Note: English translation is not 100% accurate
المجلس بات ملاذ الحكومة للإفلات من المساءلة والمحاسبة
الضاهر لـ «الأنباء»: مناشدة خادم الحرمين رسالة من الأسد أوكل إيصالها عبر بري وعون
18 نوفمبر 2011
المصدر : الأنباء

بيروت ـ زينة طبّارة
رأى عضو كتلة «المستقبل» النائب خالد الضاهر ان المجلس النيابي بات وفقا لاستفراد الرئيس بري بوضع جدول اعمال الجلسات، ملاذ الحكومة للإفلات من المساءلة والمحاسبة بدلا من ان يكون المؤسسة الدستورية الساهرة على تصويب عمل الحكومات وأدائها لما فيه خير ومصلحة لبنان واللبنانيين، معتبرا بالتالي ان الرئيس بري خالف أحكام النظام الداخلي للمجلس النيابي حين استبعد أعضاء مكتب المجلس من المشاركة في وضع جدول أعمال الجلسة الأخيرة كي يُبعد عن الحكومة كأس المساءلة حيال التطورات الأمنية في الداخل اللبناني وفي مقدمتها اختطاف المعارضين السوريين ومقتل أحدهم تحت التعذيب بعد تسليمهم من قبل الخاطفين الى النظام السوري.
ولفت النائب الضاهر في تصريح لـ «الأنباء» الى ان ما ساقه النائبان غازي زعيتر ونواف الموسوي من ردود فعل عنيفة عن اعتراض نواب قوى «14 آذار» وتحديدا على النائبين احمد فتفت ومروان حمادة، يؤكد مدى إصرار هؤلاء على انتهاك أصول النظام الداخلي للمجلس النيابي، وذلك عملا بمهمة من سلسلة مهمات مناطة بهم، ألا وهي التستر على ما يرتكبه النظام السوري من جرائم وعمليات خطف على الأراضي اللبنانية، اضافة الى التستر عن تزوير جوازات السفر تحت عنوان «البطولة في الدفاع عن المقاومة»، مستغربا كلام النائب نواف الموسوي الذي أعلن فيه إثر خروجه من قاعة المجلس عن «وجود حملة حقودة ضد الرئيس بري بهدف ضرب المؤسسات الدستورية»، معتبرا بالتالي ان النائب الموسوي تعمّد في خلفية كلامه تصوير الاعتراض بالحملة على الرئيس بري بهدف التغطية على الوسيلة غير القانونية في تركيب جدول أعمال الجلسة لإنقاذ حكومة حزبه من الحرج.
هذا من جهة الاتهام بالحملة، أما من جهة الاتهام بضرب المؤسسات الدستورية، فأعرب النائب الضاهر عن أسفه لوصول الإسفاف السياسي لدى البعض الى حد اتهام المطالبين بتطبيق النظام الداخلي للمجلس النيابي بضرب المؤسسات الدستورية، معتبرا وفقا لاتهام الموسوي ان ضرب المؤسسات الدستورية كمن في إقفال المجلس النيابي لسنة ونصف السنة بهدف منعه من الالتئام، كما كمُن أيضا في أسر الاستحقاق الرئاسي قبيل انتخاب الرئيس سليمان على رأس الدولة، ويكمن في اقتناء السلاح وتخزينه داخل المناطق السكنية خارج إطار الشرعية واحتكار قرار الحرب والسلم بعيدا عن إرادة المؤسسة العسكرية الأم ذات الشأن الصرف دستوري، ويكمن حاليا في اعتقال قرار الحكومة على المستويين الداخلي والخارجي وتطويع مسار الدولة لما فيه مصلحة النظام السوري والدفاع عن جرائمه بحق شعبه، وهو ما تبين مؤخرا من خلال قرارات لبنان في المحافل الدولية حيال الموضوع السوري والتي كان آخرها قراره المعيب في القاهرة أثناء تصويت وزراء الخارجية العرب على تعليق عضوية سورية في الجامعة العربية، مضيفا ان ضرب المؤسسات الدستورية يكمن في آخر تهديد صدر عن أمين عام «حزب الله» السيد حسن نصرالله وجيشها لأمن البلاد العربية وبعيدا عن رأي الدولة اللبنانية، في قوله ان «الحرب ستتدحرج على كامل المنطقتين العربية والشرق أوسطية» كونه يمتلك من خلال سلاحه قرار تدحرج الحروب وإيقاظ الخلايا التي زرعها «حزب الله» بمساعدة المحور السوري ـ الإيراني داخل الدول العربية، معتبرا وفقا لما تقدم ان النائب نواف الموسوي يطلق مواقفه ويبني اتهاماته على قاعدة «رضي القتيل ولم يرض القاتل».
مناشدة أسدية بلسان بري وعون
وعن مناشدة رئيس تكتل «التغيير والإصلاح» النائب ميشال عون بعد مناشدة الرئيس بري خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز للسعي الى تهدئة الأوضاع في سورية وتوصيفه بالشخصية الوحيدة القادرة على حلها وإنهائها، اشار النائب الضاهر الى ان ما كان لافتا في مناشدة العماد عون للملك عبدالله، هو استبداله عبارة ملك السعودية وسيد آل الحريري بـ «جلالة الملك عبدالله خادم الحرمين الشريفين»، معتبرا ان تلك المناشدة إن أكدت على شيء فهي تؤكد انه «لا يصح إلا الصحيح»، وذلك لاعتباره ان الرجوع عن الخطأ فضيلة بعد ان أفشلوا مبادراته حيال الأزمات اللبنانية وبعد أن أساؤوا من خلال إعلامهم الى دور المملكة السعودية في المنطقة الحريص على أمنها واستقرارها، وايضا بعد ان أساء إعلامهم الى الملك شخصيا عبر شتمه والانتقاص من قيمة دوره على مستوى المنطقة والوطن العربي ككل، معربا في المقابل عن اعتقاده ان هذه المناشدة ليست سوى رسالة موجهة من رئيس النظام السوري بشار الأسد، أوكلت عملية إيصالها حتى الآن عبر كل من الرئيس بري والعماد عون، وذلك لاعتباره ان الرئيس الأسد لم يوجه الرسالة مباشرة منه الى الملك، وذلك تلافيا لظهوره بموقع المستجدي والضعيف أمام هيبة ودور الملك عبدالله، مستدركا بالقول ان العاهل السعودي لم يكن يوما بانتظار مناشدة من اي فريق كان للتحرق باتجاه ترسيخ الاستقرار في المنطقة، إنما ليس على حساب دماء الشعوب وحرياتها وكراماتها.
وفي سياق منفصل وعلى هامش الحديث، كشف النائب الضاهر عن معلومات لم يعلن عنها بعد تفيد بأن القوى الأمنية ومنذ ما يقارب الاسبوعين اعتقلت مجموعة من حملة الرشاشات والمسدسات ذات الكواتم للصوت، وتم التعتيم على الأمر حتى الآن لضرورات أمنية ولحسن متابعة تعقب تلك الخلايا المزروعة في طرابلس وجوارها.