Note: English translation is not 100% accurate
13 قتيلاً في يوم دامٍ بحمص.. وروسيا: على الأسد تنفيذ الإصلاحات وعلى المعارضة تقديم «اقتراحات بناءة»
20 يوليو 2011
المصدر : الأنباء

عواصم ـ وكالات: حذرت وسائل اعلام عالمية من أن تأخذ الأحداث في سورية ولاسيما في مدينة حمص منحا طائفيا، وأبدت تخوفها من اتساع نطاقها، فيما قتل 13 مدنيا أمس واول من أمس برصاص الجيش السوري في حمص والتي تشهد منذ السبت مواجهات ذات طابع طائفي هي الأولى في اربعة أشهر من الانتفاضة ضد النظام، وفق ناشطين.
في هذه الأثناء أكد الرئيس الروسي ديميتري مدفيديف أنه لا يؤيد اتخاذ قرار دولي ضد سورية شبيه بالقرار الذي اتخذه مجلس الأمن الدولي بحق ليبيا، وخصوصا أن يتم استخدام مثل هذا القرار لتبرير عملية عسكرية في سورية.
وقال مدفيديف ـ خلال زيارته إلى ألمانيا أمس: «لا توجد رغبة البتة، أن تسير الأحداث في سورية وفق النموذج الليبي، ولا رغبة في اتخاذ قرار يتم استخدامه، أو التلويح به كورقة..وتحت مبرر أن الاسد سيئ، لإغلاق السماء»، مشيرا إلى أنه تم بحث الوضع في سورية خلال اللقاء مع المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل.
وأضاف اننا نتلمس خيارات محتملة لإرسال إشارة إلى الجانبين، للأسد لكي ينفذ الاصلاحات، وللطرف المقابل كي لا يحتج فقط بل ويقدم اقتراحات بناءة».
في المقابل دعت ميركل لإدانة دولية للتعامل العنيف ضد منتقدي النظام في سورية.
وبالنظر إلى تولي ألمانيا الرئاسة الحالية لمجلس الأمن قالت المستشارة الألمانية تعقيبا على الوضع في سورية: «من المستحب للغاية إرسال إشارة». وبالعودة إلى الاحداث في سورية، فقد تخوفت محطة «بي بي سي» من تفاقم الوضع وطرحت تساؤلا على متابعيها عبر برنامج «شارك برأيك» وفحواه «هل يتسع نطاق الاشتباكات الطائفية في سورية؟» ونقلت عن رويترز شهادات عن اشتباكات اتخذت منحا طائفيا بين علويين وسنة في حمص. حيث حذر المرصد السوري لحقوق الإنسان من تحويل مسار الثورة الى «حرب أهلية».
من جانبها أبدت صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية أمس مخاوف من ان اعمال العنف في سورية اصبحت تسلك منعطفا خطيرا في الانتفاضة ضد نظام الحكم، في وقت يتصاعد فيه التوتر على ما يبدو بين طوائف المجتمع السوري المختلط دينيا.
وقالت الصحيفة في سياق تقرير لها علي موقعها الالكتروني نقلا عن نشطاء سياسيين وسكان سوريين تأكيدهم ان الحكومة تستعين منذ بدء اندلاع الاحتجاجات برجال امن في ثياب مدنية، وذلك لقمع المعارضة، وأشاروا إلى ان معظمهم ينتمون للطائفة العلوية، والذين تشير اصابع الاتهام الى انهم وراء مقتل آلاف المدنيين المجردين من السلاح. ونقلت الصحيفة عن عمرو ادليبي احد أعضاء لجان التنسيق المحلية السورية، التي تساعد في تنظيم وتوثيق الاحتجاجات السورية قوله ان عددا من سكان مدينة حمص عثروا على ثلاث جثث لمسلحين علويين تابعين لنظام بشار الاسد مشوهة وملقاة في الصحراء، وان اشتباكات اندلعت بعد انتشار انباء عن مقتل العلويين الثلاثة بين الطائفة العلوية قتل خلالها 3 أشخاص آخرين في وسط المدينة.
وأشارت الصحيفة الى ان شخصيات معارضة بارزة اتهمت الحكومة بإشعال التوتر الطائفي من اجل تقديم نفسها على انها السلطة الوحيدة التي بوسعها الحفاظ على الاستقرار وحماية الاقليات التي تشمل جماعات دينية مثل الشيعة والمسيحيين والدروز والجماعات العرقية مثل الأكراد والشركس فيما اعرب العديد من السوريين عن مخاوفهم من امكانية ان تشعل الانتفاضة الحرب الطائفية.
وفي تقرير آخر، تساءلت «نيويورك تايمز» عما سيفعله المجتمع الدولي في دعم المعارضة السورية ومطالبها بالحرية والاصلاح. وذكرت الصحيفة ـ في تقرير بثته على موقعها الإلكتروني ـ أن المجتمع الدولي يشاهد شجاعة الشعب السوري والعنف الذي يمارسه نظام الرئيس السوري بشار الأسد وأنصاره لقمعهم غير أن الأسد فقد الآن شرعيته.
من جهته قال رامي عبدالرحمن رئيس المرصد السوري لحقوق الإنسان «قتل 13 مدنيا اول من امس في عدد من أحياء حمص برصاص الجيش السوري الذي يقوم بعملية في المدينة» الواقعة على مسافة 160كلم من دمشق.
في المقابل كتب ناشطون امس على صفحة «الثورة السورية 2011» على موقع فيسبوك ان اطلاق النار يتواصل في اكثر من حي في حمص. وأضافوا ان الأجواء متوترة والميليشيات الموالية للنظام تدخل الأحياء وتطلق النار من دون تمييز لإرهاب السكان. من جهتها، عنونت صحيفة الوطن القريبة من النظام «حمص تعيش كابوسا»، وكتبت انه منذ البداية حذر الجميع من الانزلاق الى الحرب الطائفية التي لا تميز بين مسلمين ومسيحيين، مؤكدة انه لا يمكن حل الخلافات الا بالحوار. لكن ناشطين حقوقيين اتهموا النظام بـ «تأجيج الانقسامات الطائفية». وكتب عمار قربي رئيس المنظمة الوطنية لحقوق الإنسان ان «سكان حمص نددوا بالشائعات التي اطلقتها أحزاب قريبة من النظام عن وقوع مواجهات طائفية. الواقع ان الأجهزة الأمنية وعناصر الجيش بلباس مدني هم الذين يهاجمون المدنيين».
وقال رامي عبدالرحمن لوكالة فرانس برس ان «السلطات السورية بعد ان فشلت في خلق فتنة طائفية في حمص بسبب وعي الاهالي من كافة الطوائف، نفذت عملياتها العسكرية والأمنية». وأوضح ان «هذا الشيء سيفشل مثلما فشل مخطط زرع الفتنة في بانياس في ابريل الماضي عندما اطلق الرصاص على مسجد ابو بكر الصديق»، مضيفا ان هذا المخطط «فشل الآن فشلا ذريعا في حمص».
من جانبه، أكد محافظ حمص غسان عبد العال أن السلطات لن تألو جهدا في محاسبة المجرمين الذين أوقعوا 11 شهيدا في الأحداث التي شهدتها مدينة حمص منذ مطلع الأسبوع.
وقال عبدالعال في تصريح للتلفزيون السوري إن محافظة حمص شهدت فصلا مريرا من فصول المؤامرات الخبيثة التي يتعرض لها الوطن، كان ضحيتها أحد عشر شهيدا من مختلف أطياف المجتمع الحمصي الآمن والمسالم.. وأكد أن يد العدالة ستنال من هؤلاء المجرمين الذين يستهدفون أمن واستقرار سورية عاجلا أم آجلا.