Note: English translation is not 100% accurate
برغم ارتفاع أسعار النفط والإنفاق الحكومي الكبير وتحسن أداء الشركات
«الوطني للاستثمار»: أداء سلبي لأسواق المال الخليجية
5 يوليو 2011
المصدر : الأنباء
الكويت والسعودية وقطر أبدت اهتماماً متزايدا بتنويع اقتصاداتها وتحسين أنشطتها على مدى السنوات المقبلةقالت شركة الوطني للاستثمار في تقرير لها حول أسواق الأوراق المالية في دول مجلس التعاون الخليجي، انه على الرغم من تحسن العوامل المؤثرة على أسعار أسهم الشركات، إلا أن المؤشرات الأساسية تشير إلى أدائها المنخفض دون أعلى مستوياتها. وأشار التقرير إلى أنه في ضوء ارتفاع أسعار النفط منذ عام 2009، وإعلان الحكومات عن خطط إنفاق كبيرة ومع استمر إعلان الشركات عن تحقيق أرباح أكبر، فإنه من المتوقع أن تعمل تلك العوامل مجتمعة على دفع مستويات الناتج المحلي الإجمالي نحو الارتفاع إلى مستويات جديدة في 2011.
ولفت التقرير الى تأثر نمو الناتج المحلي الإجمالي في دول مجلس التعاون الخليجي بصورة كبيرة بسلعتين رئيسيتين هما النفط والغاز الطبيعي.، حيث إن استكشاف النفط أو تكريره يمثل أكثر من 45% من الناتج المحلي الإجمالي في المملكة العربية السعودية والكويت، وفي قطر، فإن النسبة نفسها مخصصة للأنشطة الهيدروكربونية، ولكنها تتجه أكثر إلى الغاز الطبيعي.
وقد بلغ الناتج المحلي الإجمالي ذروته في كل من المملكة العربية السعودية والكويت في عام 2008 مع ارتفاع أسعار النفط، وعلى الرغم من الانخفاض الذي شهدته أسعار النفط والناتج المحلي الإجمالي لاحقا، إلا أن كلتا الدولتين تمكنتا من الاقتراب من ذروة مستويات الناتج المحلي الإجمالي بحلول عام 2010.
ومع عودة أسعار النفط إلى الارتفاع في الوقت الراهن، حيث يقترب متوسط سعر البرميل من 99 دولارا في 2011 مقارنة بأسعار عام 2010 حيث كان يبلغ متوسط سعر البرميل 79 دولارا، فإنه من المتوقع أن يشهد الناتج المحلي الإجمالي نموا بنسبة 30% تقريبا عاما بعد عام في كل دولة، وتشير التوقعات الى ان أسعار النفط ستظل مقاربة لسعر 100 دولار للبرميل خلال السنوات الأربع المقبلة. وعلى الرغم من أن ارتفاع أسعار السلع يدفع مستويات الناتج المحلي الإجمالي نحو الارتفاع في كل دولة من تلك الدول، إلا أنه ومع انخفاض أسعار النفط مازالت هناك فوائض مالية، ولأن أسعار استخراج النفط والغاز الطبيعي تعتبر منخفضة نسبيا في المملكة العربية السعودية والكويت وقطر، الأمر الذي يمنح تلك الدول درجة كبيرة من الأمان من حيث أسعار هاتين السلعتين.
استمرار صعود الإنفاق الحكومي
أظهرت جميع الدول الثلاث المذكورة اهتماما متزايدا في تنويع اقتصاداتها وتحسين أنشطتها الهيدروكربونية على مدى السنوات، كما عملت كل دولة من تلك الدول الثلاث على زيادة إنفاقها الرأسمالي، مع وجود خطط لزيادة الموازنات المقبلة، ومن المحتمل أن يكون لذلك الاتجاه تأثير إيجابي على نمو وتقدم الناتج المحلي الإجمالي. فقد أعلنت المملكة العربية السعودية عن إنفاق حكومي إضافي بلغت قيمته 125 مليار دولار، ويهدف البرنامج إلى إيجاد فرص عمل جديدة ورفع الأجور، بالإضافة إلى زيادة الإنفاق على قطاعي الإسكان والصحة.
وتستمر الكويت في خطتها الخمسية للتنمية والتي بدأت في عام 2009، ومن المتوقع أن يتم ضخ 112 مليار دولار في الاقتصاد المحلي خلال مدة تلك الخطة، وبالإضافة إلى ذلك، تدرس الحكومة تحويل بعض الصناعات من كيانات تديرها الدولة إلى شركات تدار من قبل الدولة والقطاع الخاص معا (برنامج الشراكة بين القطاعين العام والخاص)، الأمر الذي من المحتمل أن يؤدي إلى زيادة قيمة وكفاية نمو الإنفاق الرأسمالي.
كما أنه من المتوقع أن تضخ خطة التنمية لدولة قطر ما يقارب الـ 125 مليار دولار تقريبا في القطاعات غير النفطية خلال السنوات الخمس المقبلة. وستستخدم الخطة بشكل أساسي لتقديم المزيد من الدعم لمشاريع البنية التحتية، الأمر الذي يعمل بدوره على تحسين القطاعات الأخرى التي تضم التعليم والصحة والنقل.
وبالإضافة إلى ذلك، وعلى الرغم من زيادة الإنفاق، فإن تلك الدول الثلاث تمكنت من تحقيق فائض مجمع في الموازنة بلغ 586 مليار دولار خلال السنوات السبع الماضية، ويمثل ذلك أكثر من 80% من الناتج المحلي الإجمالي المجمع لتلك الدول الثلاث لسنة 2010، الأمر الذي يدعم نمو زيادة الإنفاق.
انعكس التحسن الذي شهده النمو العام للاقتصادات الثلاثة في السعودية والكويت وقطر في صورة تحسن في أرباح الشركات، وبعد الأداء الضعيف الذي شهده عام 2009، والذي نتج عن أزمة الائتمان العالمية، عادت العديد من الشركات إلى سابق عهدها وحققت أرباحا تقترب من مستويات الأرباح قبيل اندلاع الأزمة، بل إن بعض تلك الشركات قد جاوزت تلك المستويات.
وفي المملكة العربية السعودية، تمكنت أكبر تسع شركات، والتي تمثل ما يقرب من 60% من إجمالي رأسمال السوق، من تحقيق أرباح في عام 2010 مماثلة لمستويات الأرباح قبل اندلاع الأزمة، وقد بلغت الأرباح التراكمية لتلك الشركات 15.8 مليار دولار.
كما أظهرت الشركات الكويتية تحسنا فعليا ملموسا منذ عام 2010 من حيث الأرباح المعلن عنها. وقد أعلنت أكبر عشر شركات في السوق (والتي تمثل 63% من إجمالي رأسمال السوق) عن تحقيق أرباح صافية بلغت قيمتها 6.1 مليارات دولار، وهو مستوى جديد مرتفع للأرباح يفوق ضعف الأرباح المعلن عنها في عام 2008.
كما أظهرت الشركات القطرية نموا جيدا في الأرباح على مدى السنوات. فقد أعلنت أكبر ثماني شركات (والتي تمثل 75% من إجمالي رأسمال السوق) تحقيق أرباح بلغت 5.4 مليارات دولار، وهو نفس مستوى الأرباح في عام 2008 قبل اندلاع الأزمة المالية.
ونوه التقرير إلى أنه مع ارتفاع أسعار النفط، وزيادة الإنفاق الحكومي وتحسن أرباح الشركات، فإنه وفقا لتوقعات صندوق النقد الدولي، يتوقع أن تظهر كافة الدول الثلاث المذكورة معدلات نمو مرتفعة لمعدل النمو السنوي المركب للخمس سنوات القادمة، كما يتوقع أن يشهد الناتج المحلي الإجمالي للمملكة العربية السعودية والكويت نموا بنسبة 10%، في حين من المتوقع أن يشهد الناتج المحلي الإجمالي لقطر نموا بنسبة 13%.
ولفت التقرير إلى أن أسواق الأوراق المالية في دول الخليج وبالأخص في السعودية والكويت وقطر، لم تتفاعل بدرجة كبيرة مع الزيادة المتوقعة في الناتج المحلي الإجمالي.
وخلص التقرير للقول بأن أسواق المال الخليجية لم تعكس التحسن الذي شهدته العوامل الأساسية المؤثرة على أسعار أسهم الشركات نتيجة للأحداث التي شهدتها المنطقة مؤخرا، لافتا إلى أن روح التشاؤم التي تسود العالم، وبالأخص في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، ربما تكون قد عملت على بقاء أسواق المنطقة منخفضة.