- جوبيه يتهم النظام السوري بارتكاب جرائم ضد الإنسانية.. ولافروف يؤكد أن الأولوية للحوار والمفاوضات
عواصم ـ وكالات: طلبت سورية من الامين العام لجامعة الدول العربية نبيل العربي تأجيل زيارته لدمشق التي كانت من المتوقع ان تتم امس «لأسباب موضوعية ابلغ بها»، ولم تفصح وكالة الأنباء السورية التي أوردت النبأ عن هذه الأسباب، مشيرة الى انه سيتم تحديد موعد لاحق للزيارة.
وكشفت مصادر ان الأمين العام للجامعة العربية نبيل العربي يحمل اقتراحات الى دمشق لإنهاء الأزمة السورية تتضمن عقد انتخابات رئاسية في العام 2014 وهو موعد نهاية الولاية الحالية للرئيس بشار الأسد.
لكن التلفزيون السوري الرسمي نقل عن مصدر إعلامي أمس قوله ان زيارة العربي «لا ترتبط بأي مبادرة أو ورقة».
بدوره أعلن الأمين العام المساعد للجامعة العربية احمد بن حلي ان أمين عام الجامعة نبيل العربي سيزور سورية السبت المقبل، مشيرا للصحافيين الى اتصال جرى بين العربي والمعلم وتقررت خلاله الزيارة بعد غد.
في هذا الوقت، اعتبر المعارض السوري محمد مأمون الحمصي أن المبادرة العربية لحل الأزمة الراهنة في سورية التي طرحها وزراء الخارجية العرب خلال اجتماعهم الطارئ بالقاهرة يوم 27 أغسطس الماضي ماتت في مهدها، بسبب تعنت نظام الرئيس بشار الأسد واعتماده الأسلوب الأمني والعسكري لوأد الثورة في البلاد.
وقال الحمصي، في تصريحات لوكالة أنباء الشرق الأوسط أمس ردا على طلب سورية من الأمين العام لجامعة الدول العربية نبيل العربي تأجيل زيارته التي كانت مقررة أمس إلى دمشق، «إن هذا الموقف الرسمي السوري من المبادرة دليل على رفض نظام الأسد لكل الجهود المبذولة لوقف حمامات الدم والإبقاء فقط على الخيار الامني».
وكشف الحمصي عن أن وفد المعارضة السوري الذي استقبله د.نبيل العربي أمس الأول استشعر رغبة صادقة من د.العربي في التحرك نحو وقف العنف في سورية، إلا أن النظام السوري حرص على إجهاض هذه الرغبة بطلبه تأجيل زيارة الأمين العام لجامعة الدول العربية، لأن هذا النظام غير مستعد حتى لمجرد السماح بجهود ديبلوماسية تحثه على وقف عمليات القتل والترويع والاعتقال التي طالت آلاف السوريين الأبرياء على مدى الأشهر الماضية.
وردا على سؤال حول وفاة مفتي حلب الشيخ د.إبراهيم سلقيني (75 عاما) الذي يعد عالما دينيا على مستوى سورية واتهامات المعارضة السورية للنظام السوري بالتسبب في وفاته، قال الحمصي «إن الشيـخ سلقيني رجل مسن وأعلن في خطبته الأخيرة رفضه للقتل والتعذيب الذي يمارسه النظام ضد شعبه ودعا الشعب السوري للانضمام إلى الثـــورة ودعمها وهو ما تسبب في حالـــة من الجنون للقائمــــين على السلطــــة في سورية».
وأشار إلى أنه بعد انتهاء الخطبة توجهت مجموعة من أفراد الأمن إلى منزل الشيخ وروّ وأهانوه بطريقة لم يقدر على تحملها حيث سقط مغشيا عليه، وتم نقله إلى المستشفى ليفارق الحياة وهو ماتسبب في حالة من السخط لدى جميع أبناء الشعب السوري الذين يقدرون مكانة هذا الرجل وعلمه».
ميدانيا، مازالت الحملة العسكرية السورية مستمرة حتى اللحظة في معظم المدن السورية، حيث أفاد ناشط حقوقي بان أكثر من 17 سقطوا في اوسع حملة عسكرية في حمص منذ انطلاق الاحتجاجات.
وذكر المرصد السوري لحقوق الإنسان ان «قوات الأمن قامت بإطلاق الرصاص خلال عملية أمنية شنتها في مدينة حمص ما أسفر عن مقتل سبعة أشخاص وجرح عشرين اخرين».
وأضاف المرصد ان «رجال الأمن استخدموا الرشاشات الثقيلة في محيط جامع خالد بن الوليد في حي الخالدية» مشيرا الى ان «الاتصالات الأرضية قطعت عن كل احياء مدينة حمص وسط استمرار إطلاق الرصاص الكثيف منذ ليل أمس الأول في بعض أحياء المدينة». وذكر المرصد ان «تعزيزات عسكرية تضم 20 شاحنة محملة بالجنود دخلت حمص من جسر القصير» مشيرا الى «إطلاق كثيف للرصاص سمع في منطقة السوق وفي محيط مبنى المحافظة»، وتابع «كما وصل رتل من الاليات العسكرية يضم دبابات وناقلات جند مدرعة الى مشارف حمص قادما من الرستن» لافتا الى ان «رتلا من الدبابات يسير باتجاه حمص قادما من تدمر (وسط).
واكد الناشط ان «قذائف ثقيلة أطلقت في احياء باب السباع وباب هود وباب تدمر كما أطلق النار من رشاشات ثقيلة في شارع الحمرا وبابا عمرو» وأضاف «ان سيارات إسعاف كثيرة تشاهد وهي تسير في شوارع المدينة».
وأكدت لجان التنسيق التي تنسق الحركة الاحتجاجية ضد النظام السوري «وصول عدد من الدبابات من طريق حماة الى قلب مدينة حمص يترافق مع انقطاع الاتصالات الأرضية والخليوية في بعض المناطق مع اطلاق رصاص كثيف في حي الخالدية وبابا عمرو».
من جهة اخرى، اتهم وزير الخارجية الفرنسي آلان جوبيه النظام السوري بأنه ضالع في ارتكاب جرائم ضد الإنسانية فيما تجاهل نظيره الروسي لافروف هذه النقطة، مؤكدا ان الأولوية للحوار والمفاوضات.