Note: English translation is not 100% accurate
جرحى سوريون يروون رحلة العبور الخطرة إلى مستشفيات لبنان
23 ديسمبر 2011
المصدر : عكار ـ أ.ف.پ
استغرقت رحلة أبوحمدو من مدينة القصير السورية الى داخل الأراضي اللبنانية 11 ساعة محفوفة بخطر الموت في كل لحظة، تحامل خلالها على جرح بالرصاص في أسفل بطنه أصيب به في تظاهرة مناهضة للنظام السوري، ليصل منهكا الى مستشفى آمن في شمال لبنان.
وأبوحمدو هو واحد من عشرات الجرحى السوريين الذين يدخلون لبنان تسللا بعد أن يؤمن «الجيش السوري الحر» للكثير منهم الطريق حتى الحدود، ومتعاطفون لبنانيون الاستقبال والمأوى في الجانب اللبناني. وهم يفضلون هذه المعاناة على مستشفيات في بلادهم غير مرحب بالمعارضين داخلها. ويقول أبوحمدو (25 عاما) الذي قدم نفسه باسم مستعار، لوكالة فرانس برس من أحد منازل الاستشفاء المخصصة للجرحى السوريين في منطقة عكار (شمال) «المستشفيات (النظامية) في سورية أصبحت ثكنات عسكرية، الداخل اليها من غير رجال الأمن يقتل فورا».
ويضيف «كل متظاهر مصاب يعامل على انه مسلح متمرد، لأن التظاهرات بالنسبة الى السلطة أخطر من السلاح».
ويروي رحلته الشاقة ليلا الى جانب مهربيه سيرا على الأقدام حينا أو محمولا أحيانا، أو على دراجة نارية عندما تسمح الطريق، وعبر مسالك وعرة ومتعرجة لتفادي نيران قوى الأمن السورية والألغام التي زرعها الجيش السوري أخيرا على الحدود.
ويقول «كان جرحي يؤلمني بشكل لا يحتمل لدرجة تمنيت لو أنني أفقد وعيي، فلا أعود اشعر بشيء».
في المنزل ـ المستشفى المستحدث في عكار، جلس ابوحمدو على فراش على الارض بملابس رياضية.
والى جانبه، تمدد جريح آخر ينتظر موعد إجراء عملية زرع عظم في المستشفى بعدما مزقت طلقات نارية عظام قدمه.
ويقدم عدد من اللبنانيين منازل في المنطقة تستخدم للاهتمام بالجرحى قبل خضوعهم لعمليات جراحية أو بعدها. وأصيب أبوحمدو في تظاهرة في مدينة القصير التي تبعد حوالي اثني عشر كيلومترا عن الحدود اللبنانية الشرقية.
ويوضح مسؤول عسكري في «الجيش السوري الحر» من داخل مدينة القصير في اتصال هاتفي مع فرانس برس أن مجموعة من قواته «تهتم بمواكبة الجرحى عبر طرق فرعية ليصلوا الى الحدود»، مضيفا «نحاول أن نتجنب قدر الإمكان الاشتباك مع الجيش (النظامي)، ولا نطلق النار إلا عند الضرورة لفتح طريق يخرج منه الجرحى».
ويروي جرحى سوريون التقتهم فرانس برس ان عناصر الجيش الحر يتواصلون مع أفراد الجيش النظامي المتعاطفين معهم الذين يدلونهم على الطرق الآمنة.