Note: English translation is not 100% accurate
معارضون سوريون يتحدثون عن نظرتهم إلى الأزمة
دليلة لـ «الأنباء»: أشارك في الحوار إذا كانت نتائجه تؤدي إلى الخروج من الأزمة وحبش: لم أرَ بحياتي تقارباً بين مطالب المعارضة ووعود الدولة كما هو الآن
8 يوليو 2011
المصدر : الأنباء



العبود لـ «الأنباء»: هناك مواجهة استخباراتية في شوارع المدن السورية
دمشق ـ هدى العبود
قال المعارض السوري عارف دليلة لـ «الأنباء» انه مازال يدرس الدعوة التي وجهت إليه لحضور مؤتمر الحوار الوطني الذي دعت إليه السلطات السورية والذي سيعقد في العاشر من الشهر الجاري، موضحا أنه ليست لديه معلومات حول كيفية إجراء الحوار وما هي النتائج المهمة المنتظرة من هذا الحوار.
وأضاف دليلة: إذا كانت هناك شروط تضمن أن تؤدي نتائج الحوار إلى الخروج من المأزق فأنا أعارض كل من يعارض هذا الحوار ولكن إذا لم تكن قد توافرت هذه الشروط فهذا هو المأزق.
وشدد دليلة على أنه ضد استخدام العنف ضد أي إنسان حتى لو كان جاسوسا، فالجاسوس حسب تعبيره يعتقل ويحاكم فكيف بمواطن سوري؟!
وأضاف «لابد من تطبيق القانون الإنساني في كل الحالات ولا تفريق هنا بين عنصر أمن ومواطن عادي ومتظاهر وأي شخص، فاستخدام العنف ضد الرأي الآخر سواء من قبل الشرطة أو من قبل أي شخص آخر أمر مدان على قدم المساواة».
وحول ما يقال عن رغبة المعارضة في احتلال السلطة قال دليلة «السلطة ليست هدفا، البعض يستخدم السلطة المطلقة لتحقيق مصالح خاصة فاسدة، منذ أربعين عاما نتحدث عن الفساد.. هناك من سرق الشعب والدولة، إذا كان عبد الحليم خدام يستطيع أن يهدي 200 مليون دولار فيجب أن يعاقب مثله مثل غيره، ولكن الذين أهدوا 200 مليار دولار باعتراف وزير اقتصاد سابق ألا يعتبروا مخربين، أليستت تلك المظاهرات احتجاجا على تلك السياسات؟!».
وقال دليلة قد يوجد مخربون بين المتظاهرين والمخرب يقال عنه مخرب. وحول السياسات الاقتصادية التي انتهجت في سورية خلال السنوات السابقة قال دليلة «مصطلح الفريق الاقتصادي الذي درج في سورية استخدم للتغطية على المجرمين الحقيقيين.. القطاع العام لم يبع من الناحية الشكلية والحقوقية، ولكنه استخدم من أجل استنزافه وتجريفه من الداخل وبمئات المليارات السورية».
وتابع دليلة «منذ أربعين عاما ونتحدث في المجال الاقتصادي.. ولكن على أرض الواقع نحن نتحدث في شيء والسياسة والواقع يسير في اتجاه آخر معاكس تماما لدرجة أن كل الآفات الاقتصادية الاجتماعية مازالت تتضاعف وتنمو وتتزايد في بلدنا ولا تجد حلا، وهذا أحد أهم الأسباب التي تدفع الناس إلى الشارع للاحتجاج وإن كان الاحتجاج يتوافق مع الظروف التي نعيشها».
وأضاف «يكون الاحتجاج طبيعيا في بلد يعيش ظروفا طبيعية أما في بلد غير طبيعي فيكون الاحتجاج غير طبيعي».
وحول ما يسببه المتظاهرون من إزعاج لشريحة من المجتمع السوري قال دليلة «قد يكون هذا الكلام صحيحا في كثير من الأحيان، ولكن الصحيح أيضا أنه وعلى مدى عقود لم يستطع المواطنون الشرفاء أن يعيشوا كشرفاء وكمواطنين، وهذا ليس ردا على ذاك بل هذا وليد ذلك».
ودعا إلى أن يكون لكل إنسان حريته وطريقته في التعبير عن الرأي في إطار ممثليه الذين ينطقون بهذا الرأي أيا تكن نسبتهم ولكن بانتخابات حرة وليست مزورة.
وبشأن اجتماع باريس الذي عقدته أطياف من المعارضة السورية وضم شخصيات فرنسية معروفة بولائها لإسرائيل قال دليلة «من عقد الاجتماع يتحمل مسؤوليته، كل واحد يتحمل مسؤولية حضور هذا الاجتماع أو تنظيمه».
بدوره النائب في مجلس الشعب السوري محمد حبش قال في تصريح لـ «الأنباء»: «لم أر بحياتي تقاربا بين مطالب المعارضة ووعود الدولة كما هو الآن، ففي الخطاب الأخير لرئيس الجمهورية د.بشار الاسد كان هناك سقف عال يشبه ما تطالب به المعارضة، فقد تحدث عن دولة مدنية ديموقراطية متعددة الأحزاب وتحدث عن تعديل المادة الثامنة من الدستور صراحة، علما أن هذه المادة كانت سابقا «تابو أحمر» لا يناقشه أحد، كما تحدث عن أنه لا علاقة مباشرة بين الأمن والجيش والناس، وإنما علاقتهم المباشرة مع الدولة، وأن القضاء والشرطة هما المعنيان بالتعامل مع الناس، وهذا الوعد، وأسميه وعدا، لأننا لم نره على الأرض بعد، يعني إلغاء الدولة الأمنية ويعني قيام دولة مدنية ديموقراطية متعددة الأحزاب يحكم فيها صندوق الانتخابات ويعني أننا سنرى الرئيس بشار بين عدد من المرشحين يتقدمون للانتخابات وهذا هو مطلب المعارضة نفسه، وبالتالي هناك مشترك كثير بين الحكومة والمعارضة».
وحول ما تتعرض له سورية من مؤامرة قال حبش «أنا لا أنكر أن سورية تتعرض لمؤامرة من قبل إسرائيل والولايات المتحدة، ولكن كل هؤلاء الذين يفكرون في التآمر على سورية لا يستطيعون أن يفعلوا شيئا إذا لم يكن هناك مناخ مهيأ لهذا الاحتقان الذي رأيناه» وأوضح حبش «عندما ننتج ديموقراطيتنا وننتج حياة سياسية صحيحة وعندما يشعر السوري بكرامته وأنه عندما يتحدث معارضا سينام في بيته ولن يطرق بابه أحد.. عندما يشعر بحريته وكرامته لن يستطيع هذا التآمر الدولي أن يفعل شيئا لأن التضامن والوحدة والوطنية سيكون حراكا طبيعيا في حياة الناس، الخارج هو مرآة لما يجري في الداخل.. منذ ثلاثين عاما يطالب الأكراد بأن يكونوا أوفياء لسورية ولم يكن بيدهم هوية سورية، كيف نطالبهم بأن يكونوا أوفياء للوطن وليست معهم هوية؟!
وعندما صدر مرسوم بمنحهم هويات سورية كانت خطوة صحيحة باتجاه المواطنة والكرامة والحرية».
وقال «لو لم تخرج تلك المراسيم لخرجت مع المتظاهرين». وكشف حبش عن أن ثلث المشاركين هم من الجبهة الوطنية التقدمية وثلث من المستقلين وثلث من المعارضين، وقال هذه القراءة جيدة صحيح أنها لا تعكس الواقع الدستوري في البلد ولكنها تعكس المصلحة الوطنية التي هي فوق كل اعتبار، مشيرا إلى أن عدد المدعوين 220 شخصا.
أما أمين سر مجلس الشعب السوري د.خالد العبود فقال في تصريح لـ «الأنباء»: إن سورية تتعرض لمؤامرة وهناك مواجهة استخباراتية في شوارع المدن السورية وهذا ستثبته الأيام القادمة، وعندما نترفع باتجاه كيف سنحمي الوطن فسنحميه، وإذا دخلنا في أزقة «كيف سنصل إلى السلطة» فسيذهب هذا الوطن وستذهب السلطة.
ودافع العبود عن الفريق الاقتصادي السوري في الحكومة السابقة مشيرا إلى أن الديون السورية تساوي صفرا. وأعرب عبود عن أمله في أن تكون عي مكونات الوطن ما هي اللحظة التي تمر بها البلاد سواء كانت تلك المكونات من السلطة أو المعارضة.