Note: English translation is not 100% accurate
أخبار وأسرار لبنانية
14 أكتوبر 2011
المصدر : الأنباء
٭ تسوية الأجور.. وهاجس الشارع: نقل عن مصادر وزارية قولها ان الحكومة اتخذت قرارها برفع الأجور تحت وطأة التهويل من خطر الإضراب، مشيرة الى ان بعض التقارير التي وصلتها حذرت من إمكانية قطع الطرق وحرق الدواليب، الامر الذي أراد رئيس الحكومة ان يتفاداه.
وتحدثت مصادر عن معلومات قدمها مدير المخابرات في الجيش اللبناني العميد ادمون فاضل، عصر الثلاثاء الماضي، خلال اجتماع بعيد عن الأضواء عقد في مديرية المخابرات في اليرزة مع وفد من الاتحاد العمالي العام، وأطلعهم خلاله على المعلومات المتوافرة لدى المديرية عن توجه بعض المجموعات، للنزول الى الأرض ومحاولة قطع الطرقات، وبالتالي عرقلة مهمة الجيش والقوى الأمنية المولجة بحماية الأمن وأية تجمعات.
ولذلك، تمنى الجيش على الاتحاد العمالي أن يأخذ هذه المعطيات في الاعتبار، وهو المناخ نفسه الذي حكم الاتصالات التي أجرتها قيادة الجيش بكل من بري وميقاتي وحزب الله.
وترى مصادر سياسية مراقبة ان هاجس تجنب الشارع بأي ثمن أدى الى تسرع في إيجاد الحل أو استنباط حلول متسرعة غير مفهومة باعتبارها حصلت تحت الضغط، علما ان كثرا رأوا ان إضراب يوم كان أفضل مما أظهرته الحكومة من عجز في مقاربة المطالب العمالية، كما كان ليكون مثيرا للاهتمام حجم الإضراب ومن سيشارك فيه ما لم تكن الحكومة محرجة من خلال إضراب مناصري الفرقاء المشاركين فيها أكثر من المعارضة.
كما ان تنافس أهل البيت الواحد في الاكثرية الحالية على اقتراح الحلول ومحاولة إخراجها الى العلن كل من موقعه أدى الى اختلاط الحابل بالنابل، في حين ان الزيادة التي أقرت كانت عشوائية وغير مفهومة وفق رأي وزراء شاركوا في النقاشات التي جرت على طاولة مجلس الوزراء.
٭ تعثر الحكومة: يرسم مرجع بارز في المعارضة المشهد الحكومي المتعثر وفق معادلة محكومة بحاجة كل فريق الى الآخر: فرئيس الحكومة نجيب ميقاتي يهدد بالاستقالة ويبني نظريته على قاعدة ان استمرار الحكومة أهم بالنسبة الى حزب الله من المحكمة، وهو لن يفرط بها من اجل المحكمة، فيما يراهن الحزب على ان ميقاتي لا يجرؤ على الاستقالة وان هدد بها، وقد بدأ الحزب يحشره في الزاوية أكثر فأكثر مع اقتراب ساعة الاستحقاق، وليست تجربة ملف الاجور إلا عينة من الضغوط المتنامية على رئيس الحكومة حيال مواقفه المتشددة من المحكمة.
٭ واشنطن وميقاتي: نقل عن سفير دولة غربية قوله لمسؤول حزبي لبناني قبل أيام «بأن للبنان خصوصية معينة بالنسبة الى الأميركيين، وهم لا يريدون ان يخسروا شيئا من التأثير فيه وعليه، ولن يضعوه لا في موقع الخصام معه ولا في موقع الاستهداف في أي مجال وتحت أي عنوان كان، ولا في أي موقع قد يجعل من خسارة هذا التأثير احتمالا ممكنا وربما مؤكد.. والاهم بالنسبة الى الأميركيين هو ان الواقع اللبناني في ظل حكومة برئاسة ميقاتي أفضل بكثير من أي احتمال آخر».
٭ معركة عون: في رأي مصدر مراقب أن العماد عون صار متأكدا أن معركته الحقيقية هي مع الرئيس ميقاتي. وبعدما كان يظن أن وجود الأكثرية الجديدة في الحكم سيسمح له بتنفيذ بعض «برنامجه الاصلاحي» الذي حارب من أجله، مستفيدا من عشرة وزراء للتكتل، وجد نفسه في مواجهة مستمرة مع رئيس حكومة يملك «أجندة» مختلفة عنوانها الأول عدم استفزاز الشارع السني وتحديدا شارع «المستقبل».
والغضب العوني منصب أيضا على حزب الله، الذي لم يدعمه في مشروعه الاصلاحي، برغم انه صد عنه الكثير عندما كان واجهة معارك الحزب مع الحريري.
أما المشكلة بالنسبة للحزب فهي محاولاته الدائمة التوفيق بين خطين أحمرين الأول هو عون والثاني هو بقاء الحكومة. أما قمة الاحراج فتكون عندما يضطر إلى الانحياز لصالح أحدهما.