Note: English translation is not 100% accurate
البطل
7 أكتوبر 2011
المصدر : الأنباء
بقلم : فاطمة بن رجب
اليوم الجمعة وهو يوم مبارك وفي مثل هذا اليوم تحديدا رحل عنا بطلنا لكنه لم يمت، يقول تعالى (ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله أمواتا بل أحياء عند ربهم يرزقون (169) فرحين بما آتاهم الله من فضله ويستبشرون بالذين لم يلحقوا بهم من خلفهم ألا خوف عليهم ولا هم يحزنون (170) يستبشرون بنعمة من الله وفضل وأن الله لا يضيع أجر المؤمنين (171)) ـ آل عمران.
بطلنا يدعى يوسف خاطر الصوري وهو من مواليد 1958، عمل معلما للغة العربية والإسلامية، فتعهد البراعم اليانعة بالتنشئة الإسلامية الصحيحة، عرف بين أصحابه بمعلم «الصمت الشامخ»، لقلة كلامه «رحمه الله»، وإذا تكلم لا يكون كلامه إلا بخير كدرس أو موعظة أو نصيحة.
أثناء الاحتلال الغاشم عمل كمسؤول للسوق المركزي في جمعية الصليبخات واشتهر بسعة الصدر وتحمل الأذى من مرتادي الجمعية، قام بتوزيع نشرة «المرابطون» في معظم مناطق الكويت والتي كانت سببا في اعتقال الطغاة له يوم الأحد 9-9-1990م ولاقى من صنوف العذاب الكثير، وفي مثل يومنا هذا وتحديدا في 7-10-1990م سجل بطلنا اسمه تاريخيا وحجز منزلته عند ربه فقد استشهد بعد أن عجز الطغاة من صمته الشامخ حيث لم يبح بحرف واحد تجاه أبناء بلده.
تقول زوجته: بعد استشهاده كانت تفوح منه رائحة المسك بصورة عجيبة.
هنيئا لأهلك يا أبا سليمان يقول الرسول صلى الله عليه وسلم : «يشفع الشهيد في سبعين من أهل بيته».
لم يكتف بكل هذا، فبعد هذه الحياة المشرفة والشهادة العظيمة ترك لنا أثرا طيبا نتعلم منه فقد كان للشهيد مؤلفات منها ما تم طباعته مثل كتاب (أساليب الرسول صلى الله عليه وسلم في الدعوة والتربية) قدم له د. عجيل جاسم النشمي، الكتاب يحمل فكرا إسلاميا واعيا ويضم مضامين عديدة مهمة يحتاجها المجتمع وجاءت بشكل مبسط ومقنن ومحقق.
ما أجمل رسالته في الحياة وما أشرف ميتته، استشهد في ريعان شبابه ولكن نال ضخامة ما قدم.
وأنا أكتب هذه المقالة أشعر بأن بطلنا يوسف يشهد كتابتها معي. رحمة الله عليك يا أبا سليمان وجعل الفردوس الأعلى مثواك «اللهم آمين».
Twitter: @Fa6maBR
باحثة بدرجة الماجستير - جامعة الكويت