الكويتيين نموا مستقرا خلال العام 2010، يتوقع أن يتسارع في العام 2011 بفضل زيادات بعض الرواتب في القطاع العام.
وقال التقرير انه في المقابل، استعاد معدل التوظيف بين غير الكويتيين نموه رغم أن ملامح الانتعاش بقيت غير واضحة تماما في القطاع الخاص، ويشير استمرار تقلص عدد الوظائف في القطاع الخاص (باستثناء العمالة المنزلية) إلى استمرار ضعف بيئة الأعمال.
تراجع التوظيف
ولحظ التقرير أن عدد الوظائف الجديدة للكويتيين (المدنيين) ارتفع في العام 2010 بمقدار 11.700 وظيفة، وهو الأضعف منذ خمس سنوات. وتباطأ نمو معدل التوظيف إلى 5% من 6.2% في العام السابق بحسب البيانات الصادرة عن المؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية.
وخلال السنوات الخمس الماضية، بلغ ما متوسطه 18.500 كويتي سنويا سن العمل. وتم إيجاد ما معدله 17 ألف وظيفة مدنية جديدة سنويا خلال الفترة نفسها، في حين تقاعد نحو 3 آلاف في المتوسط سنويا، ويرجح أن يكون القطاع العسكري والشرطة ـ رغم أن البيانات عن الوظائف العسكرية غير متوافرة ـ قد ساهم بالجزء المتبقي من نمو الوظائف.
القطاع الخاص
وأشار التقرير إلى أن القطاع الخاص بقي المساهم الأكبر في نمو الوظائف المدنية، حيث وفر نحو 8 آلاف وظيفة جديدة للمواطنين الكويتيين مقارنة مع نحو 3.500 وظيفة في القطاع الحكومي وأقل من 200 وظيفة في القطاع النفطي. وخلال السنوات الثلاث الأخيرة، وفر القطاع الخاص أكثر من ثلثي عدد الوظائف المدنية الجديدة للمواطنين مقابل حوالي الثلث في القطاع الحكومي، ما يدعم ارتفاع حصة وظائف القطاع الخاص.
وقد لقي النمو القوي في معدل توظيف الكويتيين في القطاع الخاص دعما كبيرا على مدى العقد الماضي من برنامج التكويت الحكومي، الذي حدد حصصا لتوظيف الكويتيين في مختلف القطاعات وفرض غرامات على الشركات التي لا تلتزم بها، وقد وضع هذا البرنامج أيضا علاوات اجتماعية وعلاوات للأولاد يستفيد منها الكويتيون العاملون في القطاع الخاص بهدف مساواتهم بأقرانهم في القطاع الحكومي، وفي السنة المالية 2011/2011، يتوقع أن تبلغ هذه العلاوات ما يفوق 290 مليون دينار، مرتفعة بواقع 13% عن السنة السابقة.
خطة التنمية
وتوقع التقرير أن يواصل القطاع الخاص لعب دور مهم في توظيف المواطنين الكويتيين، خصوصا مع تنفيذ خطة التنمية الحكومية الخمسية، وتتضمن هذه الخطة مشاريع عدة لتأسيس شركات بمشاركة القطاعين الخاص والعام في قطاعات الصحة والإسكان والطاقة، وبالإضافة إلى ذلك، فإن مواصلة عملية خصخصة بعض النشاط القطاع الحكومي، رغم تباطؤها، يجب أن تعزز معدل التوظيف في القطاع الخاص خلال السنوات القادمة.
الأسر الكويتية
وأشار التقرير إلى أن إجمالي دخل الأسر الكويتية من الأجور يقدر أن يكون قد ارتفع بواقع 5.7% في العام 2010، بعد أن كان قد ارتفع بنسبة 6.7% في العام 2009، وبنسبة 11.8% في 2008. ويبدو أن ارتفاع معدل التوظيف كان يقود معظم النمو في إجمالي دخل الأسر في السنتين الأخيرتين، وليس الزيادات في الأجور.
لكن التقرير توقع أيضا ان توفر الزيادات في الأجور في العام 2011 دعما أكبر لإجمالي دخل الأسر من الأجور خلال هذا العام، وقد وافقت الحكومة على عدة زيادات في رواتب العاملين في القطاع العام، بمن فيهم المعلمون والعاملون في القطاع النفطي والمهندسون. ومن المقرر أن يحصل العسكريون أيضا على زيادة في الرواتب هذا العام، وتأتي هذه الزيادات استجابة لارتفاع تكاليف المعيشة في السنتين الأخيرتين، الأمر الذي ضغط على القيمة الحقيقية للأجور. مع الإشارة إلى أن معدل نمو أسعار المستهلك قد وصل إلى 4% في المتوسط خلال العامين الماضيين.
وبعد نموه بنحو 5% في السنة المالية 2010/2011، يرجح أن يتضاعف نمو إجمالي ما تدفعه الحكومة من أجور ورواتب للمدنيين في السنة 2011/2012 نتيجة الزيادات في الأجور للكويتيين وغير الكويتيين، بالإضافة إلى نمو معدل التوظيف في القطاع العام، وستضيف الزيادات في أجور القطاع العام التي أقرتها الحكومة حتى الآن هذا العام 700 مليون دينار، منها 300 مليون دينار للعسكريين، بحسب التقارير الرسمية.
ولحظ التقرير أنه في العام 2010، نما معدل التوظيف بين غير الكويتيين للمرة الأولى منذ نشوب الأزمة المالية، مرتفعا بواقع 2.2% إلى 1.76 مليون موظف. وخلال العام، ارتفع عدد الوظائف الجديد ولغير الكويتيين بنحو 38 ألفا.
وكانت العمالة المنزلية المصدر الرئيس لنمو الوظائف بين غير الكويتيين في العام 2010، مرتفعة بواقع 50 ألفا، أي بنمو بلغ 9.7% مقارنة مع العام السابق، وباستثناء العمالة المنزلية، واصل معدل التوظيف في القطاع الخاص تراجعه، منخفضا بواقع 1.5% بخسارته نحو 16 ألف وظيفة.
وفي المقابل، حافظ معدل توظيف غير الكويتيين في القطاع العام على نمو أكثر استقرارا مقارنة مع القطاع الخاص، متفاديا التراجع الذي شهده هذا الأخير، وارتفع معدل التوظيف في هذا القطاع بنسبة 3.6% في 2010 وكان وراء توفير أكثر من 4 آلاف وظيفة جديدة.
وتوقع التقرير أن يبقى نمو معدل التوظيف بين الكويتيين مستقرا، وأن يحتفظ القطاع الخاص بدوره القيادي في التوظيف، في حين يتوقع أن تشهد الرواتب زيادات أعلى في العام 2011، ما من شأنه أن يدعم دخل الاسر خلال العام، اما معدل توظيف غير الكويتيين في القطاع الخاص، فنرجح تسارع نموه في 2011، مع بدء تحسن بيئة الأعمال.