Note: English translation is not 100% accurate
صمت الحكومة عن الدعم.. إلى متى؟
البورصة في مهب الريح بدخولها في منعطف خطير
19 يوليو 2011
المصدر : الأنباء



أحمد مغربي ـ محمود فاروق
استمر المؤشر العام لسوق الكويت للأوراق المالية في رحلة الهبوط بعد ان تراجع بشدة في تداولات الأمس ليكسر حاجز الـ 6 آلاف نقطة مسجلا 5963 نقطة فاقدا نحو 195 نقطة في يومين وهو ما يشير الى ان السوق يتجه الى منعطف خطير بعد ان تراكمت الأسباب الفنية والأحداث المحلية والعالمية عليه لتسير به في الاتجاه المتراجع من جديد وتبشر بنتائج أكثر سلبية خلال المرحلة المقبلة، ما لم تتدخل الحكومة بشكل مباشر وسريع لوقف نزيف الخسائر وهي الصرخة التي أطلقها اغلب المتداولين امس.
ووسط ما يحدث في السوق تعالت أصوات المتداولين امس مطالبين بالتدخل الحكومي السريع لوقف نزيف الخسائر متسائلين: «الى متى يستمر هذا التجاهل؟».
هذا وقد ألقت تفسيرات محافظ بنك الكويت المركزي الشيخ سالم العبدالعزيز في اجتماع مجلس الوزراء أمس الأول حول وجود اختلالات في الاقتصاد الكويتي تتطلب عمليات تصحيح موجة تخوف لدى العديد من المستثمرين وهو ما نتج عنه انخفاضات كبيرة للبورصة وخسائر فادحة تتفاقم يوميا حتى وصلت المؤشر العام أمس إلى ما دون الـ 6 آلاف نقطة.
وبالتزامن مع تصريحات المحافظ تيقن الجميع بان الاقتصاد الكويتي لايزال جرحه عميقا من الأزمة المالية العالمية، لاسيما مع ظهور مؤشرات مخيبة للآمال حول صحة الاقتصاد في ظل استمرار نزيف البورصة حتى أصبح أمل الخروج من نفق الهبوط أمرا بعيد المنال مع افتقار السوق للمحفزات الإيجابية وعوامل الدعم التي يحتاجها لوقف مسلسل خسائره المستمرة.
هذا وقد قدم الشيخ سالم العبدالعزيز عرضا مساء أمس الاول أمام مجلس الوزراء قدم فيه مظاهر الأزمة الاقتصادية العالمية التي تعاني منها بعض الدول، موضحا أبعاد هذه الأزمة وأسبابها وتداعياتها المختلفة كما تطرق الى الوضع الاقتصادي في الكويت وما تشهده من اختلالات يترتب عليها الكثير من المحاذير والمخاطر على مختلف الأصعدة والمستويات تستوجب إيجاد المعالجات المدروسة والسبل الكفيلة بتصحيح الوضع تجنبا لأي مضاعفات وآثار سلبية على مستقبل البلاد.
وأشار المحافظ الى أن الدراسات الاقتصادية العديدة التي تم إجراؤها لتحقيق الإصلاح الاقتصادي والتي تستوجب العمل الجاد من أجل تفعيل ما انتهت اليه من نتائج وتوصيات لمعالجة الاختلالات التي تشوب الوضع الاقتصادي وتقديرا لأهمية هذا الموضوع.
وقد قرر المجلس تكليف اللجنة الوزارية الاقتصادية بالتعاون مع المجلس الأعلى للتخطيط والتنمية بالعمل على تحديث الدراسات التي تم اعدادها لإصلاح الوضع الاقتصادي في البلاد واقتراح ما يلزم من تدابير وإجراءات في هذا الشأن وتحقيق الأهداف والغايات الوطنية المنشودة.
وليس هناك أدل مما أشار إليه رئيس اللجنة الاقتصادية البرلمانية د.يوسف الزلزلة في تصريحه أمس لـ «الأنباء» حيث قال: أن الوضع العام يحتاج الى 3 متطلبات لتحقيق الإصلاح الاقتصادي وهي جدية الحكومة في التعامل مع الأوضاع الاقتصادية في البلد وجعلها من الأولويات والأفضل تعيين نائب لرئيس الوزراء للشؤون الاقتصادية والاستعانة بجهات استشارية اقتصادية عالمية لأنه لا إمكانات الوزراء ولا إمكانات الحكومة قادرة على تشخيص أسباب التراجع الاقتصادي ولا وضع الحلول وأن الحكومة بحاجة الى تنفيذ الخطة الإستراتيجية للدولة لأنها تعطي القطاع الخاص دوره في القطاعات الاقتصادية المختلفة.
ضبابية وترقب
على صعيد آخر، توقع محللون دخول سوق الكويت للأوراق المالية في مرحلة «الغيبوبة» خلال الأيام المقبلة ما لم تتحرك الحكومة لإنقاذ الأوضاع الحالية، مستندين في قراءتهم إلى ضبابية وضع الشركات المدرجة حول قدرتها على الالتزام بتطبيق قانون هيئة أسواق المال وترقب وانتظار ما ستؤول إليه عملية تنظيم السوق خلال الفترة المقبلة فضلا عن حالة الجمود الذي تتعرض إليه الأسهم القيادية ومن ثم خطر الهبوط غير المبرر وترقب وانتظار صناع السوق الذي يضر بالسوق ويدخله في مرحلة الجمود.
وأشاروا إلى ان المؤشر العام للسوق يتجه نحو 4000 نقطة خلال الفترة القادمة، وهو ما يفرض على الحكومة التي تعتبر من مؤسساتها المستثمرة بالسوق القيام بدور حيوي خلال الفترة الحالية لإحداث تغييرات وتأثيرات ايجابية تساهم في تماسك السوق سواء كان ذلك من خلال محفظتها الوطنية التي لم تتدخل بشكل مباشر في السوق منذ بداية العام الحالي في وقت تعاني خلاله غالبية الشركات المحلية وانهماكها في مشاكل تمويلها وسيولتها أو من خلال التأمينات الاجتماعية او شؤون القصر والهيئة العامة للاستثمار.
وقال المحللون ان الفترة الحالية أقرب إلى أن تسمى بـ«فترة السقوط الحر» لأسعار الأسهم المدرجة، بعد وصول أسعار غالبية الأسهم المدرجة إلى مستويات القاع، مصحوبة بقيم تداول يومية إجمالية للسوق لا تتعدى 20 مليون دينار، مبينين إن كثيرا من الشركات والمؤسسات المالية المحلية أعلنت بيانات مالية جيدة للسنة الماضية، لكن أسعار أسهمها لاتزال متدنية جدا دون وجود انعكاس إيجابي لتلك النتائج، مؤكدين ان الاعتماد على القراءات الفنية ومستويات الدعم والمقاومة خلال الفترة الحالية سيكون أقرب إلى الخروج بصورة «وهمية» عن أداء السوق نظرا لمروره بأوضاع غير طبيعية، وهو ما يعكس نشاط التحليل الفني الذي يعتمد على الظروف والأوضاع الطبيعية للخروج بنتيجة صحيحة عن الواقع الفعلي والتوقع المستقبلي للسوق.
4 أسباب فنية وراء هبوط المؤشر العام
ترقـــب وانتظـــار مــا ســتؤول إليه عملية تنظيم السوق.
أسئلة عن قدرة الشركات على الالتزام بتطبيق قانون هيئة اسواق المال.
حالة الجمود التي تتعرض لها الأسهم القيادية وتراجعها غير المبرر.
غياب صناع السوق وترقبهم لتطورات الأحداث المحلية والعالمية.
أهم المحطات في جلسة الأمس
٭ بدأت الجلسة على تراجع مؤشري السوق بشكل واضح استكمالا للجلسة التي سبقتها، حيث فقد المؤشر السعري نحو 35 نقطة والوزني نحو 5.5 نقاط خلال نصف الساعة الأول من عمر الجلسة.
٭ بحلول الساعة العاشرة والنصف تراجع المؤشر الخاص بقطاع البنوك لأكثر من 270 نقطة بسبب زيادة حدة عمليات البيع التي طالت كافة القطاعات وتحديدا المصرفي.
٭ فقد المؤشر العام للسوق مستوى 6000 نقطة بعد الساعة الحادية عشرة تقريبا، وكان اكبر انخفاض للمؤشر السعري هو 118 نقطة، واكبر انخفاض للوزني 11.6 نقطة.
٭ وصل المؤشر السعري الى مستوى 5950 نقطة قرابة الساعة الثانية عشرة وسط مخاوف من استمرار تخطي مستويات الدعم.
٭ أكبر انخفاض سجله مؤشر قطاع البنوك باعتباره اكثر القطاعات الضاغطة على السوق هو 375 نقطة قبل ان يقلص خسائره في لحظات الإقفال الى 320 نقطة.
أسهم دينارية تتحول إلى فلسية
شريف حمدي
في ظل استمرار انخفاض القيم السعرية لجميع الاسهم التي تتداول في قاعة سوق الكويت للاوراق المالية بدأت تطل برأسها من جديد ظاهرة الاسهم الدينارية التي بدأت في التحول الى اسهم فلسية. وعندما نرصد واقع البورصة الكويتية خلال العام الحالي فقط، نجد ان السوق بدأ تعاملاته في الثاني من يناير الماضي وهو يضم بين طياته 7 أسهم فقط يطلق عليها دينارية، وهي حسب ترتيب القطاعات أسهم «الوطني» و«بيتك» و«بورتلاند» و«زين» و«الاتصالات» و«المشتركة» و«الاغذية». وتحت وطأة التراجعات الحادة التي يشهدها السوق في هذه الأونة تقلص عدد هذه الأسهم الى 5 فقط، بعد ان خرج سهما «بيتك» ثم «زين» من القائمة لتدرج في قائمة الاسهم الفلسية. ومن خلال رصد لـ «الأنباء» تبين ان سهم «بيتك» استهل العام الحالي وهو عند مستوى دينار و160 فلسا وواصل ارتفاعاته ليبلغ مستوى دينار و300 فلس في جلسة 24 من يناير الماضي، ثم بدأت رحلة التراجع الى ان فقد مستوى الدينار لأول مرة في جلسة 28 يونيو الماضي ليستقر السهم حاليا عند مستوى 910 فلوس، أما سهم «زين» فبدأ العام وهو عند مستوى دينار و520 فلسا، وهو أعلى مستوى للسهم خلال 2011، وفي جلسة 17 يوليو الجاري وتحديدا جلسة بداية الاسبوع الجاري تراجع السهم عند مستوى الدينار لأول مرة ليستقر حاليا عند مستوى 980 فلسا. وهناك ثلاثة أسهم فقط هي التي تعتبر في منأى عن الخروج من قائمة الاسهم الدينارية وهي أسهم «اتصالات» و«المشتركة» و«الاغذية»، فيما ان سهمي «الوطني» و«بورتلاند» يتجاوزان حاجز الدينار بمستويات سعرية بسيطة.
مصير الأسهم المتهاوية
تسأل عدد كبير من المتداولين حول مصير أسهمهم التي هوت إلى أدنى قيمه لها منذ بداية العام خاصة بعد ان بدأت تلوح في الأفق تخوفات من نتائج النصف الأول وهو ما يزيد من انعدام الثقة بالسوق وهروب السيولة منه. وأجمع المحللون على أن الحل يكمن في تفعيل دور المحفظة الوطنية واعتمادها في نشاطها على أسهم الشركات التشغيلية الجيدة والتي تحقق منها عوائد جيدة، بالإضافة إلى التركيز على الشركات التي تتبع الشفافية في أعمالها والموضحة لخطة عملها للسنوات المقبلة. واستند المحللون في قراءاتهم إلى أن هناك بعض الإشارات السلبية التي تدل على اتجاه السوق التنازلي للفترة المقبلة، أولاها أن تداولات السوق لم تحافظ على مستويات الدعم السابقة ما دل على أن الهبوط سيكون متواصلا، بالتزامن مع تراجع احجام السيولة المتداولة يوميا وتركيز معظمها على عمليات البيع من أجل «التكييش» وليس الشراء.
العمر: التخوف من تداعيات الأحداث الخارجية سيزيد من إرباك المستثمر ونزيف البورصة
منى الدغيمي
اعتبر رئيس مجلس إدارة المصـــرف الخليجــي التجــاري د. فؤاد العمر أن عدم وضوح الرؤية والاختلافات حول قانون هيئة أسواق المال وإحجام الحكومة عن دعم القطاع الخاص وعدم وضوح رؤيتها إزاء تفعيل الخطة التنموية الأسباب المباشرة التي ساهمت بصورة كبيرة في استمرار نزيف البورصة وجعل المستثمر يفقد الثقة في عودة السوق إلى حالة الاستقرار والرواج. وأضاف أن تصريحات محافظ البنك المركزي الأخيرة أمام مجلس الوزراء حول الاختلال الخطير في الاقتصاد الكويتي قد أحجمت المتداولين عن الشراء وشلت عمليات التداول تخوفا من سوء الأوضاع على المدى القصير. وأوضح العمر أن السوق سيواصل الانزلاق نحو الأسوأ إذا ما تمت معالجة الاختلالات الموجودة بأسرع وقت ممكن وبطريقة حكيمة تشارك فيها النخبة الاقتصادية وتفعل فيها الدراسات العلمية.
وحذر من المخاطر الخارجية وتداعياتها على امن الاقتصاد الوطني وعلى نفسية المستثمر الكويتي مشيرا إلى أن التنبؤ بأزمة مالية جديدة على غرار أزمة 2008 وتوقع حدوث زلزال داخل الاقتصاد العالمي في ظل عدم الإسراع والاتفاق حول حل الدين الأميركي والديون السيادية الأوروبية سيجعل الاقتصاد الكويتي في موضع حرج جدا. وأشار إلى أن التخوف من تداعيات الأحداث الخارجية وانعدام الثقة في تنفيذ مشاريع الخطة ومنح دور للقطاع الخاص سيزيد من إرباك المستثمر وستظل البورصة تئن تحت مظلة الخوف والهواجس.
وختم قائلا: انه لا يمكن التنبؤ حاليا إلى أين سيتجه السوق لانعدام وضوح الرؤية ولعدم تقيد الاقتصاد الكويت بالقواعد.
الموسى: الوضع الاقتصادي المتشنج لا يحتاج إلى دراسات وإنما إلى قرارات جوهرية
أحمد يوسف
طالب رئيس مجلس الإدارة والعضو المنتدب لمجموعة الأوراق المالية علي الموسى بضرورة وجود فريق اقتصادي لمعالجة الوضع الاقتصادي المتأزم في الكويت وان يكون لهذا الفريق كافة الصلاحيات المطلوبة، مشيرا الى ان تصريح المحافظ أمس الاول خلال اجتماع مجلس الوزراء بتكليف لجنة وزارية لتجديد الدراسات حول الوضع الاقتصادي هو أمر غير مقبول لاسيما ان الوضع الاقتصادي المتشنج في الكويت لا يحتاج إلى دراسات وإنما إلى قرارات.
وأوضح الموسي في تصريح خاص لـ «الأنباء» ان الكويت بها مئات الدراسات التي أعدتها جهات محلية وخارجية مرموقة حول الوضع الاقتصادي منذ عدة سنوات وتحديدا منذ اندلاع الازمة المالية العالمية وللأسف هذه الدراسات لا تزال حبيسة الادراج في الوزارات والهيئات.
وأضاف الموسى: «الناس تحتاج وأمل البلد ألا يوجد به نقص في الاموال ولكن هناك إحجام في اتخاذ القرارات المصيرية الهامة، المطلوب تغيير نظرة المستثمرين التشاؤمية وتحويلها الى تفاؤل يدعمه القرارات الاقتصادية الهامة، والحل ليس بزيادة الإنفاق الحكومي وإنما من خلال بث روح التفاؤل من القرارات التي لابد ان تدخل حيز التنفيذ في اقرب وقت». وقال الموسى «ليس هناك أحد يمكن ان يتوقع الأثر السلبي لانهيار البورصة خلال اليومين المقبلين، الانهيار سيستمر بالتأكيد إذا لم تتخذ إجراءات سريعة وسيكون الوضع بمثابة كارثة ستأكل الأخضر واليابس لان هبوط السوق حتمي ومهيأ منذ عدة أسابيع لهذا الانهيار الدراماتيكي».
أميركا ومنطقة اليورو تقودان بوادر أزمة عالمية جديدة.. والمستثمرون يتحولون إلى الذهب كملاذ آمن
محمد البدري
لاشك ان ما يشهده السوق الكويتي حاليا قد يكون ارتباطا نفسيا مع احتمالات الدخول في ازمة عالمية جديدة رغم عدم التعافي من ازمة منتصف 2008، بعد ان بدأ هذا الشعور ينتاب العالم خلال الايام القليلة الماضية وتحديدا منذ ان ظهرت مشكلة الديون الاميركية على الصعيد العالمي بالتزامن مع الازمة الاوروبية ومشاكل ديون اليونان وما يلوح في الافق من امتداد نفس المشكلة الى كل من اسبانيا وايطاليا وهو الامر الذي قد يبشر بالدخول في ازمة عالمية جديدة.
وبشكل عام يسعى باراك أوباما والمشرعون الأميركيون للخروج من مأزق الضرائب وخفض الإنفاق قبل الثاني من أغسطس المقبل، وهو الموعد الذي تقول الخزانة الأميركية إنه لن يكون لديها فيه ما يكفي من مال لسداد كل فواتير البلاد علما بان الجمهوريون يعترضون على رفع سقف الدين دون اتفاق للحد من عجز الموازنة وهو ما دفع زعيمهم في مجلس الشيوخ ميتش مكونيل الى القول إنه من غير المرجح التوصل إلى «حل حقيقي» لمشكلة الدين الأميركي وأوباما في السلطة علما بان الحكومة الأميركية تقترض 40% من الأموال التي تنفقها.
وللتذكير يقترح اوباما ان يجيز الكونغرس للرئيس طلب رفع سقف الديون على ثلاث مرات بمبلغ اجمالي من 2400 مليار دولار. ويمكن للكونغرس ان يرفض هذه الطلبات، ويترك للرئيس ان يقرر وحده ان كان يريد استخدام الفيتو او لا لكسر رفض الكونغرس.
ومع تشاحن الساسة وضغط قادة قطاع الأعمال على واشنطن للتحرك سريعا لرفع سقف الدين الأميركي البالغ 14.3 تريليون دولار فان المخاوف العالمية تتمثل في عدم التوصل الى اتفاق وهو ما قد يثير قلق المستثمرين، مما سيدفع أسعار الفائدة الأميركية للارتفاع وأسعار الأسهم للهبوط، ويعرض الولايات المتحدة لخطر حدوث ركود جديد.
هذا وقد تساءل تقرير لشركة كافيو للوساطة المالية نشر بـ «الأنباء» نهاية الاسبوع الماضي: ماذا لو فشلت الحكومة الأميركية في رفع سقف الاقتراض؟ وهنا اشار الى ان العواقب ستكون وخيمة وستضر العالم بأسره منها:
1- ستعم الفوضى في جميع البورصات العالمية: فإذا عجزت الخزانة الأميركية عن تسديد ديونها، فسيعاني المستثمرون في الأسهم والسندات الأميركية من مختلف أنحاء العالم، ولن يكون أي بنك أو بنك استثماري أو حتى صناديق الثروات السيادية بمنأى عن تلك الفوضى، وقد يلجأ بعضهم إلى المحاكم لحمايتهم من الافلاس.
2- سيكون من الصعب على المستهلك شراء حاجياته: فالنظام المصرفي في العالم يعتمد على الدولار، وسيتوقف عن العمل حتى يتم رفع سقف الاقتراض ولن تعود الطرق العادية للشراء مع بطاقات الائتمان أو النقد (الكاش) مجدية بسبب انهيار الدولار نتيجة للتضخم الشديد. ومع دخول النظام المصرفي الدولي في حالة من الفوضى ستتوقف البنوك عن إقراض الأفراد والشركات.
وتتعرض أوروبا لضغط كبير من اجل وقف انتشار ازمة الديون بعد خفض تصنيف ايرلندا، اذ تجري مشاورات على اعلى مستوى لتجاوز الانقسامات بشأن مساعدة اليونان.
كما يواجه الاتحاد النقدي الأوروبي مشاكل لا تنتهي فبعد بدء انتقال عدوى الأزمة إلى ايطاليا واسبانيا، خفضت وكالة «موديز» للتصنيف الائتماني علامة الدين لايرلندا التي اصبحت استثمارا ينطوي على مجازفة كبيرة ولم تتردد الأسواق في الرد فقد تجاوزت معدلات الفائدة التي يريدها المستثمرون لإقراض دبلن على 10 سنوات الـ 13% في أعلى مستوى يسجل منذ إنشاء منطقة اليورو في 1999.
ولم يستبعد وزير المالية الالماني فولفغانغ شويبل ان تتم زيادة قدرة صندوق الإنقاذ المالي الأوروبي على تقديم القروض والبالغة حاليا 440 مليار يورو. حتى ان تقارير تتحدث عن 1500 مليار يورو في حال تفاقمت أزمات ديون ايطاليا والبرتغال واسبانيا، كما طرح اقتراح آخر بأن يشتري صندوق الانقاذ الاوروبي ديون اليونان من البنوك، وبالتالي يخفف الضغوط التي تمارسها جهات الاقراض الخاصة.
ارتفاع قياسي للذهب
لامس الذهب مستوى قياسيا مرتفعا صوب تحقيق أطول موجة مكاسب له فيما لا يقل عن 4 عقود مع استمرار المخاوف بشأن أزمة ديون منطقة اليورو وتنامي خطر تخلف الحكومة الأميركية عن سداد ديون.
وارتفع السعر الفوري للذهب إلى ذروة قياسية عند 1598.41 دولارا للأوقية وسجلت عقود الذهب الأميركية مرتفعا قياسيا أيضا عند 1599.20 دولارا ويتنامى الإقبال على الذهب كمخزن آمن للقيمة مع محاولة الجمهوريين والديموقراطيين وضع خطة قد تحول دون عجز حكومي غير مسبوق عن السداد وهو الأمر الذي قد يلحق ضررا خطيرا بالأسواق العالمية ويعود بأكبر اقتصاد في العالم إلى هوة الركود.