Note: English translation is not 100% accurate
مصادر لـ «الأنباء»: قبلان اعترض على عبارة للراعي وعاصي تحفظ على الظلم والاستبداد
مفتي دمشق وريفها هنأ البطريرك اللبناني على رأس وفد ومجلس المطارنة الموارنة: دعم جامع لمواقف الراعي
29 سبتمبر 2011
المصدر : الأنباء


سليمان اتصل بالمفتي منوهاً وحزب الله وصف القمة بقمة الموقف الوطني
بيروت ـ عمر حبنجر
قدم مفتي دمشق وريفها د.الشيخ عدنان الأفيوني التهاني للبطريرك الماروني بشارة الراعي في بكركي يرافقه وفد من شيوخ دمشق.
وكان يفترض ان يرأس مفتي سورية احمد عبدالباري حسون وفدا من رجال الدين السوريين مسلمين ومسيحيين لتهنئة الراعي بانتخابه، لكن مصادر بكركي، التي ألغت النقل المباشر للاستقبال لم توضح مبررات التغيير الحاصل.
لكن مصادر متابعة أبلغت «الأنباء» ان خفض مستوى رئاسة الوفد الديني السوري ارتبط بخلو برنامج المفتي حسون من زيارة دار الفتوى والمجلس الشيعي الأعلى دوار الطائفة الدرزية، الأمر الذي اعتبر من الأمور غير المناسبة بالنسبة لمفتي سورية، فكان المخرج بإرسال وفد برئاسة احد المفتين.
في هذا الوقت، أكد مجلس المطارنة الموارنة في اجتماعه الشهري أمس على مواقف البطريرك بشارة الراعي، التي أثارت لغطا متواصلا.
المجلس الذي يجتمع عادة كل أول أربعاء من كل شهر، عجل اجتماعه هذه المرة لينعقد في آخر أربعاء من سبتمبر في إطار تقليد بإصدار تقرير سنوي عن الأحداث اللبنانية والعربية في مثل هذا الشهر.
وجاء موقف مجلس المطارنة من خلال نداء جامع مؤيد لمواقف البطريرك الذي كان نجم القمة الروحية التي انعقدت في دار الفتوى أمس الأول وتناول البيان أحداث السنة، وتوقف عند أحداث الآونة الأخيرة، محليا وعربيا، وكذلك عن مواقف البطريرك وتضمن التأكيد على الوجود المسيحي في المنطقة.
ودعا النداء الى الحوار الوطني مجددا وعن زيارته لفرنسا قال البيان ان البطريرك طالب بالعدالة والمساواة ورفع الظلم عن الشعوب من خلال تطبيق قرارات مجلس الأمن ووقف الحروب.
وأمل ان تتحقق لجميع المواطنين في المنطقة الحرية والمساواة في الحقوق بعيدا عن العنف.
وختم بالقول: ان الموارنة ضحوا في تاريخهم بالكثير الكثير كي يحافظوا على الوديعة الأثمن والايمان والحرية والالتفاف حول بطريركم والثقة بقيادته وحكمته ونحن اليوم بأمس الحاجة للعودة الى هذا السلوك التاريخي في هذه الظروف الصعبة التي تحدد وجودنا ودورنا ورسالتنا كلبنانيين عامة ومسيحيين خاصة، فلنعد جميعا الى أصالتنا ولنشبك الأيدي ولنجلس الى طاولة حوار اخوي صادق شفاف نلقي فوقها مخاوفنا ونجدد الثقة بعضنا ببعض.
في غضون ذلك، ظلت مقررات القمة الروحية ومداولاتها موضوع تقييم ونقاش أمس، فالرئيس ميشال سليمان اتصل بمفتي الجمهورية الشيخ محمد رشيد قباني منوها بالقمة وبدوره فيها، وحزب الله رأى ان انعقاد القمة الروحية في دار الفتوى شكّل رسالة واضحة وموقفا جامعا عبر عن ثوابت الرؤية الوطنية في العيش المشترك وحماية لبنان، معتبرا ان القمة كانت موفقة في الشكل والمضمون.
قمة الموقف الوطني
وفي بيان صدر عن الدائرة الإعلامية للحزب جاء فيه ان موقف القمة جاء قمة الموقف الوطني الجامع الذي يحتاجه اللبنانيون لرسم مسارهم وأدائهم بكل حرية وبعيدا عن الوصاية الأجنبية ورفعا لاستخدام لبنان كساحة للاستخدام الاسرائيلي، آملا ان تعيد صرخة القمة أولئك التائهين والحائرين الى جادة الصواب.
في غضون ذلك اعلنت الرابطة السريانية القلق من معلومات نشرتها منظمة الاتحاد المصري لحقوق الإنسان عن هجرة مائة ألف قبطي مسيحي من مصر منذ مارس الماضي.
والرابطة استغربت تغييب السريان الارثوذكس عن القمة الروحية في دار الفتوى، وهي مع علمها المسبق بأن لا خلفية لهذا الامر فإنها تطلب توضيحا لهذا الاشكال لأن لبنان مكون من 18 طائفة وليس من 17 طائفة.
وبالعودة إلى مداولات القمة الروحية فقد تجاوز النقاش قانون الانتخاب العتيد نظرا لغياب الاجماع حول الصيغ المقترحة سواء بالنسبة للنظام النسبي او لحجم الدوائر الانتخابية.
ولم تخل بنود البيان السبعة من الاخذ والرد حيث عبر اكثر من مرجع ديني عن الاعتراض على بعض البنود او على طريقة توجيه الدعوات فالأب سليم صهيون رئيس الطائفة الانجيلية، اعترض على توجيه الدعوات قبل ايام معدودة، وعلى عدم الاطلاع على البيان قبل صدوره او المشاركة في تحضيره، واقترح صهيون في نهاية مداخلته توسيع هيئة الحوار الاسلامي من 6 الى 12 عضوا تفاديا لمثل هذه الهفوات، وقد رد المفتي قباني مقترحا رفع العدد الى 18 عضوا حيث يكون هناك ممثل لكل طائفة.
وخلال إلقاء البطريرك الراعي كلمته حصل نقاش بينه وبين الشيخ عبدالامير قبلان نائب رئيس المجلس الاسلامي الشيعي الأعلى عندما كان يتحدث عما دار بينه وبين الرئيس الفرنسي ساركوزي، حيث ابلغه الاخير ان النظام الديكتاتوري في سورية لن يفلت من العقاب، فاعترض الشيخ قبلان مصححا العبارة فرد الراعي قائلا: انني انقل ما يقوله الفرنسيون وهذا ليس رأيي مكررا هذه العبارة مرتين.
وعلمت «الأنباء» ان ممثل الطائفة العلوية الشيخ اسد عاصي، اعترض على جملة في البيان تتضمن رفض كل انواع الظلم والاستبداد في البلدان العربية، غير ان الاعضاء الآخرين قبلوا تحفظه شفهيا، تفهما لحساسيته تجاه النظام السوري، ولم يدخلوا اي تعديل على النص المتصف بالعمومية اصلا. واتفق على ان تكون القمة الروحية الثالثة في دار الطائفة الدرزية عملا برغبة الشيخ نعيم حسن، شيخ عقل الموحدين الدروز.