Note: English translation is not 100% accurate
«جلوبل»: توقعات بنمو الطلب العالمي على النفط
22 سبتمبر 2011
المصدر : الأنباء
قال تقرير لبيت الاستثمار العالمي (جلوبل) حول تطورات أسواق النفط العالمية خلال شهر اغسطس الماضي، ان أسعار النفط في شهر أغسطس بدأت تفقد كل الارتفاعات التي حققتها خلال يوليو الماضي، بسبب الأنباء الاقتصادية الواردة من الولايات المتحدة وأوروبا التي أثارت مخاوف المستثمرين في جميع أنحاء العالم، حيث خفضت مؤسسة «ستاندرد آند بورز» التصنيف الائتماني للولايات المتحدة في أوائل أغسطس الماضي، أما في أوروبا فقرر البنك المركزي الأوروبي دخول سوق السندات في محاولة لمساعدة الدول الأوروبية المثقلة بالديون.
وأشار التقرير الى انه من المتوقع أن تستحوذ كل من الصين والدول الآسيوية الأخرى، إلى جانب دول الشرق الأوسط، على حصة كبيرة من الطلب العالمي على النفط، كما يتوقع أن تشكل زيادة طلب الصين على النفط نحو 50% من إجمالي معدل نمو الطلب على النفط في 2011.
وقد ارتفعت المخزونات النفطية الأميركية بمعدل 0.3 مليون برميل على أساس شهري لتصل إلى 1.088 مليون برميل في نهاية شهر أغسطس، ومن ناحية أخرى، كانت مستويات المخزون النفطي التجاري الأميركي أقل بمعدل 4.2% من المستويات المسجلة في أغسطس 2010، وعلاوة على ذلك، انخفض المخزون الأميركي من النفط الخام والذي يشكل العنصر الأكبر في المخزونات النفطية التجارية ـ للشهر الثالث على التوالي متراجعا بمعدل 0.5% ليبلغ 353 مليون برميل. وخلال الأسبوع الذي بدأ في 15 أغسطس 2011، انخفضت أسعار النفط بمعدل 3.7% بسبب البيانات الواردة عن تراجع معدلات التصنيع، والتنبؤات المنذرة بانخفاض معدلات نموه.
وخلال الأسبوع الذي بدأ في 22 أغسطس، عاد النفط إلى تسجيل خسائر مماثلة للخسائر التي تكبدها في الأسبوع السابق نتيجة لضعف قيمة الدولار، وخلال الأسبوع الذي بدأ في 29 أغسطس شهدت أسعار النفط ارتفاعا طفيفا بفضل الأنباء الإيجابية الواردة من اليونان والولايات المتحدة.
وفي الفترة بين 6 و16 سبتمبر الجاري، صدر حكم من محكمة ألمانية أدى إلى ارتفاع أسعار النفط بحوالي 1% خلال تلك الفترة، وبعد انقضاء عطلة نهاية أسبوع طويلة في الولايات المتحدة، ارتفعت أسعار النفط بمعدل 3.9% لتصل إلى 89.34 دولارا/برميل خلال جلسة تداول السابع من سبتمبر بفضل الأنباء المشجعة التي وردت من أوروبا، حيث قضت محكمة ألمانية برفض دعوى قضائية بهدف الحد من مشاركة ألمانيا في توفير إنقاذ مالي للدول الأعضاء في منطقة اليورو، ومن جهة أخرى، شهدت جلسة التداول الأخيرة في ذلك الأسبوع، انخفاض أسعار النفط بمعدل 2% وصولا إلى 87.24 دولارا/برميل بعد قيام البنك المركزي الأوروبي بالإعلان عن استقالة أحد أعضاء المجلس التنفيذي، إضافة إلى ذلك، تجدد القلق بشأن تعثر اليونان في سداد ديونها، كما سادت المخاوف في الأسواق من عدم تلقي البلاد الدفعة التالية من مبلغ الإنقاذ المالي من صندوق النقد الدولي، والبنك المركزي الأوروبي، والاتحاد الأوروبي.
كما شهدت أسعار النفط المزيد من الانخفاض خلال شهر أغسطس، كما انخفضت أسعار جميع الأنواع الممتازة من النفط الخام مقارنة بالأسعار المسجلة في شهر يوليو الماضي. وكانت أسعار نفط غرب تكساس الوسيط، وهو النفط المرجعي لبحر الشمال، الأكثر انخفاضا، حيث انخفضت بمعدل 11.2% على أساس شهري أو ما يوازي 10.84 دولارات/برميل، تلاه نفط إست ثومس، ثم النفط الخام المكسيكي، ومن ثم نفط T.Jالخفيف، والنفط الفنزويلي والذي انخفض سعر كل منهم بمعدل 7%، علاوة على ذلك، شهد النفط الخام الكويتي الموجه للتصدير انخفاضا بلغت نسبته 4.4% أو ما يعادل 4.82 دولارات خلال الفترة ذاتها.
من جهة أخرى، شهد الإنتاج النفطي في الولايات المتحدة وكندا نموا كبيرا خلال العامين الماضيين، وكان الطلب على النفط يتزايد تدريجيا في حين شهدت الإمدادات النفطية ارتفاعا شديدا، وبعبارة أخرى، لم تكن المصافي النفطية تملك الطاقة اللازمة لتكرير هذه الكمية الكبيرة من النفط، الأمر الذي اضطرها إلى تخزين النفط بدلا من تكريره، مما أصبح يكبدها تكاليف أكثر، نظرا لحاجتها إلى سعة تخزينية أكبر، مما أجبر المنتجين على بيع منتجاتهم النفطية في الأسواق الفورية بأسعار منخفضة.
من ناحية أخرى، تراجع الإنتاج النفطي في بحر الشمال الذي يعتبر مصدرا لنفط برنت، حيث فرضت الاضطرابات السياسية التي شهدتها ليبيا في الآونة الأخيرة ضغوطا على نفط برنت أدت إلى ارتفع أسعاره، نظرا لأن معظم الإنتاج النفطي الليبي يتم تصديره إلى أوروبا، وعلاوة على ذلك، بلغ فارق سعره ناقصا 27 دولارا للبرميل في 9 سبتمبر الجاري، وازداد بعد ذلك بالغا ناقصا 28.77 دولارا للبرميل في 16 من الشهر نفسه.
وأصبحت تقديرات الطلب العالمي المتوقع على النفط مرتهنة بوتيرة الانتعاش الاقتصادي في الولايات المتحدة وأوروبا مع ملاحظة أن منظمة الدول المصدرة للنفط الأوپيك قد خفضت بالفعل معدل نمو طلبها على النفط بمقدار 0.2 مليون برميل يوميا.
ووفقا لمنظمة الدول المصدرة للنفط (الأوپيك)، يتوقع أن ينخفض الطلب العالمي على النفط من دول أوروبا الغربية بمعدل 0.8% على أساس سنوي في 2011، بعد تراجعه بمعدل 1.4% في 2010.
من جهة أخرى، تشير أحدث تقديرات المنظمة إلى أن استهلاك دول أوروبا للنفط في يوليو2011، قد تراجع بمعدل 0.23 مليون برميل يوميا، وفي مقدمتها فرنسا، وإيطاليا، والمملكة المتحدة.