Note: English translation is not 100% accurate
ارتكب أكثر من 10 جرائم دون أن يترك دليلاً واحداً
لص الخزائن «المعجزة» يشغل رجال أمن الفروانية والحظ يعيد ماسات بقيمة ربع مليون دينار لأحد الضحايا
19 نوفمبر 2011
المصدر : الأنباء
هاني الظفيري
منذ نحو 3 أشهر ورجال أمن ومباحث الفروانية منشغلون بمحاولة كشف لص متخصص في سرقة خزائن المنازل والشركات وارتكب وفق آخر بحــث من ملــف قضايــا نحــو 10 سرقات، تمثلت في سرقة خزينة المنزل مهما بلغ وزنها ومن ثم نقلها الى ساحة قريبة من المنزل المسروق وفتحها بطريقة لاتزال تثير حيرة رجال الأدلة الجنائية الذين عاينوا بعضا من الخزائن التي تركها وراءه في الساحات الترابية القريبة من المنازل التي استهدفها.
ووفق رواية مصدر أمني فإن قضايا سرقة خزائن المنازل بدأت تظهر منذ شهرين تقريبا، ولم تكن القضايا ترتبط ببعضها، حيث اعتبرت في البداية أنها قضايا منفصلة وصنفت كل قضية سرقة عن طريق الكسر في كل مخفر تقع فيه دائرة المنزل الذي سطا عليه اللص، ولم يكن هناك ثمة ربط بين القضايا في البداية، حتى بلغ عدد القضايا 4 وبعدها بدأ رجال الأمن والمباحث يربطون بين القضايا، خاصة أن الاسلوب وطريقة التنفيذ واحدة، إذ أن اللص (أو اللصوص) يقوم باقتحام المنزل ويحرص على أن يكون خاليا لحظة اقتحامه وبعدها يقوم بسرقة الخزينة ومن ثم نقلها الى ساحة قريبة من المنزل عادة على مسافة أقل من 250 مترا وبعدها يوم بفتحها بطريقة تثير الاستغراب.
ويقول المصدر: انه وعلى الرغم من أن الخزائن تزن أحيانا أكثر من 100 كيلوغرام وأخفها وزنا 75 كيلوغراما، إلا أنه وبطريقة لاتزال تحير رجال الأمن يتمكن من كسرها وفتح بابها والاستيلاء على ما في داخلها من أموال ومصوغات ذهبية، ومصدر الغرابة هنا أن أحدا لا يعرف على وجه الدقة نوعية الآلات التي استخدمها ليحطم خزائن ثقيلة وبعضها يتمتع بنظام حماية معقد وأبواب حديدية سميكة جدا، إلا أنه في كل مرة يتمكن من تحطيم الخزينة مهما بلغ سمك بابها أو جدرانها. وأضاف المصدر ان اللص يلجأ أحيانا لحرق الخزينة بعد أن يحطمها ويستولي على ما بداخلها ولكن وعلى أي حال لم يعثر على أي بصمات يمكن أن تدل على شخصيته أو تكشف هويته لرجال الأمن، خاصة أن رجال الادلة الجنائية كانوا يقومون بمعاينة الخزائن ورفع البصمات، ولكن التقارير لم تدل على هوية الشخص، فلم يعثر على بصمات، كما أنه لم يستدل على نوعية الآلات التي استخدمها في تحطيم الخزائن العملاقة. ومضى المصدر بالقول: استهدف اللص المناطق الجديدة في سرقاته وهي اشبيلية وجنوب السرة بمناطقها وعبدالله المبارك والقضايا التي يعتقد أنه يقف وراءها تقترب من الـ 10 سرقات، خاصة ان الربط بين القضايا جاء بالمصادفة بعد أول حديث جانبي بين رجلي مباحث كانا يتناولان القضايا التي صادفتهما أحدهما يعمل في منطقة مبارك الكبير والآخر في جنوب السرة، وكان كل منهما يحقق في سرقة وكسر خزينة، وعندما تبادلا المعلومات خلال الحديث اكتشفا ان الاسلوب والطريقة واحدة وبعدها بدآ بمراجعة القضيتين ليكتشفا تطابق الاسلوب 100% في السرقتين، وبعد فتح ملفات السرقات في المناطق تبين لهما أن اللص ارتكب بهذا الاسلوب في مناطق أخرى 8 قضايا أخرى ليتبين أن 10 قضايا ارتكبت بذات الطريقة، 5 منها فقط في منطقة عبدالله المبارك خلال فترة 3 أشهر.
وعن الضحايا وكيفية اكتشاف الخزائن المحطمة ملقاة في الساحات الترابية، قال المصدر: كانت البلاغات ترد في البداية عن اقتحام منزل وسرقة خزينة من منزل، وبعدها يتجه رجال الأمن الى موقع البلاغ، وتسجل قضية وتم رفع البصمات، ولكن في إحدى المرات وأثناء مرور دورية شرطة في الساحة الترابية القريبة من أحد منازل الضحايا اكتشف رجالها وجود خزينة محطمة تنطبق أوصافها على أوصاف الخزينة التي قدمها صاحب المنزل في تقرير القضية، وبعدها تم اكتشاف خزينة ثانية وثالثة في ذات الساحة في أماكن متفرقة. ثم أصبح رجال الأمن يقومون بتمشيط الساحات القريبة من كل منزل يتم استهدافه وسرقة خزينته ذلك قبل أن يتم اكتشاف أن الشخص الذي يقف وراء تلك الحوادث هو لص واحد (أو ذات المجموعة من اللصوص) بعد حديث ضابطي المباحث حول القضية الذي كشف الربط بين السرقات. وحول أغرب القضايا قال المصدر: قام اللص في إحدى المرات بسرقة خزينة من داخل منزل مواطن يعمل تاجرا، وبعد البلاغ وتسجيل قضية عثر على الخزينة محطمة وقد اختفت معظم موجوداتها، كما تبين وجود آثار حرق خارجي والتي يبدو أن اللص (أو اللصوص) قام بحرق الجدار الخارجي دون أن تمس النيران داخل الخزينة، وبعدها قام رجال الأمن بالاتصال على المواطن الذي حضر لمعاينتها قبل حضور رجال الأدلة الجنائية، وكان قد أبلغ عن أن الخزينة تحتوي على أموال (3000 دينار) ومصوغات ذهبية (10000 دينار) ومجوهرات خاصة بتجارته دون أن يقدر قيمتها في المحضر. وأضاف المصدر: الغريب في الأمر أن المواطن وأثناء المعاينة وبحضور رجال الأدلة الجنائية فتح الباب الذي كان محطما ومد يده وأخرج كيسا أسود بحجم «كيس الفول السوداني» وفتحه ليقول بعدها: الحمد لله، وتبين أن بداخله مجموعة ماسات تخص تجارته، وأضاف المصدر: كاد المواطن يطير فرحا حتى أنه قال: هل تعلمون أن الله أعمى اللص أو اللصوص عن هذا الكيس الصغير الذي يحوي ما قيمته ربع مليون دينار من الألماسات، ولا يهمني أي شيء آخر.
واختتــــم المصــدر حديثـــه لـ «الأنباء» قائلا: التحريات لاتزال جارية لضبط لص الخزائن في قضاياه التي شغلت رجال أمن ومباحث محافظة الفروانية منذ 3 أشهر.