Note: English translation is not 100% accurate
تنطلق اليوم في ظل أوضاع مضطربة بالمنطقة ومشاركة قياسية
افتتاح إلكتروني وتقني للألعاب العربية في الدوحة
9 ديسمبر 2011
المصدر : الأنباء

تتجه الانظار اليوم في السابعة مساء الى ستاد خليفة في العاصمة القطرية الدوحة الذي يشهد افتتاح دورة الالعاب العربية الـ 12 في ظل اوضاع مضطربة في بعض الدول العربية ومشاركة قياسية لنحو 6 آلاف مشارك بين رياضيين واداريين من 21 دولة، باستثناء سورية الغائبة الوحيدة.
وهي المرة الاولى التي تقام فيها دورة الالعاب العربية في المنطقة الخليجية، اذ بقيت حكرا على مصر ولبنان وسورية والاردن والمغرب والجزائر. ودفعت بعض الدول بعدد قياسي من الرياضيين الى هذه الدورة، خصوصا مصر وفلسطين وقطر والعراق والمغرب والاردن والبحرين، وحدهم رياضيو سورية يغيبون عن الحدث بعد قرار عدم المشاركة لاسباب تداخلت فيها الرياضة بالسياسة، وذلك اثر تعليق مشاركتها في الجامعة العربية بسبب الاوضاع فيها.
وسيفتتح امير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني الدورة، لكن تفاصيل حفل الافتتاح بقيت طي الكتمان، باستثناء الاشارة الى استخدام تكنولوجيا «هي الاولى من نوعها خلال حفل الافتتاح».
واوضح أمين عام اللجنة الاولمبية القطرية ورئيس اللجنة المنظمة الشيخ سعود بن عبدالرحمن في هذا الصدد «يمثل حفل الافتتاح بداية الرسالة التي توجهها قطر إلى الدولة العربية، والتي تتمثل في جمع دورة الألعاب العربية لهذا العام جميع القيم التي تتقاسمها الدول العربية في الرياضة والثقافة والفنون والانشطة المميزة والعروض الموسيقية الحية والأداء المذهل من مختلف دول الوطن العربي لترفيه الجماهير من جميع الجنسيات والأعمار».
وستقوم شركة ديفيد أتكينز بتنظيم الحفل حيث ستستخدم تكنولوجيا وتقنيات فنية لأول مرة، وهي إحدى أشهر الشركات العالمية في مجال تصميم وتنظيم الانشطة الكبرى والتي سبق ان نظمت حفل افتتاح دورة الألعاب الآسيوية الخامسة عشرة في الدوحة عام 2006 ودورة الألعاب الأولمبية الصيفية السادسة والعشرين في سيدني الاسترالية عام 2000، ودورة الألعاب الأولمبية الشتوية التي أقيمت العام الماضي في فانكوفر.
وعما يمكن ان تقدمه الدورة العربية في تعزيز الملف القطري لاولمبياد 2020 قال امين عام اللجنة الاولمبية القطرية «ان دورة الالعاب الآسيوية عام 2006، والدورة العربية هذا العام، هما في الواقع وسيلتان لنثبت اننا قادرون على تنظيم احداث رياضية متعددة بمشاركة عدد كبير من الرياضيين. ان الدورات التي اقيمت في قطر تركت ما يسمى بالتراث غير المادي (الخبرة والكوادر) الذي بدأت قطر تؤسسه».
عام الثورات العربية
لم يكن الشروع بانجاز ترتيبات استضافة نحو 6 آلاف رياضي ورياضية امرا يسيرا في ظل ما شهدته وتشهده الدول العربية من انتفاضات وثورات وحروب، ادت الى تغيير الانظمة في تونس ومصر وليبيا، وتوتر امني كبير لاشهر في اليمن وسورية.
قرار اللجنة المنظمة للدورة العربية كان حاسما قبل اشهر، وذلك عقب اندلاع الثورات والاضطرابات الامنية في اكثر من بلد عربي، بأن الدورة ستقام في موعدها المحدد، ثم اكدت لاحقا عدم تأثير ما يجري في بعض الدول العربية على حجم المشاركة ونوعيتها.
رئيس اللجنة المنظمة اعلن مرارا ان الدورة في الدوحة «ستكون في مصاف الدورات الاولمبية وستشكل نقلة نوعية في تاريخ الدورات العربية»، واكد في الوقت ذاته انه «لا تأثيرات على الاطلاق للثورات والانتفاضات العربية وان دولا عدة تشارك بوفود كبيرة جدا».
لا بل انه فضل رؤية ما حصل ويحصل في بعض الدول العربية من منظار آخر بقوله «انظر الى الامور من ناحية ثانية ومن زاوية ايجابية، فهي ستكون دورة احتفال بالربيع العربي، بالتجمع العربي، بنقل الافكار بين وفود الدول العربية»، مضيفا «كما ان الرياضيين سيجتمعون في قرية رياضية واحدة ما سيشكل فرصة جيدة لهم للتعارف وتبادل الافكار». وللمرة الاولى في تاريخ الدورات العربية، سيمكث الرياضيون في قرية مخصصة لهم، على غرار الالعاب الآسيوية والاولمبية. وتقع قرية الرياضيين في منطقة الوكير (جنوب شرق الدوحة) التي تبعد نحو ربع ساعة عن المطار.
وبموازاة الاستعدادات القطرية، خيم الشك حول مشاركة عدد من الدول التي تعطي المنافسات رونقا خاصا، وفي مقدمتها مصر، اذ تجددت منذ نحو 3 اسابيع التظاهرات في ميدان التحرير الشهير كما حصل ابان الاطاحة بالرئيس حسني مبارك مطلع العام، كما سقط عشرات القتلى والجرحى في اشتباكات بين المتظاهرين ورجال الشرطة، ما اعطى انطباعا بأن المصريين لديهم ما يشغلهم عن المشاركة في الدورة العربية، لكن القرار كان بمشاركة قياسية يغيب عنها منتخب كرة القدم.
كما ان اشكالات ادارية اخرت التوقيع على تكاليف سفر البعثة الى ان وجدت الامور طريقها الى الحل قبل ايام حيث ستضم البعثة المصرية 512 شخصا، منهم 246 رياضيا و123 رياضية.
حتى اليمن الذي مزقه الاقتتال الداخلي بين النظام ومعارضيه منذ مطلع العام ايضا يشارك رياضيوه في الدورة، حيث اكد امين العام لاتحاد اللجان الاولمبية العربية عثمان السعد مشاركة اليمن، مشيرا الى ان «هذا امر مهم للغاية لانه يهمنا المشاركة الكبيرة وتحقيق الهدف الاسمى من اقامة الدورة العربية».
29 لعبة
وتحتضن الدورة 29 نوعا من الرياضات هي السباحة والقوس والسهم والعاب القوى وكمال الاجسام والبولينغ والملاكمة والشطرنج والبليارد والدراجات الهوائية والفروسية والمبارزة والغولف والجمباز والجودو والكراتيه والشراع والرماية والاسكواش والتايكوندو ورفع الاثقال والمصارعة، فضلا عن كرة الهدف والعاب القوى لذوي الاحتياجات الخاصة.
يذكر ان قطر لا تحتاج الى شهادة في التنظيم، خصوصا في المجال الرياضي، اذ دأبت منذ نحو 20 عاما على احتضان دورات وبطولات عالمية في العاب كثيرة من العاب القوى والتنس والغولف وكرة الطاولة والكرة الطائرة الفروسية (قفز الحواجز) وكرة القدم.