Note: English translation is not 100% accurate
مقتل 4 مدنيين في حمص ومثلهم من الشبيحة في سراقب
العربي يحذّر من نتائج كارثية إذا فشل الحل العربي للأزمة السورية ودمشق تدين التدخل الأميركي في شؤونها وتفرج عن 550 محتجاً
6 نوفمبر 2011
المصدر : الأنباء

عواصم ـ هدى العبود والوكالات
عواصم ـ وكالات: حذر الأمين العام للجامعة العربية د.نبيل العربي أمس من فشل خطة العمل العربية لتسوية الأزمة في سورية، داعيا الى وقف «نزيف الدم»، في وقت استنكرت فيه دمشق التدخلات الأميركية «السافرة» في شؤونها الداخلية، واعلنت الافراج عن نحو 550 محتجا.
وقال العربي وفق بيان صادر عن الجامعة العربية ان «فشل الحل العربي ستكون له نتائج كارثية على الوضع في سورية والمنطقة بمجملها»، في اشارة الى الخطة العربية لسحب الجيش من الشارع ووقف أعمال العنف والإفراج عن المعتقلين وبدء حوار وطني وهو ما اعلنت دمشق الموافقة عليه بلا تحفظ.
وتابع البيان ان العربي «ناشد الحكومة السورية ضرورة اتخاذ الاجراءات الفورية طبقا لما التزمت به لتنفيذ بنود خطة العمل العربية».
وشدد البيان على «توفير الحماية للمدنيين»، مؤكدا على «ضرورة الوقف الفوري لأعمال العنف ونزيف الدم الجاري في سورية».
وحذر د.العربي مختلف الأطراف المعنية بالشأن السوري من عدم الاستجابة لبنود المبادرة العربية، مطالبا بتضافر الجهود من أجل إنجاحها ووضعها موضع التنفيذ الفوري، معتبرا أن فشل الحل العربي ستكون له نتائج كارثية على المنطقة بأثرها وهو ما تعمل الجامعة العربية على تجنبه حفاظا على أمن سورية واستقرارها وتجنبا للفتنة وللتدخلات الخارجية.
وذكر البيان أن د.نبيل العربي واصل مشاوراته واتصالاته مع رئاسة وأعضاء اللجنة الوزارية العربية حول مستجدات الوضع في سورية وما آلت إليه الجهود المبذولة لتنفيذ خطة العمل العربية.
من جهته، أعلن الأمين العام المساعد للجامعة العربية احمد بن حلي لـ «فرانس برس» ان امام الرئيس السوري بشار الأسد مهلة اسبوعين لبدء الحوار مع المعارضة اعتبارا من تاريخ موافقة دمشق على خطة العمل العربية.
لكنه اضاف انه «كان يفترض ان يتوقف العنف يوم قبلوا بالخطة».
كما أعرب العربي عن «بالغ أسفه وقلقه الشديد إزاء استمرار أعمال العنف في أنحاء مختلفة من سورية».
وأدلى العربي بهذه التصريحات اثر لقاء مع وفد من المجلس الوطني السوري المعارض ضم رئيس المجلس برهان غليون والمتحدثة باسمه بسمة القضماني.
جاء ذلك تزامنا مع إعلان المرصد السوري لحقوق الإنسان المعارض ان 3 أشخاص قتلوا أمس في مدينة حمص وسط سورية في قصف كثيف بالمدفعية الثقيلة وإطلاق رصاص كثيف في حي بابا عمرو.
واضاف انه في حمص ايضا، «عثر على جثماني شخصين في حيي الخالدية وباب الدريب»، موضحا ان الجثتين «تحملان آثار تعذيب وتنكيل».
وتحدث عن «أصوات انفجارات في حي كرم الزيتون».
كما قال المرصد ومقره لندن ان 4 من المسلحين الموالين للنظام الذين تصفهم المعارضة السورية بـ «الشبيحة» قتلوا جنوب سراقب في محافظة ادلب.
وقال المرصد انه يعتقد ان قتلهم هو نتيجة اشتباكهم مع منشقين عن الجيش.
من جهتها، أدانت الحكومة السورية تصريحات الخارجية الأميركية التي دعت السوريين الى عدم الاستجابة للدعوة التي اطلقتها الداخلية السورية للعفو عمن يسلم نفسه.
وقال مصدر مسؤول في وزارة الخارجية السورية «إن الإدارة الأميركية كشفت مرة أخرى عن تدخلها السافر في الشؤون الداخلية لسورية وعن سياستها الداعمة للقتل وتمويلها للمجموعات الإرهابية فيها والدليل على ذلك ما جاء في تصريح الناطقة الرسمية باسم وزارة الخارجية الأميركية فيكتوريا نولاند بأنها لا تنصح أحدا من المسلحين بتسليم نفسه إلى السلطات السورية وذلك ردا على قرار الحكومة السورية بالعفو العام عن كل من يسلم سلاحه غير المشروع إلى السلطات السورية».
وأكد المصدر ان «الحكومة السورية تدين هذه التصريحات اللامسؤولة والتي لا يمكن تفسيرها إلا بأنها تهدف إلى إثارة الفتنة ودعم القتل والإرهاب الذي تمارسه المجموعات المسلحة بحق المواطنين السوريين».
وطالبت الحكومة السورية «المجتمع الدولي بالوقوف في وجه هذه السياسات التي تتناقض مع أحكام القانون الدولي وقرارات مجلس الأمن ذات الصلة بمكافحة الإرهاب وتمويله».
في سياق آخر، اعلنت وكالة الانباء السورية «سانا» أن السلطات السورية أطلقت سراح 553 شخصا اعتقلوا في سياق قمع الحركة الاحتجاجية.
واوردت سانا انه «بمناسبة عيد الأضحى المبارك تم (أمس) اخلاء سبيل 553 من الموقوفين الذين تورطوا في الأحداث التي تشهدها سورية ولم تتلطخ أيديهم بالدماء». يذكر أن وزارة الداخلية السورية كانت قد دعت في بيان لها أمس المواطنين ممن حملوا السلاح أو باعوه أو قاموا بتوزيعه ونقله أو شرائه أو تمويل شرائه ولم يرتكبوا جرائم قتل إلى تسليم أنفسهم وأسلحتهم إلى أقرب مركز شرطة في منطقتهم ليصار إلى تركهم فورا وذلك اعتبارا من اليوم السبت 5/11/2011 ولغاية السبت 12/11/2011 حيث يعد ذلك بمثابة عفو عام عنهم.
وفي الاتجاه الآخر أكد مراسل «الأنباء» في حمص أن الاجتماع بين المحافظ ومجموعة من وجهاء الأحياء التي «تشهد سيطرة للمجموعات الإرهابية المسلحة قد انتهى بشكل إيجابي، حيث توصل الطرفان إلى اتفاق ينص على أن يتم تشكيل لجان شعبية من الوجهاء الذين يمثلون الشارع بشكل حقيقي بهدف توصيل مطالب الناس وعرض مشاكلهم على المسؤولين بالشكل الذي يصار إلى تذليل جميع الإشكاليات».