Note: English translation is not 100% accurate
«كامكو»: ارتفاع صافي الأرباح المجمعة للبنوك الخليجية 13% بالغة 18.3 مليار دولار
6 أكتوبر 2011
المصدر : الأنباء
9.3 مليارات دولار حجم المخصصات في 2010أصدرت إدارة بحوث الاستثمار في شركة مشاريع الكويت الاستثمارية لإدارة الأصول (كامكو) تقريرا يلقي الضوء على تطور ربحية قطاع البنوك الخليجية للفترة الممتدة ما بين عام 2006 والنصف الأول من عام 2011، بالإضافة إلى تحليل الأرباح التشغيلية للبنوك الخليجية قبل مخصصات خسائر الائتمان وانخفاض قيمة الاستثمارات وحجم المخصصات التي تم احتسابها خلال الفترة نفسها. وقال التقرير انه على الرغم من تراجع مستوى أرباح قطاع البنوك الخليجية بعد عام 2007، إلا أن القطاع لايزال يعتبر أحد أهم القطاعات من حيث قوة أدائه ومركزه المالي وهو من أكثر القطاعات جاذبية للمستثمرين. بعد انخفاض صافي الأرباح المجمعة للبنوك الخليجية بنسبة 16% و6% خلال عامي 2008 و2009، تمكن القطاع من العودة إلى المستويات المعهودة من الربحية خلال عام 2010 حيث ارتفع صافي الأرباح المجمعة للقطاع بنسبة 13% لتصل إلى 18.3 مليار دولار مقارنة مع 16 مليار دولار لعام 2009. وجاءت هذه النتائج الإيجابية على الرغم من المخصصات التي استمر القطاع في حجزها خلال عام 2010 والتي بلغت 9.3 مليارات دولار. وبالرغم من بقاء المخصصات عالية عند مستوى 4 مليارات دولار خلال النصف الأول من عام 2011، ارتفعت أرباح البنوك الخليجية المجمعة بنسبة 20% لتصل إلى 11.3 مليار دولار وذلك مقارنة مع أرباح الفترة نفسها من عام 2010، حيث كانت مؤشرات النمو واضحة في صافي أرباح التشغيل قبل احتساب المخصصات اذ ارتفعت بنسبة 12% لتصل إلى 15.4 مليار دولار مدفوعة بنمو أصول القطاع وتحسن البيئة التشغيلية.
وفي تحليل لتطور الأرباح التشغيلية للبنوك الخليجية، بين التقرير أن القطاع تمكن من تحقيق نمو في الأرباح التشغيلية قبل مخصصات الائتمان وانخفاض قيمة الاستثمارات خلال عامي 2008 و2009، وذلك على الرغم من البيئة التشغيلية الصعبة التي عانى منها القطاع خلال الفترة نفسها بالإضافة إلى انخفاض أسعار الفائدة على القروض وتراجع حجم النشاط الاقتصادي. ارتفعت الأرباح التشغيلية (قبل خصم المخصصات) للبنوك الخليجية خلال عامي 2008 2009 بنسبة 8% و12% لتصل إلى 25 مليار دولار و27.8 مليار دولار على التوالي. أما خلال عام 2010، لم يشهد ربح التشغيل قبل المخصصات أي نمو واستقر عند نفس مستويات عام 2009، بينما ارتفع بنسبة 12% خلال النصف الأول من عام 2011 مقارنة مع الفترة نفسها من عام 2010 والتي جاءت بمعظمها من ارتفاع صافي إيرادات الفوائد بنسبة 7%، مما يعكس التطور الإيجابي في البيئة التشغيلية للقطاع وارتفاع حركة القروض على الرغم من انخفاض هامش الربح نتيجة لانخفاض أسعار الفائدة التي وصلت إلى أدنى مستوياتها.
وذكر التقرير انه في الكويت، لم يشهد ربح التشغيل قبل مخصصات خسائر الائتمان وانخفاض قيمة الاستثمارات أي تغيير خلال عامي 2009 و2010 حيث استقر عند مستوى 4 مليارات دولار وذلك نتيجة عدم نمو الائتمان الذي يعتبر المحرك الرئيسي لنمو الإيرادات التشغيلية بالإضافة إلى انخفاض العمولات وإيرادات الاستثمار، وفي مقارنة نتائج النصف الأول من العام الحالي مع نتائج الفترة نفسها من عام 2010، يتبين أن ربح التشغيل قبل المخصصات للبنوك الكويتية قد انخفض بنسبة 1.8% ليصل إلى 2 مليار دولار وذلك نتيجة انخفاض الإيرادات من غير الفوائد (العمولات المصرفية وإيرادات الاستثمار والعملات الأجنبية) بنسبة 5.1% لتصل إلى 1.2 مليار دولار.
ويتبين من نتائج النصف الأول من عام 2011، أن حصة البنوك السعودية من الأرباح المجمعة لقطاع البنوك الخليجية هي الأعلى عند مستوى 38% أو ما يعادل أرباح قدرها 4.3 مليارات دولار، تليها البنوك الإماراتية بحصة 30% بإجمالي أرباح قدرها 34 مليار دولار. أما البنوك الكويتية فقد بلغت حصتها 9.5% أو ما يعادل 1.1 مليار دولار في حين بلغت حصة البنوك القطرية 18% بأرباح بلغت حوالي 2 مليار دولار.
واشار التقرير الى ان الفترة الممتدة منذ عام 2008 حتى النصف الأول من عام 2011، تعتبر فترة حجز المخصصات من قبل البنوك الخليجية حيث بلغ إجمالي المخصصات المتراكمة خلال تلك الفترة حوالي 32 مليار دولار. كانت الحصة الأكبر للبنوك الإماراتية حيث بلغ إجمالي المخصصات حوالي 13 مليار دولار في حين جاءت البنوك الكويتية ثانية بمخصصات بلغت 9 مليارات دولار. أما قطاع البنوك السعودية الذي يعتبر الأكثر ربحية فبلغت مخصصاته 7.7 مليارات دولار.
أما خلال النصف الأول من عام 2011، فقد انخفضت إجمالي المخصصات بنسبة 13% لتصل إلى 4.1 مليارات دولار وبالرغم من ذلك، فهي تعتبر عالية مقارنة مع معدلاتها التاريخية. أكثر من نصف تلك المخصصات كانت من نصيب البنوك الإماراتية التي لاتزال تعاني من تدهور جودة أصولها حيث بلغت مخصصاتها 2.1 مليار دولار تلتها البنوك الكويتية بإجمالي مخصصات بلغ 953 مليون دولار. استطاعت البنوك السعودية الحد من مخصصاتها بنسبة 44% لتصل إلى 671 مليون دولار وذلك نتيجة البيئة التشغيلية الجيدة والنمو في معظم القطاعات الإنتاجية مما انعكس إيجابيا على جودة أصول القطاع. في الكويت تم حجز مخصصات كافية للقروض المتعثرة من قبل شركات الاستثمار ولم تعد تشكل خطرا على النظام المصرفي ولكن قطاع الاستثمار لايزال يتعرض إلى مخاطر التذبذب في أسواق المال العالمية وندرة الفرص الاستثمارية المجدية في السوق المحلي مما يعرضه لمزيد من مشاكل السيولة. ولفت التقرير الى ان البنوك السعودية تعتبر الأكثر ربحية في دول مجلس التعاون الخليجي حيث تساعدها في ذلك عدة عوامل إيجابية: منها البيئة التشغيلية القوية والمستقرة نتيجة الوضع المالي الممتاز للمالية العامة للمملكة والنمو الاقتصادي الايجابي مدفوعا بضخامة حجم الاقتصاد والسوق السعودي مقارنة مع الأسواق الخليجية الأخرى. كذلك تستفيد البنوك السعودية من الإجراءات المتشددة لمنح التراخيص للبنوك الأجنبية والبيئة التشغيلية المحصنة من دخول لاعبين جدد إلى السوق وصعوبة دخول البنوك الأجنبية والمنافسة في السوق المحلي، بالإضافة إلى استفادة البنوك من انخفاض تكلفة التمويل نظرا لهيكل الودائع التي بمعظمها طويلة الأجل.
وقال التقرير: «بعد أن وصلت إلى أعلى مستوى لها خلال عام 2006 عند 9.4 مليارات دولار، بدأ صافي أرباح البنوك السعودية بالتراجع خلال عام 2007 ليصل إلى 7 مليارات دولار خلال عام 2010 وذلك نتيجة ارتفاع المخصصات التي بلغت خلال الأعوام الأربعة 2007 - 2010 حوالي 8 مليارات دولار وهي توازي أرباح سنة كاملة. أما خلال النصف الأول من عام 2011، فتشير الأرقام إلى تحسن في الربحية وانخفاض المخصصات حيث ارتفع صافي الربح المجمع للبنوك السعودية بنسبة 11.5% ليصل إلى 4.3 مليارات دولار بينما انخفضت المخصصات بنسبة 44% عن النصف الأول من عام 2010 لتصل إلى 671 مليون دولار. كذلك كان لارتفاع محفظة القروض بنسبة 8% لتصل إلى 216 مليار دولار المساهمة الأكبر في ارتفاع صافي أرباح التشغيل قبل المخصصات بنسبة 20% لتصل إلى 5.6 مليارات دولار والتي بدورها انعكست إيجابيا على صافي الأرباح». وبين انه لاتزال البنوك القطرية تتصدر معدلات النمو في جميع مؤشرات الربحية لديها حيث تضاعف صافي أرباحها خلال الفترة 2006 - 2010 ليصل إلى 3.4 مليارات دولار خلال عام 2010 وبنسبة نمو سنوية بلغت 23% خلال الفترة نفسها. وكذلك تنطبق نسب النمو المرتفعة على إيرادات الفوائد وأرباح التشغيل. تتلخص مصادر النمو في الربحية بالبيئة التشغيلية الملائمة والمدعومة من الحكومة القطرية عن طريق الإنفاق الرأسمالي على جميع مشاريع البنى التحتية وتطوير قطاع إنتاج الغاز. وبالتالي ضخ السيولة في النظام المصرفي حيث تمتلك الدولة حصصا مؤثرة في بعض البنوك الرئيسية مما انعكس إيجابا على حجم ميزانية البنوك التي ارتفعت من 44 مليار دولار نهاية عام 2006 لتصل إلى 149 مليار دولار كما في يونيو 2011.
توقعات أرباح 2011
وتوقع التقرير أن تبلغ أرباح البنوك الخليجية خلال عام 2011 حوالي 21 مليار دولار وبمعدل نمو نسبته 15% مقارنة مع عام 2010 وبالتالي تخطي الأرباح القياسية التي تحققت في عام 2007 عند مستوى 20 مليار دولار مدفوعة بنمو صافي أرباح التشغيل قبل احتساب المخصصات بالرغم من استمرار البنوك في سياسة حجز المخصصات والنمو في محفظة الائتمان والودائع الحكومية والخاصة. وقال إن التوجه العام لقطاع البنوك هو نحو بيئة تشغيلية مستقرة مدفوعة بالإنفاق الحكومي والنمو الاقتصادي في حال بقيت أسعار النفط مرتفعة (فوق الـ 80 دولارا للبرميل) وخصوصا بعد إعادة هيكلة معظم الديون المتعثرة وحجز المخصصات الكافية لها.