Note: English translation is not 100% accurate
قتلى وجرحى بينهم عسكريون .. ومباحثات روسية ـ أميركية حول الوضع في سورية.. وقادة عرب يعرضون اللجوء على الأسد بحسب واشنطن
اللجنة العربية تعقد اجتماعاً اليوم لبحث المستجدات السورية.. ودمشق تتهم السفارة الأميركية بالتخطيط لعمليات اغتيال وإلصاقها بأنصار النظام والمعلم للعربي: نفذنا خلال أسبوع معظم بنود المبادرة
11 نوفمبر 2011
المصدر : عواصم- وكالات

فيلتمان: السفير الأميركي روبرت فورد سيعود إلى سورية خلال أيام أو أسابيع
دخلت سورية مرحلة من الجمود مع تكرار المشهد اليومي في ظل استمرار العمليات العسكرية في حمص وحماة ودرعا وريف دمشق فيما تستمر التظاهرات المطالبة برحيل الرئيس السوري بشار الأسد. وفي وقت تعقد فيه اللجنة الوزارية العربية المعنية بسورية اجتماعا بمقر الأمانة العامة لجامعة الدول العربية اليوم برئاسة الشيخ حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني رئيس وزراء دولة قطر وزير خارجيتها لبحث آخر المستجدات قبل الاجتماع المقرر عقده غدا، نقل وزير الخارجية السوري وليد المعلم إلى الأمين العام لجامعة الدول العربية نبيل العربي استغراب دمشق من تصريح المصدر في الخارجية الأميركية الذي يشجع الدول العربية على الانضمام إلى المقاطعة السياسية والاقتصادية ضد سورية ويتجاوز ميثاق جامعة الدول العربية وأسس العمل العربي المشترك.
ورأى المعلم في رسالة وجهها الى العربي أن هذا التحريض الأميركي قد يشكل مؤشرا لتبرير تدخل خارجي وعقوبات اقتصادية وسياسية ضد سورية بموافقة من بعض الدول العربية آملا عدم الالتفات إليه وموضحا خطورة تلك التصريحات على مستقبل العمل العربي المشترك برعاية جامعة الدول العربية.
واعتبر المعلم أن سورية التي أعلنت التزامها بخطة العمل التي جرى الاتفاق عليها تؤكد قيامها خلال أسبوع بتنفيذ معظم بنود هذه الخطة وذلك خلافا لما تروج له بعض الفضائيات المغرضة وان مندوب سورية الدائم لدى الجامعة سيطلع مجلس وزراء جامعة الدول العربية على الخطوات التي اتخذت في هذا الصدد.
وأعرب المعلم في ختام رسالته عن أمله في أن يرد الأمين العام لجامعة الدول العربية على التصريحات الأميركية تلك بما يمليه ميثاق الجامعة والاتفاقيات العربية التي تصون سيادة الدول العربية والعلاقات فيما بينها.
بدوره، أعلن جيفري فيلتمان، مساعد وزيرة الخارجية لشؤون الشرق الأوسط، امام مجلس الشيوخ ان بعض القادة العرب ابلغوا الولايات المتحدة في مجالس خاصة انهم عرضوا اللجوء على الرئيس السوري بشار الأسد في محاولة لإقناعه بالتخلي عن السلطة أمام حركة الاحتجاجات التي تشهدها بلاده.
وقال فيلتمان أمام لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ الأميركي ان «بعض القادة العرب بدأوا باقتراح اللجوء على الأسد لدفعه الى التخلي عن السلطة بهدوء وبسرعة».
وأكد فيلتمان خلال جلسة استماع حول قمع حركة الاحتجاج في سورية ان «كل القادة العرب تقريبا يقولون الشيء نفسه: ينبغي ان ينتهي نظام الأسد. التغيير في سورية حتمي».
وفيما يتحدث البعض عن «انقلاب داخل السلطة» في دمشق قال فيلتمان «اعتقد ان هذا الأمر غير مرجح».
واعتبر فيلتمان ان «الاحتجاجات العنيفة ضد نظام الرئيس السوري بشار الأسد غير مجدية».
وأوضح فيلتمان ان الولايات المتحدة «شجعت» على سلمية المعارضة. واضاف «نعتقد انه في الظرف الراهن تكمن قوتهم في المظاهرات السلمية»، مشيرا خصوصا الى التجار السوريين الذين يقفلون محلاتهم تضامنا مع حركة المعارضة. وقال ايضا «نشجع المعارضة وحلفاءنا في المنطقة على الاستمرار في رفض العنف. عدم التخلي عن العنف، صراحة، يجعل القمع الوحشي للنظام اكثر سهولة». واشار فيلتمان الى ان ذلك «سيصب في مصلحة النظام وسيقسم المعارضة ويقوض التوافق الدولي ضد النظام» معبرا عن قلقه ازاء استخدام بعض المتظاهرين «السلاح في اطار الدفاع عن النفس».
واضاف فيلتمان ان «بشار الأسد يدمر سورية ويزعزع المنطقة»، مضيفا «رسالتنا الى الرئيس الأسد بسيطة: استقل واترك مواطنيك يبدأون المرحلة الانتقالية نحو الديموقراطية»، موضحا انه مع العقوبات المفروضة على دمشق «زادت عزلة سورية».
ولكن رغم الهجوم العنيف الذي شنه فيلتمان على دمشق الا انه أعلن عن عودة السفير الأميركي الى سورية روبرت فورد خلال أيام او أسابيع.
الى ذلك، بحث ميخائيل بوجدانوف نائب وزير الخارجية الروسي مع ويندى شيرمان مساعدة وزيرة الخارجية الأميركية بموسكو امس قضايا الشرق الأوسط مع التركيز على الوضع في سورية وسير عملية السلام في الشرق الأوسط.
وقالت وزارة الخارجية الروسية ـ في بيان لها امس ـ إن الجانب الروسي شدد على ضرورة الاستفادة من كل الامكانيات المتوافرة لتسوية الوضع في سورية بطرق سلمية حصرا ودون أي تدخل خارجي.
في غضون ذلك، اتهمت مصادر مطلعة السفارة الأميركية في دمشق بالتخطيط للقيام بعمليات قتل وجرائم وإلصاقها بأنصار النظام السوري.
جاء ذلك تعليقا على نبأ اغتيال رامي مخلوف والذي تم نفيه منذ أيام، وأشارت المصادر إلى أن جهات مخابراتية داخل السفارة الأميركية بدمشق أعدت لهذا النبأ.
واتهمت المصادر في تصريحات لموقع «داماس بوست» السوري الالكتروني بشكل مباشر نائب السفير الأميركي بدمشق هاينز ماهوني بالتخطيط شخصيا لهذا الموضوع وأنه كان يخطط لترويج هذا الخبر عبر قنوات مثل الجزيرة والعربية.. وقالت المصادر «إن ماهوني كان يخطط بعد ترويج هذه الإشاعة لدفع عملائه للقيام بعمليات قتل وجرائم وإلصاقها بأنصار النظام السوري، وذلك لتشويه صورته وإظهاره وكأنه قام بالانتقام من معارضيه بعد نبأ اغتيال رامي مخلوف (المفترض)».
هذا، وتواجه الجامعة العربية التي تجتمع غدا على المستوى الوزاري لبحث الوضع في سورية معضلة بإصرارها على حل الأزمة السورية ضمن إطار عربي بينما تضغط المعارضة السورية باتجاه تجميد عضوية دمشق والحصول على حماية دولية.
وعشية الاجتماع تلتئم اللجنة الوزارية العربية المعنية بالأزمة السورية مساء اليوم برئاسة الشيخ حمد بن جاسم رئيس الوزراء ووزير خارجية قطر ومشاركة وزراء خارجية مصر وسلطنة عمان والجزائر والسودان والأمين العام للجامعة العربية نبيل العربي من اجل «تقييم الموقف على الساحة السورية والنظر في البدائل المطروحه»، كما قال مصدر مسؤول.
ويفترض ان يعقد مجلس جامعة الدول العربية اجتماعه غير العادي على مستوى وزراء الخارجية غدا لبحث استمرار النظام السوري بقمع الاحتجاجات رغم قبوله المبادرة العربية الرامية الى الخروج من الأزمة بداية الشهر الجاري.
وذكرت مصادر ديبلوماسية عربية ان «جميع السيناريوهات مطروحة أمام الاجتماع بما في ذلك تجميد عضوية سورية لدى الجامعة ومنظماتها رغم انه اجراء صعب التحقيق لأنه يتعارض مع الخيار العربي في حل الأزمة عربيا».
واوضحت ان تجميد عضوية سورية في الجامعة العربية «يعني قطع الاتصالات بين الجامعة العربية وسورية وهو ما يحول دون تقديم اي حلول عربية».
ورأت هذه المصادر ان «تدويل أزمة سورية عبر نقلها الى مجلس الأمن خيار محكوم عليه بالفشل خاصة ان روسيا والصين تهددان باستخدام حق النقض (الفيتو) ضد اي اجراء في هذا الخصوص وتصران على ضرورة حشد الدعم للمبادرة العربية لإيجاد مخرج سلمي للوضع في سورية».
وتابعت ان «فرض منطقة حظر جوي على سورية امر لا يحظى في الأساس بأي موافقة عربية لاقتناع العرب بضرورة عدم تطبيق النموذج الليبي في سورية واعتقادهم بأن تدمير سورية الدولة يعنى تعريض الأمن القومي العربي للخطر لأنه سيفتح الساحة السورية لقوى إقليمية عديدة تتربص بالمنطقة ومستقبلها».
وترى المعارضة السورية الممثلة بالمجلس الوطني السوري أن مبادرة جامعة الدول العربية وصلت إلى طريق «مسدود» وتؤكد على ضرورة حماية المدنيين بكل الوسائل المشروعة وفقا للقانون الدولي، وتصر على ضرورة تبني حزمة من الإجراءات ضد النظام السوري على رأسها تجميد عضوية سورية في جميع المنظمات والهيئات التابعة للجامعة وفرض الدول الاعضاء عقوبات اقتصادية وديبلوماسية على النظام من ضمنها طرد سفراء سورية لديها.
كما تدعو المعارضة الى إرسال مراقبين عرب ودوليين إلى سورية لتوثيق انتهاكات النظام وتمكين وسائل الإعلام والمنظمات الحقوقية والاغاثية من دخول سورية وممارسة نشاطها دون قيود.
أما معارضة الداخل فيتلخص موقفها في تأييد إرسال مراقبين إلى سورية مع رفض اي تدخل اجنبي في الشأن السوري.
لكن ديبلوماسيا عربيا اعتبر انه «من غير المرجح بدرجة كبيرة أن تقطع الجامعة العربية العلاقات مع سورية»، متسائلا «مع من سنتحدث للعمل لحل هذه المشكلة إذا قطعنا كل العلاقات مع الدولة السورية؟!». وأكدت المصادر الديبلوماسية العربية وجود «العديد من البدائل والإجراءات التي يمكن اللجوء اليها للضغط على النظام السوري من أجل تنفيذ المبادرة العربية فورا ودون ابطاء». ومن هذه البدائل «تشكيل آلية عربية او لجنة حكماء للتوجه فورا الى دمشق للوقوف على تنفيذ بنود المبادرة على الأرض وتقييم الوضع اولا بأول وموافاة اللجنة الوزارية بتقارير سريعة».
وتابعت المصادر انه «اذا تم التضييق على عمل هذه الآلية أو في حال عدم وجود تقدم في تنفيذ البنود فستقوم الدول العربية بسحب سفرائها من دمشق للتشاور وعقد اجتماع طارئ لوزراء الخارجية العرب لتوجيه إنذار اخير لسورية بتجميد عضويتها بالجامعة العربية». لكنها قالت ان ذلك «سيعني فشل الحل العربي للازمة». كما تحدثت المصادر عن بدائل اخرى منها «السعي العربي لدى القوى الإقليمية والدولية التي لها تأثير على سورية من أجل الضغط عليها للالتزام بالتنفيذ الفوري والدقيق للمبادرة العربية».
وفي هذا الإطار، أجرى نبيل العربي اول من امس اتصالا هاتفيا بوزير الخارجية التركي احمد داود أوغلو كما تسلم رسالة من وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف.
ورأى ديبلوماسي ان «الوضع في سورية معقد جدا ولا توجد أمام وزراء الخارجية العرب حلول خلاقة».
واضاف ان «الخيارات كثيرة لكنها محفوفة بالمخاطر والجامعة العربية تريد اتخاذ اقل الخيارات ضررا للحفاظ على سورية الدولة والحفاظ على الامن القومي العربي وفي الوقت نفسه تحقق مطالب الشعب السوري في الحرية والتغيير».
وقال الديبلوماسي نفسه «نعارض اي تدخل عسكري خارجي ضد سورية لأن ذلك سيؤدي الى تدمير الدولة السورية التي تعتبر البوابة في الشمال الشرقي للعالم العربي بعدما جرى للعراق».
واعتبر ان أي قرار عربي بتجميد عضوية سورية في الجامعة العربية «سيعني الحكم على المبادرة العربية والخيار العربي لحل الأزمة بالموت وفتح الطريق أمام تدويل الأزمة».
واضاف «سيكون هناك موقف ان لم ينفذ النظام السوري المبادرة العربية في التوقيت المحدد من مجلس جامعة الدول العربية وستفرض الجامعة العربية عقوبات اقتصادية وديبلوماسية على النظام السوري».
ميدانيا، أعلن المرصد السوري لحقوق الإنسان امس مقتل 24 شخصا معظمهم في حمص بينهم طفلة و6 عسكريين في سورية امس خلال عمليات قمع يقوم بها الجيش السوري ومسلحين يعتقد انهم فارون من الجيش.
وقال المرصد في بيان ان 5 مدنيين بينهم طفلة في الثامنة من العمر قتلوا برصاص قوات الأمن في حمص الواقعة في وسط سورية ويطوقها الجيش السوري الذي يقوم بعملية تفتيش بحثا عن ناشطين يطالبون بالديموقراطية.
قتلى وجرحى بينهم عسكريون .. ومباحثات روسية ـ أميركية حول الوضع في سورية.. وقادة عرب يعرضون اللجوء على الأسد بحسب واشنطن