Note: English translation is not 100% accurate
عملية عسكرية عنيفة في ريف إدلب واقتحام أكثر من 10 قرى على حدود تركيا.. وأوروبا تتفق مبدئياً على حظر التنقيب والاستثمار في النفط
روسيا تحذر من ظهور «منظمات إرهابية» في حال سقوط الأسد.. ودمشق: بيان الجامعة العربية «عدائي»
15 سبتمبر 2011
المصدر : الأنباء - وكالات

أعلنت دمشق رفضها البيان الذي صدر عن الاجتماع الوزاري لجامعة الدول العربية أمس الأول واعتبرته «عدائيا» متهمة بعض الأطراف العربية بتنفيذ أجندات غربية. من جهتها، واصلت موسكو موقفها الداعم للحكم السوري حيث حذرت أمس من ان «منظمات إرهابية» قد تعزز وجودها في سورية إذا سقط الرئيس بشار الأسد تحت ضغوط احتجاجات الشوارع المتواصلة. في موازاة ذلك، قالت قناة العربية الإخبارية ان برلمان الاتحاد الأوروبي قد طالب الرئيس الأسد بالتنحي، بينما قالت مصادر ان دوله تدرس منع شركات طباعة النقود من تزويد النظام السوري بالأوراق النقدية.
يأتي ذلك في وقت تستمر فيه الحملة الأمنية في محافظات حمص وحماة وريف دمشق، لكن بحسب المنظمات الحقوقية كان أعنفها في ريف ادلب، حيث قام مئات من عناصر الجيش والآليات العسكرية والدبابات باقتحام عشر قرى على الأقل في جبل الزاوية على الحدود مع تركيا، وأفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان بأن قوات عسكرية وأمنية كبيرة نفذت «عمليات واسعة بقرى جبل الزاوية مستخدمة فيها الرشاشات الثقيلة في قصف بعض المنازل والأراضي الزراعية والاحراج».
وأوضح ان الجيش قصف مواقع يشتبه باختباء ناشطين فيها، بعد ان دخل إلى قرى ابلين وبليون ومرعيان واحسم والرامي.
موسكو تحذّر من ظهور "منظمات إرهابية" حال سقوط الأسد
في تفاصيل الموقف الروسي وفي خطوة جديدة لدعم نظام الحكم في سورية، حذرت روسيا أمس من ان «منظمات ارهابية» قد تعزز وجودها إذا ما سقط الرئيس بشار الاسد تحت ضغوط احتجاجات الشوارع المتواصلة.
ونقلت وكالة «انترفاكس» عن ايليا روغاتشيوف رئيس «ادارة التحديات الجديدة» في وزارة الخارجية قوله «اذا لم تتمكن الحكومة السورية من الاحتفاظ بالسلطة، فهناك احتمال كبير من ان يترسخ وجود متشددين وممثلين لمنظمات ارهابية»، في موازاة ذلك طالب البرلمان الاوروبي الرئيس السوري بالتنحي بينما توصلت حكومات الاتحاد الاوروبي الى اتفاق مبدأي يمنع الشركات الاوروبية من الاستثمار في مجال التنقيب عن النفط وانتاجه وتكريره في سورية، يأتي ذلك ضمن سلسلة من العقوبات الجديدة ستفرض على النظام السوري الاسبوع المقبل الى جانب دراسة حظر صادرات النقد السورية التي تطبع في بلدان أوروبية.
في السياق الميداني، شنت قوى الامن السورية اعتبارا من صباح أمس عمليات واسعة النطاق في حوالي عشر قرى بجبل الزاوية في شمال غرب سورية، على ما اكد المرصد السوري لحقوق الانسان وناشطون حقوقيون واعلنوا عن سقوط 5 قتلى على الاقل.
وافاد المرصد في بيان بأن قوات عسكرية وأمنية سورية كبيرة نفذت «عمليات واسعة بقرى جبل الزاوية تستخدم فيها الرشاشات الثقيلة في قصف بعض المنازل والاراضي الزراعية والاحراج».
واوضح ان الجيش قصف مواقع يشتبه في اختباء ناشطين فيها، بعد ان دخل الى قرى ابلين وبليون ومرعيان واحسم والرامي.
واكد المرصد ان القوات الامنية قطعت الطرقات واقامت حواجز امنية واجرت عمليات اعتقال.
وقرية ابلين هي مسقط رأس المقدم حسين هرموش وهو الضابط الاول في الجيش السوري الذي اعلن انشقاقه في مطلع يونيو احتجاجا على قمع حركة الاحتجاج الشعبية ضد نظام الرئيس بشار الاسد والمستمرة منذ ستة اشهر والذي قيل اخيرا انه تم اعتقاله.
واضاف المرصد من جهة اخرى «نفذت قوات امنية سورية صباح أمس حملة مداهمات واعتقالات» في مدينة الزبداني التي شهدت تظاهرات ضخمة ضد النظام ودخلها الجيش أمس الأول معتقلا 34 شخصا على الاقل بحسب ناشطين. على صعيد متصل، قال المرصد السوري لحقوق الإنسان ان 3 من عناصر ما يعرفون بـ «الشبيحة» قتلوا برصاص مجهولين أمس في محافظة حمص. وقال المرصد المعارض إن هؤلاء «الشبيحة» الذين لم يذكر هوياتهم قتلوا برصاص مجهولين في قرية البرج بمنطقة الحولة بمحافظة حمص. وأضاف أن «قوات عسكرية وأمنية سورية نفذت على الفور حملة مداهمات واعتقالات في قرية البرج».
ونقل المرصد المعارض عن ناشط في المنطقة لم يذكر اسمه قوله ان «مقتل العناصر الثلاثة من الشبيحة قد يكون نجم عن إطلاق رصاص عشوائي بينهم».
وقال المرصد انه تم تسليم جثمان شاب لم يحدد هويته الى عائلته بعد أن اعتقل بعد إصابته السبت الماضي برصاص الأمن خلال العمليات العسكرية والأمنية في منطقة البساتين غرب حي بابا عمرو بمدينة حمص.
في سياق آخر، أكد نشطاء سوريون أن قوات الأمن السورية هاجمت الليلة الماضية مجلس عزاء الناشط غياث مطر في بلدة داريا بريف دمشق بعد مغادرة أربعة سفراء أجانب كانوا قد قدموا إلى المجلس لتقديم العزاء.
وأوضح النشطاء أن قوات الأمن قامت بإطلاق الأعيرة النارية في الهواء وأطلقت الغاز المسيل للدموع لتفريق المعزين، فورا بعد خروج سفراء الولايات المتحدة وفرنسا والدنمارك واليابان.
ولقي الناشط مطر (26 عاما) حتفه بسبب التعذيب خلال اعتقاله. وكان تم اعتقال مطر في الخامس من سبتمبر، وأكدت مصادر مقربة من الأسرة أن جثته حملت آثارا للتعذيب.
في سياق متصل، اعتقلت قوات الأمن السورية المعارض ماجد صالحة في كمين نصبه له الأمن السوري في منزله في حرستا.
وعرف صالحة بعد الاعتداء عليه من قبل عضو مجلس الشعب السوري زهير غنوم في فندق «سميراميس» في دمشق خلال مؤتمر الحوار الذي عقده النائب محمد حبش قبل شهرين، حين طالب بإسقاط النظام.
إلى ذلك، ذكر نشطاء أن خمسة أشخاص أصيبوا بجروح صباح أمس في حمص عندما قامت قوات من الشرطة والجيش بإطلاق النار والقذائف على منازل المواطنين في تلدهب، ما أسفر أيضا عن تضرر عدد من المنازل بشكل كبير.
وأضافوا أن قوات من الأمن مدعومة بالجيش ومدرعاته ودباباته وآلياته قامت بضرب طوق امني حول حي باب السباع في حمص أيضا وشنت حملة اعتقالات طالت كثيرين.
سورية ترفض بيان وزراء الخارجية العرب وتعتبره «عدائياً »
دمشق ـ هدى العبود
الى ذلك اعتبرت السفارة السورية في القاهرة ان بيان مجلس وزراء الخارجية العرب حول سورية عملا عدائيا.
وفي بيان صحافي وزعته السفارة السورية في القاهرة ونشرته وسائل إعلام سورية، أكد سفير سورية يوسف الأحمد في مداخلته خلال الاجتماع أن سورية ماضية في طريق الإصلاحات، وأنها ستخرج من الأزمة أقوى، منتقدا قيام بعض الأطراف العربية، وعوضا عن مساعدة سورية، بتنفيذ الأجندات الأميركية الهادفة إلى الضغط عليها للتخلي عن مواقفها القومية.
واعتبرت سورية هذا البيان عملا عدائيا وغير بناء في التعامل مع الأزمة السورية، ومحاولة لإفشال مهمة الأمين العام لجامعة الدول العربية وتناقضا مع المضامين الإيجابية لتقريره عن الزيارة التي قام بها إلى سورية مؤخرا والتقى خلالها بالرئيس السوري بشار الأسد. وقالت وكالة الأنباء السورية ان «مندوب سورية حذر من أن هناك أطرافا عربية تتخذ مواقف سلبية لا تساعد على الاطلاق في حل الأزمة في سورية وتقوم بتنفيذ املاءات بعض القوى الدولية التي تقود المؤامرة وتمارس الضغط المشبوه على سورية. وأشارت في هذا السياق إلى واقعة وجود مساعد وزيرة الخارجية الأميركية جيفري فيلتمان في الدوحة أثناء انعقاد اجتماع لجنة مبادرة السلام العربية يوم 23 أغسطس الماضي وإقرار طرف عربي يومها بأن فيلتمان يمارس ضغوطا على العرب من اجل تبني موقف سلبي يتجاوب مع الأجندة الأميركية والغربية ضد سورية ويسهل استدعاء التدخل الخارجي في شؤونها الداخلية».
ثم أكد السفير احمد بحسب «سانا»: «أن أي موقف تتخذه جامعة الدول العربية تجاه الوضع في سورية يجب أن يستند إلى المضمون البناء والايجابي لتقرير أمينها العام وإلا فإن الشعب السوري الذي لم يتوان في يوم من الأيام عن تقديم الدعم والمساعدة لأشقائه العرب من المحيط إلى الخليج سيبقى يذكر على الدوام أن بعض العرب رفض مساعدته بل لعب دورا سلبيا إلى جانب القوى الدولية التي تستهدف امن واستقرار سورية وموقعها ودورها الوطني والقومي ودعمها للمقاومة ضد الاحتلالات الإسرائيلية والأجنبية».
ثم تقدم السفير احمد بمبادرة تتضمن مشروع قرار يصدر عن مجلس جامعة الدول العربية ويعكس رؤية عربية متكاملة تلبي الإرادة المشتركة للشعوب العربية من خلال تبني حزمة من الإصلاحات السياسية والاجتماعية والاقتصادية وبما يكفل تعزيز الديموقراطية واحترام حقوق الإنسان ويتصدى لمحاولات التدخل الخارجي في الشؤون الداخلية للدول العربية إلا أن رئيس وزراء قطر الرئيس الجديد لمجلس جامعة الدول العربية تجاهل بشكل غير مبرر التعامل مع المبادرة أو إصدار أي قرار أو توصية بشأنها».
في سياق آخر، وصلت إلى المستشفى الوطني بحمص أمس 13 جثة عثر عليها في مناطق متفرقة في المدينة، وقال موقع «شام برس» ان السلطات اكتشفت مقبرة جماعية جديدة ارتكبتها التنظيمات الإرهابية المسلحة تضم خمس جثث مدفونة في باحة مدرسة «زنوبيا» بحي كرم الزيتون بالمدينة.
كما عثر على جثتين منكل بهما في منطقة جوبر، وواحدة في سوق الحشيش، بالإضافة إلى انتشال جثتين متحللتين من نهر العاصي، وثلاث جثث مرمية في منطقة تلدو.
من جهة أخرى، أعلن مصدر عسكري مقتل صف ضابط من الجيش ومستخدم مدني وإصابة خمسة عسكريين اثر تعرض سيارة مبيت لكمين مسلح نصبته مجموعة إرهابية مسلحة في منطقة السعن الأسود شرقي حمص. وقال معاون قائد شرطة المحافظة إن الشهيدين هما المساعد أول سامر حسن خليل من قرية المشرفة بحمص والمستخدم المدني عيسى أديب يوسف من المخرم الفوقاني.
كما تعرضت سيارة عسكرية في منطقة الرستن لكمين مسلح نصبته مجموعة إرهابية مسلحة ما أدى إلى جرح أربعة عسكريين إصابة احدهم خطرة.
وفي سياق متصل، ضبطت السلطات في مدينة القورية بدير الزور كمية من الأسلحة وهي عبارة عن رشاشات وبنادق وقاذف «ار بي جي» وذخيرة، كما ضبطت كميات أخرى داخل المدينة.