Note: English translation is not 100% accurate
روما تدعو لتعليق العمليات وفرنسا ترفض
تصدع التحالف ضد القذافي بسبب «المدنيين» و«التكاليف»
23 يونيو 2011
المصدر : عواصم ـ وكالات

مخاوف من استخدام العقيد صواريخ «سكود» وغاز الخردل ضد الثوار
شهدت جبهة الحلفاء ضد نظام معمر القذافي مزيدا من الانقسام أمس مع طلب روما التعليق الفوري للأعمال الحربية في ليبيا ما لبثت باريس ان رفضته.
وقال ناتالينو رونزيتي من معهد الشؤون الدولية في روما لفرانس برس «اعتقد ان تماسك الحلف ينهار».
واضاف «هناك أجواء من الخلافات تصدر عن بعض دول (التحالف) ليس فقط بسبب الكلفة المرتفعة بل ايضا لأنه ليس من المؤكد ان تكون بعض الضربات الجوية التي نفذت مؤخرا شرعية من ناحية القرار الدولي».
من جهته، طلب وزير الخارجية الايطالي فرانكو فراتيني «التعليق الفوري للأعمال العسكرية» لإقامة «ممرات إنسانية حقيقية».
وقال فراتيني «اعتقد انه من المشروع ان نطلب معلومات مفصلة عن نتائج» مهمة الحلف، منتقدا «الأخطاء المأساوية التي ادت الى اصابة مدنيين. ومن الواضح ان هذه ليست مهمة حلف شمال الأطلسي».
واضاف فراتيني «نرى آثار الأزمة ونرى ايضا أعمال الحلف الأطلسي ليس فقط في شرق وجنوب غرب البلاد بل أيضا في طرابلس» في اشارة واضحة الى الغارة التي نفذها الحلف الاحد على طرابلس وأدت الى مقتل 9 مدنيين بينهم 5 افراد من اسرة واحدة.
وردت فرنسا على الفور بمعارضتها «لأي وقف في العمليات» معتبرة ان ذلك يمكن ان يسمح للزعيم الليبي «بكسب الوقت واعادة تنظيم صفوفه».
وقال الناطق باسم الخارجية الفرنسية برنار فاليرو ان «التحالف والدول المجتمعة في مجموعة الاتصال في ابوظبي قبل اسبوعين اجمعت على استراتيجية تكثيف الضغوط على القذافي».
واضاف فاليرو ان «اي توقف في العمليات يمكن ان يسمح له (القذافي) بكسب الوقت واعادة تنظيم صفوفه».
واضاف ان «المدنيين هم الذين سيعانون في نهاية المطاف من نتائج اي اشارة ضعف من جانبنا».
من جهته، اكد الحلف الأطلسي استمرار مهمته على لسان المتحدثة باسمه اوانا لونغيسكو التي قالت ان «الالتزام قائم والوسائل موجودة وعامل الوقت ليس في مصلحة القذافي».
وأعلن الأمين العام لحلف شمال الأطلسي اندرس فوغ راسموسن أمس ان الحلف «سيواصل» عملياته في ليبيا تفاديا لسقوط «مزيد من المدنيين» وذلك رغم ان روما طلبت تعليقها «فورا».
واكد راسموسن في شريط فيديو وضع على موقع الحلف، ان «الحلف سيواصل مهمته لأنه اذا ما توقفنا، يمكن ان يسقط عدد كبير من الضحايا المدنيين».
في سياق آخر، أعرب العقيد طيار منصور العبيدي، الذي انضم للثوار عن وجود مؤشرات على اتجاه العقيد معمر القذافي لاستخدام صواريخ «سكود» مجهزة بالأسلحة الكيماوية ضد الثوار في غرب طرابلس ومنطقة البريقة ومقرات الثوار المعارضين له، كآخر ورقة لإنقاذ حكمه، وقال العقيد العبيدي لـ «الشرق الأوسط» ان مصادر مقربة من القذافي تحدثت عن نيته استخدام الأسلحة الكيماوية، وانه قام بإعداد صواريخ «سكود» وتزويدها بأسلحة كيماوية.
وأضاف العبيدي ان القذافي يعد غاز الخردل لاستخدامه في حرب كيماوية ضد الثوار، قائلا ان هذا الغاز هو عبارة عن مركب كيميائي يصدر بخارا خطرا، ويسبب حروقا وتقرحا في الجلد، وأخطر تأثيراته طويلة الأجل الإصابة بالسرطان ويؤدي الى تغيرات وراثية.
وأوضح العبيدي ان القذافي استخدم بالفعل خلال الأيام الماضية صواريخ بعيدة المدى لأول مرة ضد الثوار جنوب مصراتة، من تلك التي يصل مداها الى 130 كيلومترا، قائلا انها «صواريخ شديدة الانفجار، وعندما تنفجر يخرج منها ما لا يقل عن 500 شظية لكل صاروخ، وهي تشبه في انفجارها القنابل العنقودية، التي أسفرت عن استشهاد اكثر من 80 شخصا وإصابة 250» حتى الآن.
ولفت العبيدي الى ان استخدام القذافي مثل هذه الصواريخ وتطويق مدنه بالألغام أثر على تقدم الثوار لأن إمكانات الثوار التسلحية محدودة أمام الأسلحة التي يستخدمها القذافي.