Note: English translation is not 100% accurate
أمين عام حزب الله يظهر للمرة الأولى علناً منذ 2008 بالضاحية في المسيرة العاشورائية
نصرالله: ليس المطلوب من سورية الإصلاح بل نظام «يوقع على بياض» ومن يراهن أن سلاحنا «عم يصدي» نقول له إن سلاحنا يتجدد
7 ديسمبر 2011
المصدر : عواصم ـ وكالات

شارك أمين عام حزب الله السيد حسن نصرالله شخصيا في المسيرة العاشورائية التي نظمها حزب الله في الضاحية الجنوبية حيث كانت للسيد نصرالله كلمة في ختام المسيرة.
وقد ذكرت مصادر أمنية رفيعة المستوى أن «تحليقا مكثفا للطيران الحربي الإسرائيلي لوحظ فوق المنطقة التي تواجد فيها السيد نصرالله».
وفي خطاب له أكد السيد نصرالله «إصراره على السلم الأهلي وعلى تجاوز أي فتنة أيا كان الظلم والافتراء وفي لبنان هناك الكثير من الظلم والافتراء».
ولفت، الى أنه «عند أي حادثة يتحول الحديث الى حزب الله وهذا مؤشر جيد لأنه يؤكد ان هاجسهم الأساسي هو حزب الله القابع على قلوبهم والحزب يحمل مسؤولية ما يحدث وما لا يحدث». ورأى أن «هناك من يريد ان يدفع الأمور في لبنان نحو فتنة داخلية وعلينا ان نواجه ذلك بالصبر».
ودعا الى «تفعيل العمل الحكومي»، مؤكدا صوابية مطالب «تكتل التغيير والإصلاح»، ومؤكدا «وجوب استجابة رئيس الحكومة نجيب ميقاتي لهذه المطالب».
كما أكد «ضرورة معالجة ملف شهود الزور، الذين وصلوا الى عداء مع سورية وقتل العشرات من السوريين ظلما وعدوانا، وأدى الى توتير العلاقات الداخلية». وأبدى استغرابه لوجود قوى سياسية «تقيم الدنيا ولا تقعدها على مخطوفين سوريين غير موجودين بينما يسكتون عن عشرات السوريين الذين قتلوا بسبب ملف شهود الزور».
وتابع «يبقى التهديد الأساسي هو التهديد الإسرائيلي، ونؤكد على ثالوث الحماية للبنان: الجيش والشعب والمقاومة». ونحن نحب ان نبلغ رسالة ليست جديدة ولكنها واضحة لكل الذين يتآمرون او ينتظرون تغييرات، هذه المقاومة ستبقى وستستمر ولن تتمكن منها كل مؤامراتكم النفسية والسياسية والإعلامية وسنتمسك بالمقاومة وبسلاحها ونحن يوما بعد يوم نزداد عددا وتسليحا ونزداد ثقة بالمستقبل واذا كان هناك من يراهن على ان سلاحنا «عم يصدي» نقول له ان سلاحنا يتجدد. والمقاومة في لبنان بسلاحها ومجاهديها ستبقى وستستمر ولن تتمكن منها كل حربكم وعملكم ونحن سنتمسك بسلاح المقاومة ونحن يوما بعد يوم نزداد عددا ويصبح تدريبنا أفضل وأحسن ونزداد تسليحا».
وسأل في هذا الإطار «هل في حياتكم رأيتم مشكلة أمنية ضرب فيها صاروخ «رعد» أو «خيبر» أو راجمات او صواريخ من نوع «حيفا» و«ما بعد حيفا وما بعد بعد حيفا»؟، ففي كل مشكل يستعمل سلاح فردي موجود لدى الجميع ولا يجربن أحد من الأحزاب أن يقول إنه ليس لديه سلاح فردي».
وأوضح أن «من يحاول نزع الترسانة الصاروخية لحزب الله يقدم خدمة كبيرة لإسرائيل ويقوم عبر الحوار بإنجاز ما عجزت إسرائيل على فعله خلال 33 يوما»، لافتا الى أنه «منذ العام 1988 أخذنا المبادرة ولم نكترث للمجتمع الدولي وبمقاومتنا سنحافظ على أرضنا وكرامتنا من أن يمسها أي سوء في هذا العام ولن يحول بيننا وبين أداء هذا الواجب وهذه المسؤولية أي متغيرات ووقائع وتهديدات».
وأشار الى «أننا قوة يجهلها العدو وسيبقى يجهلها وستكون مفاجأة بحضورها القوي في اي مواجهة ونحن نقول انتهى الزمن الذي نساوم فيه على كرامتنا وعزتنا وحضورنا وشرفنا ووطننا أيا كان الثمن».
من جهة اخرى، نبه الأمين العام لـ «حزب الله» الى أن «التهديد الحقيقي لهذه الأمة ولكل شعوبها هو المشروع الأميركي ـ الاسرائيلي، والادارة الأميركية أيا كان رئيسها والعدو الاسرائيلي هما «الناهب الأكبر» لخيراتنا. والمطلوب من شعوبنا ان تعي دائما هذه الحقيقة».
وأوضح أن «أميركا حاولت ان تقدم نفسها كمدافعة عن الحريات في العالم العربي. ولكن هؤلاء الدجالين الذين نعرف تاريخهم في دعم الديكتاتوريات، حيث كانوا يدعمون كل الديكتاتوريات التي انهارت في العالم العربي، وهذا هو طبع الشيطان والشيطان في يوم القيامة يفعل ذلك، والإدارة الاميركية مما يؤكد صفتها الشيطانية، انها تتخلى عن أتباعها عند اي مفصل وعلى شعوبنا العربية والإسلامية ان تعرف انها هي العدو وهي التهديد».
ولفت الى أن «الرئيس الأميركي باراك اوباما قال قبل ايام ان ادارته قدمت لإسرائيل ما لم تقدمه اي ادارة اميركية اخرى، وفي عهده تحولت الـ «CIA» الى مخبر عند اسرائيل وفي خدمة امنها. ايها العرب والمسلمون لا تغتروا بالإدارة الاميركية لأنها المسؤولة عن احتجاز آلاف الفلسطينيين في السجون وتعذيبهم وهي المسؤولة عن احتلال أرضنا».
ورأى انه «علينا ألا نخطئ بين العدو والصديق، العدو هو الادارة الاميركية وأداتها في المنطقة ولا أقول حليفتها اسرائيل».
ودعا أيضا «للتنبه جميعا الى أن الإدارة الاميركية بعد فشل مشروعها حول الشرق الأوسط الجديد والذي افشلته حركات المقاومة في المنطقة والدول الممانعة والمقاومة وفي مقدمتها ايران وسورية، استفاقت لتحيي مشروع الشرق الأوسط الجديد من بوابة الفتنة المذهبية ومن بوابة الصراع العرقي والمذهبي». كما دعا الى «التنبه من هذا الأمر جيدا»، مؤكدا في هذا السياق على تجنب اي خطاب مذهبي لأنه يخدم اسرائيل واميركا.
وبالانتقال الى سورية، أوضح السيد نصرالله أن «موقفنا من الأحداث السورية واضح، فنحن مع الإصلاح ونقف الى جانب نظام وقف مع المقاومة والممانعة، ونقول نعم لكل الإصلاحات التي قبلت بها القيادة وطالب بها الشعب. ولكن هناك من لا يريد لا سلما اهليا ولا استقرارا وانما يريد تدمير سورية. هناك من يريد ان يعوض عن هزيمته في العراق وعن خسارته المحتملة جدا في تغيير الوضع في سورية لمصلحة اسرائيل».
وأشار الى أن «ما يسمى بالمجلس الوطني السوري الذي تشكل في اسطنبول ورئيسه برهان غليون، الذي أعلن منذ يومين أنه «اذا تمكن من تغيير النظام فسيقطع علاقته مع ايران ومع حركات المقاومة في لبنان وفلسطين»، يعتبر بمنزلة «أوراق اعتماد للخارج».
ولفت الى «وجود معارض سوري آخر تحدث عن تجاوز الحدود الى لبنان ومقاتلة حزب الله، ما يعتبر خدمة لأميركا ولإسرائيل»، موضحا ان «ما هو مطلوب في سورية ليس الإصلاح بل نظام خيانة عربي ونظام استسلام عربي ونظام توقيع عربي على بياض لأميركا ولإسرائيل».