Note: English translation is not 100% accurate
لدى النظام السوري مخزون من التفاصيل الجاهزة التي تؤثر على فاعلية عمل المراقبين
معلوف لـ «الأنباء»: تخفيض عديد «اليونيفيل» يحقق أهداف الإرهابيين
22 ديسمبر 2011
المصدر : الأنباء

بيروت ـ زينة طبّارة
رأى عضو كتلة «نواب زحلة» وتكتل «القوات اللبنانية» النائب جوزف معلوف ان توقيع النظام السوري على بروتوكول «بعثة المراقبين العرب» لم يأت نتيجة قناعة النظام بدور المراقبين بقدر ما أتى لتفادي تدويل الأزمة السورية، خصوصا بعد ان أدرك النظام السوري انه لم يعد أمام الجامعة العربية سوى مخرج وحيد لوقف النزف الدموي عبر إحالة الملف الى الأمم المتحدة، معتبرا بالتالي ان موقف المعارضة السورية الذي عبرت فيه عبر رئيس «المجلس الوطني الانتقالي» برهان غليون عن مخاوفها «بأن تكون خلفية هذه الخطوة هي للهروب الى الامام وإضاعة الوقت» يحمل في طياته الكثير من الواقعية، مشيرا الى انه، وبعد ان وقعت سورية على البروتوكول المذكور، على المراقبين العرب ان يلعبوا دورا فاعلا في ايصال وقائع الأحداث كما هي والتنبه لما قد يتعرضون له من تضليلات لتغيير صورة الأحداث ومجرياتها.
ولفت النائب معلوف في تصريح لـ «الأنباء» الى ان امكانية قيام النظام السوري بتضليل المراقبين العرب واردة في كل حين، لاسيما وان الفيلم والصور التي أبرزها وزير الخارجية السورية وليد المعلم خلال احد مؤتمراته الصحافية عن مسلحين سوريين تبين فيما بعد انها مشاهد مأخوذة من لبنان وتحديدا من طرابلس، وهي خير دليل على ان محاولات التضليل المباشرة وغير المباشرة سترافق مسار المراقبين في عملهم على الأراضي السورية، مشيرا تبعا لما تقدم الى ان على المراقبين العرب الأخذ بعين الاعتبار هذه الحادثة كنموذج عما قد ينصب لهم من أفخاخ عملية وإعلامية لتشويه صورة الواقع واستبدالها بواقع مغاير.
وعن كلام الوزير المعلم الذي أعلن فيه انه «لو أرادت سورية إغراق المراقبين بالتفاصيل فعليهم ان يتعلموا السباحة»، لفت النائب معلوف الى ان هذا الكلام ان دل على شيء فهو يدل على ان لدى النظام السوري مخزونا من التفاصيل الجاهزة التي قد تؤثر على طبيعة المهمة الموكلة الى المراقبين العرب وعلى جدوى وفعالية عملهم وتقاريرهم اليومية، معتبرا انه لابد ان تكون الجامعة العربية قد تنبهت لمضمون وأبعاد هذا الكلام وهي بالتالي قد تتخذه عنصرا أساسيا في تعاطي المراقبين مع الأحداث والتطورات على أرض الواقع.
وعلى مستوى الداخل اللبناني وردا على سؤال حول ما يثار عن امكانية تخفيض قوات «اليونيفيل» لعديدها في الجنوب وحلول وحدات من الجيش اللبناني مكانها، لفت النائب معلوف الى ان اي اجراءات مماثلة ستحقق للمهاجمين الارهابيين أهدافهم وتشكل لديهم حالة من الشعور بالنصر ما قد يعطيهم دافعا لتنفيذ هجمات صاروخية واعتداءات جديدة، معتبرا بالتالي ان المطلوب كبديل عن تخفيض عديد «اليونيفيل» هو تفعيل دور الجيش اللبناني واعطاؤه صلاحيات استثنائية كي يتمكن من ضبط الأمن في الجنوب بشكل فعلي يبعد عن لبنان خطر الانزلاق الى مواجهات تكبده المزيد من الخسائر البشرية والاقتصادية والمالية، مستدركا بالقول انه وبالرغم من ان الصوت الأكثري في الحكومة غير مستعد ولأسباب استراتيجية لتفعيل دور الجيش في الجنوب، الا ان على الرئيس ميقاتي الاضطلاع بمسؤولياته كاملة لجهة وقوف لبنان الى جانب قوات «اليونيفيل» ومؤازرتها في مهامها عملا بمضمون القرار الدولي 1701، مشيرا في معرض رده الى ان الواقع الأمني في الجنوب يضع الرئيس ميقاتي أمام امتحان حول هوية من يتحكم بمقررات الحكومة، وما إذا كانت حكومة «حزب الله» ام حكومة لبنان كما صرح به على كثير من المنابر المحلية.