Note: English translation is not 100% accurate
مقتل شخص واعتقال أكثر من 500 في مداهمة بحي القدم في دمشق
سورية: 60 آلية ودبابة تقتحم دير الزور وسقوط 3 قتلى.. ووزير الأوقاف: الأزمة ولّت إلى غير رجعة
31 يوليو 2011
المصدر : عواصم ـ وكالات

سكان المدينة ينصبون حواجز في أحيائها لمنع دخول قوات الجيش
شيع السوريون أمس قتلى مظاهرات جمعة «صمتكم يقتلنا» الذين تجاوز عددهم بحسب منظمات حقوقية الـ 25 شخصا.
في غضون ذلك قتل ثلاثة أشخاص برصاص الجيش والامن بالقرب من مدينة دير الزور بينما كانوا يقذفون الحجارة على قافلة عسكرية تتجه نحو المدينة، بحسب المرصد السوري لحقوق الانسان.
وقد أكد المرصد «ان قوات عسكرية كبيرة قوامها 60 آلية وتضم دبابات ومدرعات وناقلات جنود وشاحنات تقل جنودا بلباسهم الميداني وصلت الى دير الزور وتمركز بعضها في محيط المدينة وفي منطقة الجورة» بالقرب من مقر المحافظ.وافاد الناشط نقلا عن اهالي المدينة «بأن عناصر من القافلة اطلقت النار بعيد وصولها الى مقر المحافظ لبث الخوف في نفوس الاهالي».
واضاف الناشط ان «اصوات التكبير علت في المدينة تحذيرا من تنفيذ عملية عسكرية كبيرة في هذه المدينة» التي شهدت جنازة ثلاثة قتلى شارك فيها نحو 300 الف مشيع».
واشار الى ان «الاهالي بادروا الى اقامة سواتر ترابية وحواجز لمنع الجيش من التوغل في المدينة».
وفي وقت سابق ذكر رامي عبدالرحمن مدير المرصد السوري ان «قوات كبيرة من عناصر الجيش والامن دخلت عند الساعة الثالثة من فجر أمس حي القدم وحاصرته بشكل كامل».
واضاف مدير المرصد ان «اكثر من 500 مواطن اعتقلوا نتيجة هذه الحملة واستشهد شاب على احد الحواجز الأمنية».
واشار الى ان السلطات «منعت اقامة تشييع له الا من قبل اهله وتم دفنه بشكل سريع بمرافقة الأمن لمنع خروج مظاهرة».
ولفت عبدالرحمن الى ان «الجيش نصب حواجزه على جميع مداخل الحي قبل ان تباشر قوات الامن مدججة بالسلاح والعتاد بحملة مداهمات للمنازل واعتقالات بشكل عشوائي رغم وجود قوائم باسماء مطلوبين شاركوا بمظاهرات مناهضة للنظام».
من جانب آخر، حذر قائد ما أطلق عليه «الجيش السوري الحر» العقيد رياض الاسعد الذي اعلن انشقاقه عن الجيش السوري أمس الأول في اتصال مع وكالة فرانس برس «السلطات السورية من انه سيرسل قواته للاشتباك مع الجيش ان لم يوقف عملياته التي يقوم بها في دير الزور».
واعلن العقيد الاسعد ردا على فرانس برس انه يتكلم من داخل الاراضي السورية في مكان يقع «على مقربة من الحدود مع تركيا» رفض تحديده، مؤكدا ان عدد جنوده يبلغ «المئات».
وكان العقيد الاسعد اعلن انشقاقه عن الجيش السوري أمس الأول في شريط مصور بثته المواقع الالكترونية قال فيه «انطلاقا من حرصنا الوطني وما تتطلبه المرحلة من قرارات حاسمة لوقف مجــازر هذا النظــام التــي لــم تعــد تحتمــل نعلن عن تشكيل الجيش السوري الحر».
واوضح ان الهدف من ذلك «ان نعمل يدا بيد مع الشعب لنيل الحرية والكرامة لاسقاط النظام وحماية الثورة والوقوف بوجه الآلية العسكرية اللامسؤولة التي تحمي النظام». ودعا «جميع الشرفاء من الجيش للانشقاق الفوري عن صفوف الجيش والكف عن توجيه بنادقه الى صدور شعبهم».
شعبان: المطلوب الآن من الجميع الإيجابية.. والسلبية ممنوعة
وزير الأوقاف السوري: الأزمة ولّت إلى غير رجعة
دمشق ـ هدى العبود
من جهة أخرى رأى وزير الأوقاف السوري محمد عبد الستار السيد أن الأزمة في سورية ولت إلى غير رجعة وأن شهر رمضان الكريم سيكون بداية النهاية لافتا إلى الدور الذي لعبه رجال وعلماء الدين في وأد الفتنة التي تستهدف حسب تعبيره النيل من سورية وتمزيق وحدتها الوطنية وبنيانها الاجتماعي وتوعية المواطنين بأبعاد هذه المؤامرة.
وأشار السيد خلال ندوة حوارية في المركز الثقافي العربي بطرطوس بعنوان الإصلاح من وجهة نظر دينية إلى أن المؤامرة هي ليست مؤامرة على العلماء فقط وإنما اعتداء على المساجد والإسلام بمختلف فئاته ومذاهبه من خلال تحويل يوم الجمعة الذي يعد يوم المحبة والاطمئنان إلى يوم قلق وخوف وذعر إضافة إلى الضغوط الهائلة التي تعرض لها العلماء إلا أنهم تصدوا لهذه الفئة التي تريد التخريب لبلدنا والتي بدأت تخرج على القانون والقيم والأخلاق والإسلام والمسيحية.
وجدد السيد نفيه ما تناقلته بعض الفضائيات بخصوص منع صلاة التراويح في المساجد مؤكدا أنه ستتم إقامة صلاة التراويح ونقلها عبر مكبرات الصوت وستكون المساجد في هذا الشهر الفضيل مكانا لإقامة الدروس الفقهية ودروس التلاوة والسيرة النبوية في المساجد كافة.
من جانبه، أكد د.محمد سعيد رمضان البوطي رئيس الحلقات العلمية في مسجد بني أمية الكبير بدمشق أن بناء الدولة في الإسلام يأتي من خلال الوحدة الوطنية والتكاتف والتعاضد من خلال التعاون وحل الخلافات وجمع الكلمة والرجوع إلى الجذع الواحد.
بدورها، أكدت المستشارة السياسية والإعلامية في رئاسة الجمهورية السورية بثينة شعبان أن المطلوب الآن من الجميع هو الإيجابية في البناء والممنوع على الجميع السلبية، فالوطن للجميع بعزته وقوته وبضعفه أيضا، لا رابح ولا خاسر في ذلك، فإما أن يخسر الوطن والشعب لا سمح الله وإما أن يربحا ويتفوقا، وقد بدأ الربح في الظهور والبيان.
شعبان وفي كلمة ألقتها خلال مهرجان تحية من حلب الوفاء لسورية العطاء في مدينة حلب قالت إن الأزمة في بعض أوجهها بالفعل كانت أزمة ضعف وخلل وأزمة مؤسسات وأزمة بناء، ولكن الشعب السوري بما فيه شعب حلب يواجه هذه الأزمة بعزيمة وتصميم، وإن مرحلة البناء بدأت وأن كل مواطن مدعو للبناء واليوم ونحن نستعد للبناء، فان المعارضة الوحيدة التي يجب أن تكون هي معارضة الخطأ، والموالاة المهمة التي يجب أن تكون هي موالاة الصح والوطن وقائد الوطن.
وأكدت شعبان أن البلاد هي التي كانت مستهدفة بوحدة ترابها ولغتها وتاريخها ووحدة شعبها وأمنها وأمانها، أما هذه الأزمة فقد كانت بشكل ما مفيدة لبلادنا مع أنها سرقت ربيعنا وصيفنا ولكنها كشفت بما لم يعد يقبل الشك أننا جميعا مستهدفون في مدننا وقرانا وفي مدارسنا وقطاراتنا وأننا جميعا أصحاب لغة الضاد محل حسد العالم ومحل مؤامراته ومناكفاته الدائمة.
وفي ختام حديثها قالت: «إننا مدعوون اليوم لترميم ما أصابنا في هذه الأشهر الأخيرة وللخروج اليوم من هذا الصيف أقوى وأعز وأمتن لنضرب المثل أننا نحن العرب عصيون على العصاة وعاتون على العتاة وأننا بإذن الله نبني مستقبل سورية المشرق والمزدهر بأفضل بكثير من قبل».