Note: English translation is not 100% accurate
سليمان سيطرح في الأمم المتحدة حق لبنان بمساحة 870كم2 قضمت من منطقته الاقتصادية بالاتفاق القبرصي ـ الإسرائيلي
مخاوف لبنانية من الانجرار إلى الصراع على الغاز في «المتوسط»
21 سبتمبر 2011
المصدر : الأنباء

بري يستنفر مجلس النواب لحسم ملف الكهرباء غداًبيروت ـ عمر حبنجر
وصل الرئيس اللبناني ميشال سليمان الى الأمم المتحدة وفي جعبته هموم لبنان الذاتية أو الموردة اليه من خارج.
كرئيس للدولة الرئيسة لمجلس الأمن هذا الشهر، المطلوب من الرئيس اللبناني ان يتحدث امام مجلس الأمن بما قد لا يستطيع الالتزام به، في ظل حكومة ترفض أكثريتها الالتزام بمقرراته، أو بالأحرى ترمق هذه المقررات بعين الشك والريبة بخلفيتها الإسرائيلية، وفي الوقت نفسه تطلب هذه الحكومة الحماية منه سواء كان على مستوى وجود قواته في الجنوب استنادا الى القرار 1701 أو على مستوى المحكمة الدولية التي ان ناصبها الاكثريون في الحكومة العداء للأسباب المعروفة والموصوفة، فإن الأقلية الوزارية الشديدة المراس تتمسك بها بالأيدي والنواجذ مدعومة بمجتمع دولي واضح الالتزام على هذا الصعيد.
خطابان بلغة واحدة
وسيكون للرئيس سليمان خطابان بلغة واحدة، الأول امام الجمعية العامة يوم 21 الجاري وفيه تكرار لثوابت لبنان حيال المنظمة الدولية كما حددها الرئيس سليمان في الدورات الأممية السابقة، والمتعلقة بالصراع العربي ـ الإسرائيلي وقيام الدولة الفلسطينية وحق عودة اللاجئين الفلسطينيين، ورفض توطينهم حيث هم، وإلزام اسرائيل بتنفيذ كامل مندرجات القرار 1701 وبحق لبنان بثروته النفطية في البحر، والثاني في 22 منه امام مجلس الأمن في الجلسة المخصصة لمناقشة الموضوع الذي اختبره لبنان وهو الديبلوماسية الوفاقية، حيث سيركز على اعتماد الديبلوماسية المرنة لحل المشكلات الدولية الى جانب الامتثال للمواثيق والأعراف، لاسيما ميثاق الأمم المتحدة وشرعة حقوق الإنسان واعتماد الحوار البناء كمدخل لحل الأزمات.
ميقاتي يحزم حقائب السفر
في غضون ذلك، يتحضر رئيس الحكومة نجيب ميقاتي للسفر الى نيويورك، وهو يعرف ماذا ينتظره هناك على مستوى علاقة حكومته بالمحكمة الدولية وواجباتها حيالها، وقد تبلغ سلفا من ممثل الأمين العام، المنتهية ولايته مايكل ويليامز الانكليزي الأبيض الشعر، نصائح بضرورة حسم مسألة حصة لبنان في تمويل المحكمة، تحقيقا لمصالح لبنان وتأمينا للوقع الايجابي المفترض لطروحاته امام مجلس الأمن أو أمام الأمم المتحدة.
إقرار المنطقة الاقتصادية الخالصة
وأقر مجلس الوزراء في اجتماعه مساء الاثنين «المنطقة الاقتصادية اللبنانية في مياه المتوسط، بما سيتيح له وللرئيس سليمان إثارة هذا الموضوع مع الزعماء الدوليين في الأمم المتحدة، وفي المؤسسات الدولية وتزامنت موافقة مجلس الوزراء على تحديد المنطقة الاقتصادية مع وصول الرئيس سليمان والوفد المرافق الى نيويورك.
الصراع على الغاز
وكانت قبرص قررت بدء التنقيب عن الغاز في البحر، وردت تركيا بإعلان العزم على التنقيب في مياه قبرص ـ التركية ما جعل لبنان على أبواب صراع «غازي» يهدد أمن المنطقة، حيث يقدر وجود كميات في الجزء اللبناني من المياه أكبر بكثير من تلك الموجودة في مياه الدول الأخرى المجاورة، خاصة اسرائيل. ما يحتم على لبنان عدم التساهل مع أي محاولات للمس بثرواته.
تحديد المنطقة الاقتصادية اللبنانية الخاصة تولته شركة بريطانية متخصصة في الطوبوغرافيا، وأظهرت تطابقا مع الاحداثيات التي توصل اليها مهندسو الجيش اللبناني قبل ثلاث سنوات
مصدر لبناني أكد لـ «الأنباء» ان الرئيس سليمان سيطرح موضوع الحدود البحرية للبنان، وحقه بمساحة 870 كيلومترا مربعا قضمت من منطقته الاقتصادية بالاتفاق القبرصي ـ الإسرائيلي.
وسيتجنب لبنان الانخراط في الصراع التركي ـ القبرصي، لكنه سيتابع هذه المسألة أمام المؤسسات الدولية بإصرار تمليه أحقية لبنان بثرواته الطبيعية.
وقال خبير نفطي عالمي لصحيفة «السفير» ان عنصر الوقت صار من ذهب وان على الحكومة اللبنانية ان تسرع من اجراءاتها وان تشكل خلية عمل لمتابعة هذا العمل يوميا.
وسيثير وزير الخارجية عدنان منصور هذا الأمر في نيويورك مع وزير خارجية قبرص.
في هذا الوقت، لبنان الداخلي مازال غارقا في التوترات السياسية الناجمة او المرتبطة بالمشاريع الكهربائية لوزير الطاقة جبران باسيل الذي يصر على تمرير المشروع البرنامج بلا ضوابط ولا حتى التزام برقابة الحكومة، فيما المعارضة البرلمانية القوية تصر على الضوابط التي تحمي المشروع من هدر غير مشروع.
وفي جلسة اللجان النيابية المشتركة التي عقدت الاثنين كاد المعارضون ان يستدرجوا الموالين من نواب التيار الوطني الحر وحزب الله وحركة امل الى التصويت على المشروع، بقصد اسقاطه كونهم الأكثرية الحاضرة، لكن رئيس لجنة الادارة والعدل النائب روبير غانم المحسوب على المعارضة منع المعارضة من التصويت المضمون الفوز، بالتفاهم مع رئيس مجلس النواب نبيه بري الذي كان خارج الاجتماع، ما أدى الى تأجيل الموضوع الى جلسة ثالثة اليوم الأربعاء.
النائب روبير غانم قال موضحا ان الوزير جبران باسيل قدم الاجابات عن الأسئلة التي طرحها النواب، لكن باسيل فشل في التوصل الى الاجماع داخل الجلسة.
غانم قال لـ «صوت لبنان» ان هدف تأجيل جلسة اللجان النيابية الى اليوم الأربعاء هو السعي لاقتراح حل يقدم للجنة، مؤكدا إحالة المشروع الى الهيئة العامة حال مروره باللجان أولا، معتبرا ان المشروع يستحق المرور في اللجان اليوم، مستبعدا تطيير النصاب.
واستكمالا لخطة تمرير المشروع، علمت «الأنباء» ان رئيس مجلس النواب نبيه بري وجه دعوة عاجلة للهيئة العامة للمجلس الى الاجتماع غدا (الخميس) لاستكمال بنود جدول الأعمال ومن ضمنها مشروع الكهرباء المفترض ان يعبر او لا يعبر اللجان المشتركة اليوم.
واستباقا لهذه التحديات بين المعارضة والموالاة بحث الرئيس ميقاتي مع الوزراء المختصين موضوع المشروع الكهربائي الذي صادق عليه مجلس الوزراء وأسباب تعثره في اللجان.
وتوقع الوزير العوني السابق ماريو عون ان يأخذ الرئيس بري على عاتقه مشروع الكهرباء وان يسحبه من التداول من خلال عرضه على الهيئة العامة للتصويت، بمعزل عما سيحل باجتماع اللجان المشتركة اليوم.