Note: English translation is not 100% accurate
أميركا تبحث عن إجابة للسؤال الصعب: كيف يتحول الغش إلى ثقافة؟
25 أكتوبر 2011
المصدر : نيويورك ـ أ.ش.أ
بعد أن تبين بجلاء ان ممارسات الغش والنصب والاحتيال كانت من بين أهم أسباب الأزمة المالية المستمرة بتداعياتها منذ أكثر من ثلاثة أعوام، يبحث الأميركيون الآن عن إجابة للسؤال الصعب والعصيب: «كيف يتحول الغش والنصب والاحتيال إلى ثقافة أو طريقة حياة»؟ وفيما باتت الجامعات الأميركية تعانى من ظاهرة لجوء بعض الطلاب للغش، فإن هذه الجامعات ذاتها تقف في طليعة الباحثين عن إجابة لهذا السؤال العصيب، وتتعدد الدراسات حاليا حول «النصاب» ونفسية المخاتل وسيكولوجية الخداع والكذب والغش.
وفى كتابه الجديد «أعطاب الشخصية» الذي يتناول ثقافة الغش والنصب والاحتيال والخداع والمخاتلة- يقول د. ديفيد ديستينو أستاذ علم النفس بجامعة «نورث ايسترن» في بوسطن انه بمجرد أن تبدأ عجلة الكذب والغش والنصب في الانطلاق لدى شخص ما فإن هذا الشخص يميل دوما لإلصاق ما يفعله بأشخاص يكن لهم كراهية، حتى لو كانوا أبرياء من تلك الممارسات الاحتيالية.
ويقول د.انجان شاتيرجيه أستاذ الدراسات النفسية والعصبية بجامعة بنسلفانيا إن الأمر يبدأ بمخالفات بسيطة، لكنه ينمو ويتطور عبر آليات نفسية ليتحول إلى «ثقافة» أو «طريقة حياة»، مضيفا أن النصاب- وهو يمارس الاحتيال والغش- يسعى لإيجاد المبررات الأخلاقية لأفعاله وممارساته المشينة، وقد يعمد لصنع مواقف ليثبت لنفسه أنه ضحية مجتمع ظالم وأناس يفتقرون للعدل والرحمة.
والهدف ـ كما يوضح البروفيسور شاتيرجيه ـ هو الوصول لنقطة توازن داخلي، بحيث يتمكن النصاب من مواصلة ممارساته الاحتيالية دون أن يؤرقه ضميره، بل إن هذه الممارسات حينئذ تكون من وجهة نظر النصاب مطلوبة أخلاقيا لاستعادة العدالة المفقودة في هذا العالم، وقد يجنح أكثر نحو تحميل الضحايا مسؤولية أفعاله، كما هو حال برنارد مادوف الذي اعتبر أن ضحاياه كانوا في الواقع يتسمون بالجشع ويبحثون عن الربح دون أي عناء.