Note: English translation is not 100% accurate
عنف الداخل يزيد الاحتكاك بين السوريين في لبنان
3 نوفمبر 2011
المصدر : بيروت ـ د.ب.أ
يبدو أن الاضطراب السياسي وأحداث العنف التي تشهدها بلادهم، دمرت فرص التعايش بين أبناء سورية ممن ينتمون لمذاهب وطوائف دينية مختلفة ويعملون جميعا في لبنان.
حملات القمع المتلاحقة التي تشنها قوات نظام بشار الأسد ضد المتظاهرين المناهضين لحكومته دقت إسفين عداء بين العمال من المسلمين السنة والعلويين والذين تستأجرهم شركات البناء للعمل في مواقعها المنتشرة في كل أنحاء لبنان. ينتمي الرئيس السوري للعلويين وهي أقلية شيعية تحكم هذا البلد ذا الأغلبية السنية منذ 40 سنة. التوترات صارت جلية في تقاطع مروري حيوي في بيروت، حيث ينتظر العمال السوريون لعربات أصحاب العمل اللبنانيين كي تختارهم للعمل في مواقعها: السنة على أحد جوانب الطريق والعلويين على الجانب الآخر.
يقول عماد، وهو عامل علوي وأحد أنصار الأسد المخلصين «هذا عار.. نحن شعب واحد.. وانظر لحالنا لا يمكننا التوصل لتفاهم بين بعضنا البعض».
«الرئيس يحاول إنقاذ البلاد وقد وعد بإصلاحات، غير أن أولئك الذين يحاولون زعزعة استقرار سورية يجلبون المتطرفين إلى بلادنا».
عامل آخر قال إن اسمه أحمد من مدينة حمص أحد معاقل الاضطرابات، قال إنه ترك الغرفة التي كان يستأجرها هو وآخرون في بيروت، بعد أن هدده رفاقه من العلويين بعد خلاف سياسي حول الموقف في سورية.
«كنا نعيش كأسرة واحدة مع اخواننا العلويين، لكن الحياة معهم تحت سقف واحد اليوم أصبحت صعبة، بعد أن قرر زعيمهم (الأسد) قتل أهلينا في حمص لأنهم ينادون بالحرية والديموقراطية».
وقال لـ «د.ب.أ»: «لم يعد هناك تعايش بين (أبناء) الشعب السوري نظرا لأعمال القتل التي يرتكبها الأسد بحق شعبه».
العنف فاقم من التوترات العرقية والطائفية بين عشرات الآلاف من العمال السوريين في لبنان، حيث يحصل الواحد منهم على نحو 20 دولارا يوميا مقابل العمل في مواقع الإنشاء، وهو ما يعادل ضعف ما يمكنهم كسبه مقابل نفس العمل في سورية.
وبالإضافة إلى العمال السوريين، تعد لبنان معقلا للنشطاء السوريين المناهضين للحكومة، وآلاف المدنيين السوريين ممن فروا من وطنهم وديارهم بحثا عن ملاذ آمن.
تقول المفوضة السامية لشؤون اللاجئين بالأمم المتحدة إنها رصدت أكثر من 3500 نازح سوري في لبنان، وأشارت إلى أنه يصعب التحقق من أعدادهم بدقة وقد تكون تلك الأعداد أكبر بكثير.
وقال ناشط سوري مناهض للحكومة يقيم في لبنان يدعى أمين فيصل إن حدوث هذه التوترات بين العمال السوريين لا يثير الدهشة نظرا لأحداث العنف التي تشهدها سورية. وأضاف فيصل الذي لا يستخدم اسمه الحقيقي: «لقد تفجر الموقف نتيجة الضغط والقمع والتوترات التي يعاني منها المواطنون السوريون عبر عقود طويلة من الاضطهاد والظلم».
«عندما اندلعت الاضطرابات اتهم النظام المتظاهرين بأنهم إرهابيون من الخارج ثم قال إنهم جماعات إسلامية متعصبة».