Note: English translation is not 100% accurate
أخماس لبنانية بأسداس لقاء وزراء الخارجية العرب السبت
8 نوفمبر 2011
المصدر : الأنباء

حزب الله: الاستكبار الغربي ركب موجة الربيع العربي ليوهم الشعوب بأنه مع الحرية والديموقراطيةبيروت ـ عمر حبنجر
مرة أخرى يضرب اللبنانيون أخماسا بأسداس، تحسبا لما سيقرره وزراء الخارجية العرب في اجتماعهم المستجد في اطار الجامعة العربية السبت المقبل.
مصدر القلق ثلاثي المنطلقات، حجم خطورة القرار العربي المرتقب، وأقله التمهيد لإعادة وضع المشهد السوري البالغ الدموية، تحت الضوء الدولي، وموقف لبنان من القرار، بين التصويت ضده أو الامتناع، كما سبق حصوله، وانعكاس ذلك ميدانيا على الاوضاع القائمة على حافة كم من الملفات العصية على الحلول، وابرزها سداد حصة لبنان من تمويل المحكمة الدولية، الذي من الواضح والمؤكد ان ميزان التطورات السورية سيتحكم بها.
وتؤكد مصادر نيابية لبنانية لـ «الأنباء» ان التهويل بالحرب الاقليمية في غير محله، لأنه لا النظام السوري بقادر على المواجهة الكبرى بعد ما انهكته الثورة الشعبية، ولا حليفه الإيراني في وارد تحريك عُش الدبابير الغربية الباحث عن ذريعة وميدان لاسلحة التدمير المنسحبة من الخدمة في العراق، هذا إذا لم يتبرع الجانب الاسرائيلي بتوفير هذه الذريعة.
حزب الله: التدخل الأجنبي خيانة
رئيس كتلة الوفاء للمقاومة النائب محمد رعد اتهم الاستكبار الغربي بركوب موجة الربيع العربي ليوهم الشعوب بأنه مع الحرية والديموقراطية فيما هو يصفي حساباته مع جيل من وكلائه في المنطقة كان يدعم استبدادهم على مدى ثلاثة أو أربعة عقود من الزمن.
بدوره رئيس المجلس التنفيذي في حزب الله السيد هاشم صفي الدين، رأى أن ما يسعى إليه الجانب الأميركي في المنطقة اليوم هو نفسه ما حاول فعله في لبنان إبان السنوات الأخيرة.
وقال صفي الدين ان كل من يستدعي التدخل الاجنبي، سواء في لبنان او في المنطقة هو خائن لوطنه وأمته.
بدوره اعتبر رئيس تكتل التغيير والاصلاح العماد ميشال عون ان الاتفاق بين لبنان والمحكمة الدولية غير دستوري، وقد فرضه مجلس الأمن علينا من طرف واحد.
موقف عون هذا اطلقه من خلال قناة «المنار» الناطقة بلسان حزب الله، ما يشكل تأكيدا إضافيا على رفض الحزب لتمويل المحكمة المطروحة على بساط الحكومة اللبنانية، وتوقيته على ساعة لقاء رئيس الحكومة نجيب ميقاتي مع رئيس وزراء بريطانيا ديفيد كاميرون في لندن امس، يعني الكثير، في موضوع التمويل، الى جانب مضمون الزيارة بذاتها.
واشار عون الى ان هذا الاتفاق فيه تخط لصلاحيات كل من رئيس الجمهورية والحكومة والمجلس النيابي الذي لم يوافق عليها أصلا.
وقال: ما هو متخذ، هو مجرد قرار من مجلس الأمن الدولي فرض على لبنان محكمة خاصة به من طرف واحد، مع إلزامات مادية. واضاف عون: حتى لو وقع رئيس الجمهورية الاتفاق ولم يمر في مجلس النواب بثلثي الاصوات، لا يمكن ان يصبح نافذا.
لكن منسق الأمانة العامة لقوى 14 آذار د.فارس سعيد رأى ان ثمة واجبا أخلاقيا ووطنيا لدعم منطق العدالة في لبنان المتمثل بالمحكمة الدولية، مشيرا الى انه اذا سقط النظام السوري فسيؤثر على وضعية رموز هذا النظام في لبنان ومن ضمنه كل المواقع التي دارت في فلكه أو أتت نتيجة لدعمه على المستويين الإسلامي والمسيحي.
سعيد في تصريح لإذاعة «صوت لبنان» قال ان موضوع العدالة لا يقتصر على تمويل المحكمة، انما ما نريده كلبنانيين هو ان يلتزم لبنان الرسمي بأخلاقية العدالة لأنه لا يمكن ان تبنى دولة في المستقبل لا يطبق فيها القانون على القوي، أو يكون القانون فيها استنسابيا، من يحمل السلاح لا يطبق عليه القانون ومن لا يحمل السلاح يطبق عليه القانون، وبالتالي هذا الموضوع واضح في ذهن اللبنانيين بأن دعم المحكمة الدولية يجب ان يكون أولوية لدى حكومة لبنان، وأنا اعتقد ان كل الرأي العام اللبناني والسياسي والشعبي مشدود اليوم الى ما يجري من حوله من أحداث وبالتحديد في موضوع سورية.
وأضاف سعيد: الحكومة اللبنانية تضع امكانياتها في تصرف النظام السوري، على المستوى الديبلوماسي في الجامعة العربية ومجلس الأمن وعلى المستوى الأمني وحتى على المستوى السياسي.
الموقف السوري والقرار اللبناني
وهناك وجهة نظر اخرى يدعمها غالبية الشعب اللبناني الذي يرى في هذا الربيع العربي وبالتحديد بالأحداث في سورية والثورة السورية بأنها فسحة أمل لإنهاء النظام الذي كان يقتل في لبنان قبل ان يبدأ ان يقتل في سورية، وبالتالي موضوع تمويل المحكمة يأتي ايضا في هذا السياق، فهل هناك مصلحة للنظام السوري من أجل تقديم أوراق اعتماده في محاولة أخيرة لدى الغرب ان يدفع بالرئيس ميقاتي الى عدم مواجهة المجتمع الدولي لأن هذه الحكومة محسوبة على بشار الأسد بالتحديد؟
وهل هناك تناقض في الموقف الذي أعلنه حزب الله ضد التمويل، وبين الموقف الذي يمكن ان يستخدمه النظام السوري من اجل تحسين علاقاته مع المجتمع الدولي؟ هذا الموضوع مرهون بالأيام القليلة المقبلة.
الاغتيالات ممكنة
وتعليقا على مخاوف وزير الداخلية مروان شربل من امكانية حصول اغتيالات قال سعيد: أنا لا أتابع الجانب الأمني في حياتي السياسية، أسمع وأتابع، الكلام الذي أتى من وزير الداخلية لافت، فهو أرفع مسؤول أمني، وعليه أنا لا أستبعد ذلك، فكلما ضاق الخناق على النظام الأمني السوري يقوم بعملية ليس تصفية حسابات، إذ في السياسة لا أحد يقتل من أجل تصفية حسابات، في السياسة يقتلون من أجل تغيير أوضاع، وربما كان هناك مخطط ضد لبنان.
وعن قول الرئيس سعد الحريري انه لن يصوت الى جانب انتخاب نبيه بري لرئاسة المجلس، قال سعيد: إذا انتهى وضع النظام السوري فسينتهي معه كل وضعية هذا النظام في لبنان ومن ضمنه كل المواقع التي دارت في فلكه أو أتت نتيجة لدعمه على المستويين الإسلامي والمسيحي، واعتقد انه لا يمكن ان نتكلم عن انتخابات جدية وعن نتائج هذه الانتخابات ومن سننتخب بعد 2013 بالمعايير الحالية، فإذا سقط النظام السوري قبل 2013 فهذا يعني ان كل رموز هذا النظام في لبنان ستسقط معه.