Note: English translation is not 100% accurate
إيران تحذّر من أي تدخل عسكري.. وأردوغان يطالب الأسد مجدداً بتنفيذ الإصلاحات
الجيش السوري يوسع عملياته نحو معرة النعمان وتعزيزات تتجه نحو البوكمال.. ومصادر لـ «الأنباء»: استصدار قرار من الجامعة العربية بشأن سورية لن يصبح حقيقياً
15 يونيو 2011
المصدر : عواصم ـ وكالات

كلينتون تتهم إيران بدعم «الهجمات الوحشية» ضد المتظاهرين السوريين
بعد أن أحكمت قوات الامن السورية سيطرتها على بلدة جسر الشغور، بحسب التلفزيون السوري، أعلن ناشط حقوقي أمس ان ستة مدنيين قتلوا في بلدة أريحا القريبة من جسر الشغور شمال غرب سورية حيث يواصل الجيش عمليات التمشيط. وصرح الناشط لـ «فرانس برس» بأن «القوات المسلحة تواصل عملياتها وتمشط البلدات القريبة من جسر الشغور».
وأكد أن «ستة مدنيين قتلوا في بلدة أريحا» شرقا وأن الاتصالات الهاتفية مقطوعة في البلدة منذ صباح الاثنين الماضي، حيث تؤكد السلطات ان الجيش يلاحق «مجموعات ارهابية مسلحة» متهمة بأنها مسؤولة عن اعمال العنف.
من جهة أخرى، قال الناشط ان تظاهرات نظمت مساء اول من امس في دير الزور، حيث أرسل الجيش دباباته الى شرق البلاد على الحدود العراقية. واكد الناشط ان «10 دبابات و15 الى 20 ناقلة جند ارسلت الى محيط مدينة البو كمال» على بعد 500 كلم شرق دمشق.
كما أكد نشطاء سوريون أن عشرات الدبابات وصلت إلى الجهة الشمالية لبلدة معرة النعمان التابعة لمحافظة إدلب.
واعرب النشطاء عن خشيتهم من شن عملية موسعة في البلدة لقمع الاحتجاجات المناهضة للنظام على غرار ما حدث مع عدد آخر من المناطق السورية.
في موازاة ذلك، استمر اللاجئون السوريون في التدفق إلى تركيا فرارا من الاضطرابات التي تشهدها بلادهم. وقال بعض اللاجئين في تصريحات لمراسلة وكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ) انهم كانوا يعتزمون في الأساس البقاء عند الجانب السوري للحدود، إلا أنهم لا يريدون الآن المبيت مع أطفالهم تحت أشجار الفواكه في الهواء الطلق بعد العاصفة التي هبت ليلة أول من امس.
ووفقا لبيانات موظفي الإغاثة، عبر نحو ألفي شخص الليلة قبل الماضية وأمس ما يرفع عدد النازحين الى اكثر من 9 آلاف.
من جهتها، اتهمت ايران حلفاء إسرائيل أمس بالتدخل في شؤون سورية بعد ان اتهمها الغرب بتقديم المساعدة لدمشق لقمع المعارضة السورية.
وقال رامين مهمانبراست المتحدث باسم الخارجية الايرانية في مؤتمر صحافي «بعض الانظمة خاصة أميركا والنظام الصهيوني والتي لها أهداف خاصة تحرض الجماعات الارهابية في سورية وفي المنطقة لتنفذ عمليات ارهابية وتخريبية». وقال محذرا «نعتقد انه ليس من حق الأميركيين بأي حال التدخل عسكريا في اي دولة بالمنطقة أعني سورية. نرى ان هذا تصرف خاطئ يمكن ان تكون له عواقب على المنطقة».
في سياق مواز، أعلن وزير الخارجية الفرنسي آلان جوبيه اول من امس الأول التي اعدت مشروع قرار في الامم المتحدة يدين القمع في سورية لن تطرحه على التصويت قبل ان تضمن توافر غالبية كافية لمصلحتها. وقال جوبيه في الجمعية الوطنية «لن نجازف بأن نطرح على التصويت مشروع قرار يدين النظام السوري الا اذا توصلنا الى غالبية كافية. لدينا على الارجح تسعة أصوات في مجلس الامن، يبقى علينا ان نقنع جنوب افريقيا والهند والبرازيل ونعمل على ذلك يوما بعد يوم». من جهتها اتهمت وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون ايران أمس «بدعم الهجمات الوحشية» التي يتعرض لها المتظاهرون السوريون.
وقالت كلينتون ان «ايران تدعم الهجمات الوحشية التي يشنها نظام الأسد على المتظاهرين المسالمين، كما تدعم العمليات العسكرية التي يشنها على مدنه».
واضافت ان «العالم صعق بصور لفتى سوري في الثالثة عشرة عذب وشوه من جانب قوات الأمن السورية لقد ذكرتنا بصور شابة ايرانية قتلت في الشارع قبل عامين على مرأى من الجميع».
بدوره، طالب رئيس الوزراء التركي رجب طيب اردوغان مجددا الأسد بالشروع فورا في اصلاحات شاملة تنهي التوتر والعنف في البلاد. جاء ذلك خلال اتصال هاتفي أجراه الأسد مع اردوغان لتهنئته على فوز حزبه في الانتخابات العامة التي أجريت بتركيا اول من امس الاحد على ما ذكره المكتب الإعلامي لرئاسة الوزراء التركية.
وقال ان اردوغان والأسد بحثا التطورات الاخيرة في سورية بعد أحداث العنف التي شهدتها بلدات سورية الاسبوع المنصرم وكذلك موضوع تدفق اللاجئين السوريين على الأراضي التركية.
واضاف ان اردوغان طالب الأسد بوضع حد للعنف والإسراع بصياغة جدول زمني لعملية الإصلاح الشامل والشروع فورا في تنفيذ هذا الجدول محذرا من «ان التلكؤ في تلبية المطالب الشعبية سيفاقم الوضع الأمني في سورية وسيصعد من حدة الانتقادات الدولية للنظام السوري».
وأوضح ان اردوغان ابلغ الأسد ايضا باستيائه من التظاهرات المناوئة لتركيا في سورية، مشيرا بذلك الى الاحتجاجات التي جرت أمام السفارة التركية في دمشق وقبالة القنصلية التركية في حلب الاسبوع الماضي.
مصادر لـ «الأنباء»: استصدار قرار من الجامعة العربية بشأن سورية لن يصبح حقيقياً
دمشق ـ هدى العبود
في سياق قريب أكدت مصادر مقربة من الأمانة العامة لجامعة الدول العربية لـ «الأنباء» أن سيناريو استصدار قرار من جامعة الدول العربية في الموضوع السوري لن يصبح حقيقيا لأنه يحتاج الى التصويت بطريقة (الثلثين + ثلث) وهذا غير مؤمن. وأشارت المصادر إلى أن الكويت موقفها واضح ومشرف منذ بداية الأزمة أما دولة الإمارات العربية المتحدة والسعودية فلا تتدخل في الشؤون العربية، أما دول الجزائر والأردن ولبنان وموريتانيا والعراق وجيبوتي فلن تصوت ضد سورية.
ولفتت المصادر إلى وجود سيناريو لاتخاذ قرار إدانة بحق سورية في مجلس الأمن، متسائلة: من له مصلحة بالوقوف بتناغم مع القرار الأميركي الأوروبي لتخريب سورية وتفتيتها؟
وكان أمين عام جامعة الدول العربية عمرو موسى وصف الأوضاع في سورية بـ «المتردية» معبرا عن قلقه من الاشتباكات الدامية منذ 3 أشهر.
وبالمقابل وجه السفير السوري لدى جامعة الدول العربية يوسف الأحمد انتقادات حادة لموسي واصفا تصريحاته بأنها «غير متوازنة ولا تعدو كونها تجاهلا فاضحا لحقيقة ما تتعرض له سورية من استهداف خارجي»، معتبرا أنها تأتي في إطار «الطموحات والأجندات الانتخابية لموسى، التي جعلته يختار توقيتا مريبا يخدم هذه الطموحات، ويدفعه إلى إغماض العين عن الحقيقة وراء ما تتعرض له سورية».
في غضون ذلك، ضبطت وحدات الجيش السوري خلال ملاحقتها «التنظيمات الإرهابية المسلحة في جسر الشغور أسلحة وجوازات سفر وشرائح هواتف تركية وبزات عسكرية وسيارات مفخخة». وقالت وكالة الأنباء السورية إن الجيش ضبط في المدينة أسلحة متطورة عبارة عن «ار بي جي» ورشاشات وأسلحة فردية وبزات عسكرية استخدمتها عناصر التنظيمات المسلحة لتصوير أنفسهم والادعاء بأنهم من رجال الجيش وذلك لفبركة الأكاذيب وبثها على قنوات التحريض الإعلامي للنيل من سمعة الجيش».