Note: English translation is not 100% accurate
السرطان الذي قضى على ستيف جوبز
8 أكتوبر 2011
المصدر : الأنباء

انشغل العالم في اليومين الماضيين بخبر وفاة مبدع «آبل»، مبتكر كمبيوتر الماك، وكل التطبيقات المذهلة من «آيفون»، و«آيباد». ومن المعروف ان ستيف جوبز غير حياة كثيرين بفضل تقنياته الرقمية المبهرة، لكنه لم يكن قادرا على تغيير قدره، اذ توفي يوم الاربعاء عن 56 عاما.
عام 2004، دخل ستيف جوبز الى المستشفى، حيث اجريت له تحاليل، ليكشف الأطباء له انه مصاب بسرطان البنكرياس النادر. وكما نعرف فإن حظوظ النجاة من هذا المرض منعدمة. لهذا، نصح الطبيب مبتكر علامة التفاحة المقضومة الشهيرة، بأن يذهب الى البيت ويوقع وصيته، ويحاول إفهام أولاده بأنه سيغادرهم قريبا، في مهلة أقصاها 6 أشهر.
في محاضرة ألقاها عام 2005 خلال حفلة تخريج طلاب جامعة ستانفورد، تحدث جوبز عن إصابته تلك.
بعد فحص الخلايا الدقيقة للورم، تبين ان العلاج قد ينفع بطريقة أو بأخرى، في السنوات الـ 7 التي سبقت وفاته، عاش جوبز سلسلة انتكاسات صحية، لكنه كان في كل مرة يتعافى، قبل ان يغرق في صعوبات المرض من جديد.
رغم مرضه، تمكن جوبز من مواصلة عمله الدؤوب في شركة «آبل»، مشكلا إلهاما حقيقيا لكل من يعانون من مرض السرطان، فالحياة لا يمكنها ان تتوقف عند حدود ورم خبيث. كما انه شكل أملا للكثير ممن يعانون من أورام خبيثة مستعصية على العلاج، صحيح ان الأطباء قدروا فرصه بالعيش بأشهر، الا انه عاش لـ 7 سنوات بعد اكتشاف المرض.
بدت عوارض المرض واضحة على جوبز، اذ خسر الكثير من وزنه، الى ان اضطر في اغسطس الماضي الى التخلي تماما عن منصبه كرئيس تنفيذي لشركة «آبل». لهذا، يمكن القول ان أبرز نجاحات جوبز لم يكن يقتصر على قيادته للشركة العملاقة، بل تعداه الى كونه ناجيا من مرض عضال، تمكن من متابعة حياته رغم انه كان يرتقب الموت في أي لحظة.
المعروف عن جوبز انه كان كتوما جدا فيما يتعلق بحياته الخاصة، لهذا لم يفصح الكثير من المعلومات حول تفاصيل مرضه للصحافة، مما زاد التكهنات. وفي حفلة إطلاق الآي فون فور عام 2010، كتب جوبز بخط كبير: عوضا عن التفكير بالجراحة كحل محتم، فكر جوبز في اتباع حمية غذائية خاصة، رغم استغراب المقربين منه. لكن الجميع اكد له انه لا بديل منطقيا عن الجراحة. وقبل وفاته بأشهر خضع جوبز لعملية زرع كبد.