Note: English translation is not 100% accurate
الكونغرس مستعد لصرف الأموال المجمدة للثوار
هنتر لـ «الأنباء»: اعتراف واشنطن بالمجلس الانتقالي الليبي غير مسبوق منذ الثورة الفرنسية
17 يوليو 2011
المصدر : الأنباء

واشنطن ـ أحمد عبدالله
قال عضو مجلس الأمن القومي الأميركي روبرت هنتر ان اعتراف الولايات المتحدة بالمجلس الوطني الانتقالي الليبي يمكن أن يساهم في الحد من المخاطر التي تواجه ليبيا في مرحلة ما بعد القذافي.
وقال هنتر في حديث مع «الأنباء» ان عوامل كثيرة أملت اتخاذ القرار منها وصول موافقة مبدئية من الكونغرس لصرف قدر من الاموال الليبية المجمدة في الولايات المتحدة للمجلس الوطني وصعوبة القيام بذلك دون اعتراف واشنطن رسميا بالمجلس.
وأوضح هنتر ان الخطوة التي اتخذتها الادارة كانت غير مسبوقة تقريبا.
وأوضح ذلك بقوله «منذ الثورة الفرنسية في 1789 التي أعقبت ثورتنا نحن بعامين فقط لم تفعل الادارة أي شيء من هذا النوع. فحيث ان الحكومة المعترف بها دوليا قائمة ولم تسقط من الوجهة الفعلية فإن الولايات المتحدة تظل في موقف انتظار سقوطها عمليا ومن ثم تعترف بالبديل اذا أرادت ذلك. الا ان حكومة العقيد معمر القذافي لم تسقط بعد والعقيد لايزال متحصنا في العاصمة طرابلس. ورغم ذلك فقد اعترفت الادارة بالمجلس في سابقة لم تحدث منذ 1789».
وتابع «ما أعرفه هو ان الكونغرس ابلغ الادارة بعدم وجود موانع لديه من إصدار قرار بصرف 4 مليارات دولار للمجلس الوطني على دفعات. وقالت الشؤون القانونية في كل من البيت الابيض ووزارة الخارجية ان صرف أموال تعود من الوجهة الرسمية الى الحكومة الليبية التي تعترف بها الولايات المتحدة الى جهة أخرى غير معترف بها هو أمر مخالف للقوانين الاميركية والدولية على حد سواء. ومن ثم فقد تحتم صرف المعونة للمجلس».
وشرح هنتر تأثير المعونة على سيناريوهات المستقبل في ليبيا بقوله «تتلخص تلك السيناريوهات في احتمالات واضحة للجميع. اما حرب أهلية ذات طابع قبلي أو قيام الجيش الليبي بانقلاب على القذافي أو ارتباك السلطة الجديدة في عملية انتقالية حافلة بالألغام وشديدة التعقيد من حيث قدرتها على تمثيل المناطق والقبائل المختلفة او التقسيم إذا لم يحسم الوضع برحيل القذافي».
وتابع «ورأيي الشخصي هو ان احتمال قيام القوات المسلحة الليبية بالانقلاب على القذافي هو احتمال مستبعد طبقا لكل المعلومات التي نعرفها حتى الآن. بقيت الاحتمالات الاخرى التي تتوقف في حقيقة الامر على قدرة المجلس الانتقالي على القيام بمهامه. ولا تنبع شرعية المجلس من عدالة قضيته فحسب وإنما من قدرته العملية على حكم البلاد وإدارة شؤونها.
لقد بدأت الاوضاع في بعض المناطق الشرقية تشهد تدهورا بسبب نقص التمويل لدى المجلس. ولا يستطيع المجلس إقناع من يحكمهم في شرق ليبيا بقدرته على إدارة شؤون البلاد ان كان يواجه الفشل في هذه المرحلة الدقيقة في ذلك المجال. إنني اعتقد ان صرف الأموال الليبية للمجلس كان قرارا عادلا وحكيما في الوقت ذاته، إذ انه سيمكن المجلس من انجاز مهمته حتى رحيل العقيد».