Note: English translation is not 100% accurate
قتلى وجرحى في مظاهرات «النصر لشامنا ويمننا».. وأنقرة تنفي اقتراحها مشاركة «الإخوان» في الحكم مقابل وقف الاحتجاجات
أوروبا تسعى لاسترضاء روسيا باستبدال «العقوبات» على سورية بـ «إجراءات هادفة»
1 أكتوبر 2011
المصدر : عواصم ـ وكالات

الجيش السوري يواصل حملته الأمنية و250 مدرعة تقتحم الرستن
بريطانيا تدعو المعارضة السورية إلى الوحدة
دمشق ـ هدى العبود - بروين إبراهيم والوكالات
أسقطت الدول الأوروبية أمس كلمة «عقوبات» من مسودة قرار لمجلس الأمن حول سورية واستبدلته بـ «إجراءات هادفة» وذلك مع استمرار لعبة شد الحبال بين الغرب وروسيا. وتضغط البلدان الأوروبية التي تسعى لاستقطاب روسيا لعدم استخدام الڤيتو في مجلس الأمن لطرح نص للتصويت عليه الأسبوع المقبل حيث لم يتبن مجلس الأمن قرارا حتى الآن منذ بدء الاضطرابات السورية قبل 7 أشهر والتي أسفرت عن مقتل اكثر من 2700 شخص بحسب الأمم المتحدة.
ولم يعلق السفير الروسي فيتالي تشوركين على التغيير اللفظي ولكنه قال ان الجانبين يعملان على الدمج بين قراريهما. ووفقا لمشروع القرار الجديد سيطلب المجلس «وقفا فوريا لجميع أعمال العنف» ولكن بدلا من أن «يحث جميع الأطراف على العمل بأقصى درجات ضبط النفس» كما في الصيغة السابقة فإنه الآن «يحث جميع الأطراف على نبذ العنف والتطرف».
ميدانيا، خرجت مظاهرات في عدة مدن سورية للمطالبة بإسقاط النظام رافعين شعار «النصر لشامنا ويمننا» والتي أسفرت عن سقوط 32 قتيلا وعدد من الجرحى بينهم عسكريون في مختلف المدن السورية.
كما شهد ريف حمص وريف حماة اعنف الحملات الأمنية التي شنتها القوات السورية، حيث أورد المرصد السوري لحقوق الإنسان ان اكثر من 250 مدرعة اقتحمت أمس مدينة الرستن في حمص وسط مواجهات عنيفة بين قوات الجيش وعناصر المنشقين. في سياق آخر، نفت وزارة الخارجية التركية بشدة أمس ان تكون انقرة اقترحت على السلطات السورية إشراك «الإخوان المسلمين» في الحكومة مقابل تقديم الدعم لها لوقف حركة الاحتجاج، واعتبرت أن هذه الأنباء من باب «الدعاية».
وفي التفاصيل فقد حذفت الدول الأوروبية الأعضاء في مجلس الأمن امس كلمة «عقوبات» من مشروع قرارها الذي من شأنه أن يدين بشدة السلطات السورية على حملتها ضد المحتجين المطالبين بالديموقراطية ويؤكد الدعوة لعقد عملية سياسية سورية شاملة.
ومن شأن التعديل الأخير «الثالث» من مشروع القرار أن يعرب المجلس «عن تصميمه على مراجعة تنفيذ سورية لهذا القرار في غضون 30 يوما وفي حال عدم الامتثال لهذا القرار ينظر المجلس في تبني اجراءات محددة الأهداف» ليخلو النص من عبارة «بما في ذلك فرض عقوبات».
كما يشير التعديل الأخير الى مطالبة سكرتير عام الأمم المتحدة بتقديم تقرير بعد 30 يوما من تبني القرار بشأن ما اذا كانت سورية تنفذ أحكامه أم لا.
ومن المفترض ان يؤدي حذف كلمة «عقوبات» من النسخة الثالثة لمشروع القرار لإرضاء روسيا التي أعرب سفيرها للصحافيين أمس الأول عن «عدم تفاؤله» رغم موافقة الفريق الأوروبي (المملكة المتحدة وفرنسا وألمانيا والبرتغال) على اضافة عبارة «النظر في تبني» تدابير عقابية بدلا من «تبني» من المشروع السابق الذي قدموه أمس الأول.
وقال السفير الروسي فيتالي تشوركين عندما سئل عما اذا ارتضت روسيا الحذف: «ان عواصم الدول الأعضاء تبحث في ذلك (مشروع القرار).. ولا توجد لدينا تعليمات حتى الآن» ليتجاهل الرد على موقفه من حذف كلمة «عقوبات» تحديدا ويغادر القاعة.
بيد أن ديبلوماسيا أوروبيا اشترط عدم ذكر اسمه قال في تصريح لـ «كونا»: «نعم لم تعد كلمة «عقوبات» مدرجة في النص.. الا أن هذا المبدأ لايزال قائما، «مضيفا ان الأهم هو «تحريك العملية».
يذكر أن مجلس الأمن الذي سبق ان أعرب عن «قلقه العميق لاستمرار تدهور الوضع في سورية والتصعيد المحتمل للعنف» سيضيف في النسخة الجديدة لمشروع القرار «التأكيد على ضرورة حل الأزمة الحالية في سورية سلميا».
على صعيد متصل انتهز الوفد الأميركي الفرصة لإضافة عبارة على مشروع القرار جاء فيها ادانة المجلس «بشدة للاعتداءات على الموظفين الديبلوماسيين والاشارة الى المبادئ الأساسية لحرمة الديبلوماسيين والتزامات الدول المضيفة فضلا عما نصت عليه اتفاقية ڤيينا لعام 1961 حول العلاقات الديبلوماسية» في اشارة الى الهجوم الذي تعرض له السفير الأميركي في سورية روبرت فورد أمس الأول من قبل حشود مؤيدة للنظام السوري.
ووفقا لمشروع القرار الجديد سيطلب المجلس «وقفا فوريا لجميع أعمال العنف» ولكن بدلا من «يحث جميع الأطراف على العمل بأقصى درجات ضبط النفس» كما في الصيغة السابقة فإنه الآن «يحث جميع الأطراف على نبذ العنف والتطرف».
وأضاف الديبلوماسي الأوروبي أن اعضاء المجلس سيواصلون النظر في مشروع القرار الأخير مرجحا أن يجري التصويت يوم الثلاثاء المقبل في ظل الرئاسة النيجيرية للمجلس.
ميدانيا وكما في اليمن، خرجت مظاهرات في عدة مدن سورية، استجابة للدعوة التي وجهها نشطاء المعارضة في كلا البلدين للخروج في مظاهرات متزامنة تحت شعار «النصر لشامنا ويمننا».
وقد أسفرت المظاهرات عن سقوط اكثر من 12 قتيلا وعدد من الجرحى بينهم عسكريون بحسب إذاعة بي بي سي، بينما أورد المرصد السوري لحقوق الإنسان ان اكثر من 250 مدرعة اقتحمت أمس مدينة الرستن في حمص وسط مواجهات عنيفة بين قوات الجيش وعناصر المنشقين.
وقال المرصد لوكالة فرانس برس «اقتحمت قوات الجيش السوري مدعومة بأكثر من 250 دبابة وآلية عسكرية مدرعة مدينة الرستن في ظل استمرار الاشتباكات مع العناصر المنشقة عن الجيش منذ اربعة ايام». واضاف المرصد ان مظاهرات خرجت بعد صلاة الجمعة أمس في أحياء باب السباع وباب هود والخالدية والحمرا والقصور والغوطة وباب دريب الوعر في مدينة حمص تهتف بإسقاط النظام وتتضامن مع الرستن.
وقال إن شابا استشهد (أمس) في محافظة حمص متأثرا بجراح أصيب بها خلال حملة أمنية في الأول من سبتمبر الماضي كما وردت انباء مؤكدة عن اصابة نحو 32 جنديا بجراح خلال اشتباكات ليلية مع عناصر منشقة في محيط بلدتي تلبيسة والرستن ونقلوا الى المستشفى العسكري في حمص».
واضاف «ان عدد الجرحى خلال تصدي قوات الأمن للتظاهرات الحاشدة التي خرجت في مختلف أحياء مدينة حمص وصل إلى 7 منهم 4 في كرم الزيتون و3 في حي الشماس»، في حين قال نشطاء ان متظاهرا قتل بنيران قوات الأمن في شارع الزير، بينما قال مصدر رسمي إن مظاهرات محدودة خرجت في حمص ولم يسقط أي قتيل أو جريح فيها من المدنيين.
من جهة أخرى، أشار المرصد السوري لحقوق الإنسان إلى «أن شهداء وجرحى سقطوا في حي الحميدية وطريق حلب بمدينة حماة اثر إطلاق رصاص كثيف من قبل قوات الأمن على مظاهرة حاشدة خرجت بعد صلاة الجمعة».
واعلن مقتل 11 شخصا في اشتباك في بلدة كفر زيتا بريف حماة بين قوات الأمن السورية وعناصر منشقة عن الجيش السوري، وفق ما أفاد المرصد بينهم «5 مواطنين و6 من الجيش والامن».لكن وكالة الأنباء السورية «سانا» قالت ان مسلحين في حماة اطلقوا النيران على قوات حفظ النظام والمدنيين في كفر زيتا ما أدى الى مصرع 3 مدنيين وإصابة عدد من عناصر حفظ النظام.
وفي سياق متصل، قال المرصد السوري «ان مظاهرة شارك فيها نحو 3000 شخص خرجت من معظم مساجد مدينة معرة النعمان في محافظة ادلب بعد صلاة الجمعة امس طالبت بإسقاط النظام ونصرة الشام واليمن والرستن وسط حصار أمني شديد على المداخل الأربعة للمدينة».
إلا أن مصدرا رسميا سوريا قال إن تجمعات صغير خرجت ببعض قرى ريف ادلب فيما خرج حوالي 400 متظاهر بمعرة النعمان وتفرقوا بعد دقائق من دون إي إشكال مع القوى الأمنية.
وفي ريف دمشق قال المرصد «إن مظاهرة خرجت في مدينة الزبداني بريف دمشق وسط انتشار أمني وعسكري كثيف وإطلاق الرصاص من قبل قوات الامن ووردت انباء عن وقوع اصابتين على الأقل كما خرجت مظاهرة من جامع الإيمان في حي العزي بمدينة جبلة في محافظة اللاذقية تهتف لحمص والرستن وتطالب بإعدام الرئيس بشار الأسد».
في غضون ذلك، أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان بأن ضابطا برتبة عميد اغتيل وقال المرصد المعارض ومقره بريطانيا «إن العميد برهان حميش اغتيل أمام منزله في حي عشيرة بمدينة حمص». ونقل عن ناشط من المدينة لم يسمه «أن العميد حميش رفض الخروج إلى منطقة الرستن بعد توجيه أوامر له بذلك وقامت سيارة (كيا ريو) بيضاء يعتقد أنها تابعة للشبيحة بإطلاق النار عليه على باب منزله». بيد أن مصدرا سوريا مسؤولا استهجن في حديث هاتفي مع يونايتد برس انترناشونال ما ورد حيال اغتيال العميد حميش مؤكدا أنه «استشهد في الرستن إثر إصابته بطلق ناري في الرأس على يد المجموعات الإرهابية المسلحة».
وكان ناطق عسكري سوري قال أنه بعد قيام مجموعات إرهابية مسلحة في مدينة الرستن التابعة لمحافظة حمص بترويع المواطنين وتعطيل دورة الحياة في المدينة وقد عاثت فسادا وقتلا وتخريبا في المؤسسات الخاصة والعامة قامت قوات حفظ النظام مدعومة ببعض وحدات الجيش بالتصدي لأولئك المسلحين الذين أغلقوا الطرقات العامة والفرعية بحواجز ومتفجرات.
وأضاف الناطق.. في عملية نوعية تمكنت الوحدات المكلفة بالتنفيذ من إنجاز المهمة وإنزال خسائر كبيرة في صفوف المجموعات الإرهابية المسلحة وإلقاء القبض على عدد من أفرادها مع أسلحتهم وعتادهم والاستيلاء على عدد كبير من الأسلحة والمتفجرات والذخائر المتنوعة.
وقال الناطق: إن المواجهة أسفرت عن استشهاد 7 عناصر بينهم ضابطان وجرح 32 آخرين بينهم 7 ضباط من وحدات الجيش وقوات حفظ النظام التي تتابع ملاحقة أفراد هذه المجموعات الإرهابية لإعادة الأمن والاستقرار إلى الرستن ومواطنيها. ونفى الناطق ما تناقلته بعض الفضائيات عن قيام طيران حربي بالإغارة على مدينة الرستن مؤكدا أن هذه الأنباء عارية عن الصحة تماما.
الى ذلك، دعا وزير الخارجية البريطاني وليام هيغ في بيان أمس الأول المعارضة السورية الى «الوحدة والعمل معا» من اجل سورية ديموقراطية، مطالبا مرة اخرى برحيل الرئيس بشار الأسد. وقال الوزير في ختام لقاء مع ناشطة في مجال حقوق الإنسان ومعارضين سوريين ان «سوريين من كل الاتجاهات والطوائف الدينية اتحدوا لمعارضة محاولات النظام القضاء على طموحاتهم المشروعة بمستقبل افضل في غمرة اعمال العنف».
وفي سياق آخر، نفت وزارة الخارجية التركية بشدة أمس ان تكون انقرة اقترحت على السلطات السورية إشراك «الإخوان المسلمين» في الحكومة مقابل تقديم الدعم لها لوقف حركة الاحتجاج، واعتبرت أن هذه الأنباء من باب «الدعاية».