سابون يلوا ـ أ.ف.پ: قد تبدو الفكرة غريبة للوهلة الاولى فهي تقوم على جمع قناني المياه البلاستيكية التي تنتشر على الطرقات النيجيرية والقنوات والمزاريب للسماح للناس بالعيش فيها. تقريبا. فقد وضعت مجموعة من الناشطين خطة لبناء منزل من هذه القناني لتوفير إستراتيجية مراعية للبيئة تجد حلا جزئيا للنقص في المسكن في أكثر دول أفريقيا تعددا للسكان على ما يؤكد هؤلاء. وبات بناء النموذج الأول من هذه المنازل في مرحلة متقدمة قرب مدينة كادونا في شمال البلاد وتريد المجموعة ان توسع جهودها وبناء المزيد. ويؤكد أنصار هذه الخطة للمشككين ان المنزل الذي يبنى عند مدخل بلدة سابون يلوا، قادر على الاستمرار. ويقول صاحب فكرة المشروع كريستوفر فاسيليو خلال جولة على المبنى «انه اول منزل في أفريقيا يبنى من القناني وقد يشكل حلا كبيرا لازمة السكن الهائلة في نيجيريا ولتنظيف البيئة الملوثة كثيرا». وتقف وراء المبادرة المنظمة غير الحكومية «ديفلمنت اسوسييشن فور رينيوبل انيرجيز» (دير) ومقرها في كادونا بمساعدة خبراء اجانب من المنظمة الاهلية «افريكا كوميونتي تراست» ومقرها في لندن. مساحة المنزل تبلغ 58 مترا مربعا وهو مؤلف من غرفتين ويشبه اي منزل آخر إلا انه مختلف في كثير من النواحي.
وعندما ينجز بناء المنزل الذي انطلق في يونيو، سيستخدم لتدريب بنائين على تشييد أبنية كهذه. وهو مصنوع من القناني المملوءة رملا تزن كل واحدة منها 3 كيلوغرامات. وترتب القناني على كبقات وتدمك بالوحول والاسمنت مع شبكة متداخلة من الأسلاك التي تمسك بكل قنينة من عنقها موفرة دعما إضافيا للبنية. وتبرز أغطية القناني من ألوان مختلفة من بين الجدران المدعومة بالاسمنت ما يعطيها منظرا فريدا. ويقول القيمون على المشروع ان القناني المملوءة بالرمال أقوى من أحجار الخفان. ويقول منسق المشروع يحيى احمد ان «بنية المنزل تتمتع بصفة إضافية وهي انها مضادة للحريق والرصاص والزلازل».