Note: English translation is not 100% accurate
قضية طعن في مخفر ميناء عبدالله كشفت المستور
بنغاليون يديرون سوقاً سوداء لبيع أراضي الدولة في الجهراء والأحمدي ومساحات المخيمات تباع بين 50 و100 دينار.. دون رقابة
3 ديسمبر 2011
المصدر : الأنباء


محمد الدشيش - هاني الظفيري
في حادثة تتكرر كل عام تزامنا مع موسم التخييم، بدأ آسيويون من جنسيات مختلفة (أغلبهم بنغاليين) بوضع أيديهم على أراضي الدولة وإعادة بيعها كمساحات مخيمات للراغبين في التخييم في البر سواء بر الصبية والسالمي والأحمدي وميناء عبدالله، عن طريق تسويرها ثم عرضها للبيع بلوحات (مساحة تخييم للبيع)، غير ان هذا العام أصبحت الحادثة تشكل ظاهرة بعد ان بدأت مجموعة من الآسيويين ومنذ منتصف الشهر الماضي بتسوير مساحات تتراوح بين 1000 متر مربع و5000 متر مربع لحين إعادة بيعها بمقابل مالي يتراوح بين 50 و100 دينار، حسب المساحة المحجوزة التي وضع الآسيويون عليها أيديهم كاسرين بذلك جميع مواد القانون بل ضاربين عرض الحائط برقابة رجال الأمن التي يبدو انها غائبة تماما عن هذه الجريمة التي يرتكبها عشرات الآسيويين الذين يقومون بالاستيلاء على أراضي الدولة ومن ثم إعادة بيعها لمواطنين أو مقيمين.
ظاهرة استيلاء الآسيويين على أراضي الدولة كشفتها حادثة سجلت في مخفر ميناء عبدالله امس عندما تقدم وافد بنغالي ببلاغ يفيد بتعرضه للطعن على يد وافد أفغاني، وكانت القضية ستسجل اعتداء وإحداث أذى لولا ان التحقيقات في المخفر كشفت سر الأمر الذي أدى الى المشاجرة التي نشبت بين الطرفين، اذ أفاد البنغالي (المجني عليه) انه اختلف مع (الجاني) الأفغاني حول مساحة أرض في بر الأحمدي على مقربة من منطقة الجليعة، وقال البنغالي: «قمت بتسوير مساحة أرض في بر الأحمدي بغرض اعادة بيعها لمواطنين مقابل 50 دينارا، ولكن الأفغاني الذي كان قد قام بتسوير مساحة أرض قريبة مني ادعى ان الأرض تخصه وعليه دب الخلاف بيننا ما دعاه الى استلال سكينه وطعنني بها في كتفي وذراعي».
مصدر أمني أبلغ «الأنباء» ان القضية أحيلت الى رجال مباحث الأحمدي لمتابعتها وضبط الأفغاني بتهمة الاعتداء على البنغالي، مشيرا الى ان القضية كشفت ان سوقا سوداء تنشط الآن ويديرها آسيويون للاستيلاء على أراضي الدولة ومن ثم اعادة بيعها.
وأضاف المصدر: ان الظاهرة تتكرر كل عام ولكن هذا العام وربما لقدوم موسم الشتاء باكرا أصبحت الظاهرة اكثر انتشارا من الأعوام السابقة.
وبحسب ما يكشف المصدر من معلوماته الخاصة فإن الرقابة غائبة تماما عن ظاهرة استيلاء الآسيويين على أراضي الدولة والتي تعد جريمة كبيرة لم يتم الالتفات اليها بشكل كاف او مواجهتها بشكل حازم وصارم منذ ان بدأت بالظهور قبل أعوام حتى أصبح الأمر عرفا بين الآسيويين وأغلبهم بنغاليون وأصبحوا يعرفون بتجار أراضي المخيمات، والتي هي في الأصل أراضي دولة ومن حق المواطنين او المقيمين اقامة مخيمات عليها بعد أخذ الموافقات المطلوبة قبل قرار الغاء قرار البلدية القاضي بدفع تأمين، موضحا ان على وزارة الداخلية ان تشكل فرقة خاصة لمتابعة تجار السوق السوداء تلك وتفعيل القانون بل والحزم في تطبيقه قائلا: «هل من المعقول ان تتحول أراض البلاد والمملوكة للدولة الى ملك خاص لبعض البنغاليين من العمالة السائبة».
مصدر أمني آخر تحدثت اليه «الأنباء» تطرق الى الموضوع من ناحية أخرى قائلا: بعض البنغاليين يقومون بتسوير أراضي في البر خاصة تلك التي تقع في مساحات قريبة من الطريق العام على السالمي او طريق الصبية ويقومون بوضع علامة (المخيم محجوز) ويعرضونه للبيع بحجة ان المساحة محجوزة لصالح مواطن ويتقاضون مبلغا يتراوح بين 50 و100 دينار من الراغبين بشراء مساحة الأرض لإقامة مخيم بدعوى انهم يعملون لدى المواطن صاحب الأرض او من قام بحجزها وهو أمر غير صحيح، فهم مجموعة من العمالة السائبة الذين يتاجرون بكل شيء وآخرها المتاجرة بالأراضي المملوكة للدولة دون أدنى اعتبار للقانون بل ودون اي خشية من رجال القانون.