Note: English translation is not 100% accurate
موسكو تُدخل تعديلات عليه وتطرحه للتصويت الأسبوع المقبل
سورية: 50 من مراقبي الجامعة يصلون دمشق غداً ومجلس الأمن يفشل في تبني القرار الروسي
25 ديسمبر 2011
المصدر : عواصم ـ وكالات
أكثر من 20 قتيلاً وجريحاً معظمهم في حمص.. والمرصد السوري يدعو بعثة الجامعة لزيارتها
فشل جديد في التصويت داخل مجلس الأمن على مشروع قرار بخصوص الأزمة السورية وان كان هذه المرة برفض غربي للمشروع المطروح من روسيا، تزامن مع سقوط العديد من المدنيين برصاص قوى الأمن السورية معظمهم في حمص، قبل أن تبدأ بعثة مراقبي الجامعة العربية رسميا مهمتها على الأرض. وفي هذا السياق، استقبل الأمين العام لجامعة الدول د.نبيل العربي رئيس بعثة المراقبين الفريق محمد أحمد مصطفى الدابي قبيل توجهه مساء أمس إلى دمشق للبدء في مهمته.
وقال الدابي للصحافيين عن المخاوف من تأثير تفجيرات المقار الأمنية السورية التي وقعت أمس على مهمة البعثة انه دائما متفائل ولا يعتقد انها ستكون عائقا لأداء البعثة بأي شكل من الأشكال.
وردا على سؤال حول ما إذا كان تحرك أفراد البعثة يستلزم استئذان السلطات السورية أولا أم لا قال الدابي «ان الاتفاق ينص على عدم الحاجة الى تأشيرات أو خلافه والجامعة العربية تقوم بدورها مع السلطات السورية في هذا الصدد».
وعن أعضاء البعثة، أوضح ان عددها يتوقف على حجم التهديد الموجود على الأرض، والواقع الميداني الذي سنرصده. وقال «إن بقية أعضاء البعثة سيبدأون في التوجه إلى سورية اعتبارا من صباح غد (الاثنين). مشيرا إلى أن مدة البروتوكول الذي ينظم عمل البعثة هي شهر قابل للتجديد. وأردف قائلا «نسأل الله ألا يجدد».
على صعيد المواقف الدولية من الأزمة المتفاقمة رفضت الدول الغربية في مجلس الأمن مشروع القرار الروسي المعدل بشأن سورية ما دفع موسكو إلى الإعلان عن نيتها طرحه مجددا مطلع الأسبوع، نقلا عن تقرير لقناة «العربية» امس.
واعتبرت الدول الغربية أن المشروع الروسي ـ الذي نوقش مساء أمس الأول ـ لا يسمي الأشياء بأسمائها.
وأعلن السفير الألماني لدى المنظمة الدولية بيتر ويتيغ أن الدول الأوروبية تأمل في أن يتضمن المشروع دعما أقوى لقرار الجامعة العربية بفرض عقوبات على سورية.
وأكد ضرورة ان يتضمن مشروع القرار الدعوة إلى «الإفراج عن السجناء السياسيين»، فضلا عن التعبير الواضح «عن ضرورة إحالة مرتكبي انتهاكات حقوق الإنسان إلى القضاء».
وبناء على طلب من أعضاء المجلس الغربيين أصبح مشروع القرار الآن يعكس آخر التطورات بما في ذلك مبادرة الجامعة العربية وتوقيع البروتوكول العربي في 19 الجاري وقرار الجمعية العامة للأمم الذي تم اعتماده في اليوم نفسه ويدين انتهاكات حقوق الإنسان في سورية الى جانب القرارات التي تبناها مجلس حقوق الإنسان في جنيف.
كما وافقت روسيا أيضا وبناء على طلب الأعضاء على تعديل مسودة القرار بإضافة النص التالي «يتعين محاسبة جميع المسؤولين عن ارتكاب العنف وانتهاك حقوق الإنسان».
وبالرغم من ذلك لم يعد مشروع القرار يدين أعمال العنف المستمرة التي ترتكبها جميع الأطراف بما في ذلك الاستخدام غير المناسب للقوة من السلطات السورية مثلما ظهر في نص مسودة القرار الأصلية التي طرحتها روسيا.
في المقابل، قال سفير روسيا رئيس مجلس الأمن في دورته الحالية فيتالي تشوركين في مؤتمر صحافي امس الأول انه «اذا أراد الأعضاء الغربيون فرض حظر على الأسلحة وإذا أصروا على ان يكون هناك نوع من الإشارة الى العقوبات فإن ذلك لن يحدث».
ويطالب المشروع المعدل جميع الأطراف في سورية بإيقاف أعمال العنف أيا كان شكلها او مرتكبها وان تضع دمشق حدا لقمع الذين يمارسون حقوقهم في حرية التعبير والتجمع السلمي ووقف كل اشكال انتهاكات حقوق الإنسان واستخدام القوة ضد المدنيين.
ويدعو مشروع القرار أيضا الجماعات المسلحة التابعة للمعارضة السورية بوقف العنف وانتهاكات حقوق الإنسان وشن هجمات إرهابية ضد مؤسسات الدولة والجيش وجهات تطبيق القانون.
ويطالبها كذلك بقبول مبادرة الجامعة العربية والتفاوض مع السلطات السورية لبحث سبل إصلاح المجتمع السوري.
ويدعو مشروع القرار أيضا الى «عملية سياسية بقيادة سورية» تجرى في بيئة خالية من العنف والترهيب والخوف والتطرف وتهدف الى تلبية التطلعات المشروعة واهتمامات الشعب السوري.
ويحث كذلك الحكومة السورية والمعارضة على التعاون الكامل مع بعثة المراقبين في الجامعة وضبط النفس لتمكينها من انجاز مهمتها وفقا لبنود البروتوكول العربي.
بالاضافة الى ذلك دعا المشروع المعدل الحكومة السورية الى الإسراع في تنفيذ الإصلاحات، لاسيما صياغة وتبني دستور جديد من أجل تلبية التطلعات المشروعة للشعب السوري.
وأكد ضرورة ان تكون الانتخابات البرلمانية المقبلة في سورية حرة ونزيهة وأن تجرى في بيئة تخلو من «الخوف والعنف».
وشدد مشروع القرار المعدل على عدد من العناصر التي اعتبرها غاية في الأهمية منها «التعبير عن القلق البالغ إزاء تدهور الوضع في سورية والحاجة الملحة لإيجاد حل للأزمة القائمة بالطرق السلمية مستبعدا اي تدخل عسكري من الخارج».
ورحب بخطة العمل التي وضعتها جامعة الدول العربية، كما أعرب عن «الأسف العميق» لوفاة الآلاف من الأشخاص ودعا الى وضع حد فوري لجميع أعمال العنف والاستفزازات مناشدا جميع الأطراف توخي أعلى درجات ضبط النفس.
وأعرب مشروع القرار عن «القلق العميق» إزاء حالة حقوق الإنسان في البلاد ودعا السلطات السورية للإفراج عن الأشخاص الذين اعتقلوا بسبب ممارستهم لحقوقهم في حرية التعبير والتجمع السلمي.
وأبدى مشروع القرار قلقا بالغا إزاء النقل غير المشروع للأسلحة الى سورية ودعا الدول الأعضاء الى اتخاذ الخطوات اللازمة لمنع انتشار هذه الأسلحة.
وأكد مجددا التزامه بسيادة واستقلال ووحدة سورية، مشددا على عدم أحقية أي دولة بالتدخل في الشؤون الداخلية لدولة أخرى.
وأوضح ديبلوماسيون انه من المقرر ان تتواصل المفاوضات حول نص مشروع القرار بين الدول الأعضاء في المجلس لإيجاد أرضية مشتركة متوقعين ان «يكون الطريق أمامهم طويلا ووعرا».
وقال الديبلوماسيون ان المجلس سيضطر الى التفاوض بشأن مشروع القرار مجددا مع الدول الخمس الجدد غير دائمة العضوية في المجلس والتي ستنضم الى المجلس في الأول من يناير المقبل وهي المغرب وباكستان وأذربيجان وتوغو وغواتيمالا.
من جانبه نصح السفير الروسي لدى لبنان ألكسندر زاسبكين السلطات السورية والمعارضة بالتعاون مع المراقبين العرب.
وأعرب في حديث لصحيفة «الحياة» اللندنية الصادرة امس عن استعداد بلاده لإيفاد مراقبين روس معتبرا أن هناك خريطة طريق وضعتها المبادرة العربية للخروج من الأزمة السورية.
وأكد أن الدعوات إلى تنحي الرئيس السوري بشار الأسد تعني تجاهل رأي جزء كبير من المجتمع السوري.
واضاف «المجتمع السوري منقسم. ونحن لا نعرف نسبة المؤيدين والمعارضين للنظام. بالنسبة إلينا من المهم إيجاد الطريق نحو التفاوض بين الجميع في سورية، ومن هذه الناحية الموقف الروسي متوازن، ونرجو ابتعاد المعارضة السلمية عن المجموعات المسلحة».
وتابع «نؤكد ضرورة إقناع المعارضة بوقف مقاطعتها للحوار. وننصح بالتمسك بالأهداف المعلنة وهي إجراء العملية السياسية لإيجاد التوافق الوطني. والإرادة الطيبة مطلوبة من النظام ومن المعارضة ومن جميع الأطراف الخارجيين المعنيين».
ميدانيا، تجاوز عدد قتلى الأمس من المحتجين الـ 20 شخصا معظمهم في حمص بحسب الهيئة العامة للثورة السورية.
من جانبه، ذكر المرصد السوري لحقوق الإنسان ان 4 مدنيين قتلوا السبت في حمص ودعا بعثة المراقبين التابعة للجامعة العربية الى التوجه الى هذه المحافظة الواقعة وسط البلاد وتشهد أعمال عنف.
وقال المرصد انه «عثر صباح امس في شوارع مدينة الحولة على جثامين 4 مواطنين ظهرت على أجسادهم آثار تعذيب»، مشيرا الى ان «الأجهزة الأمنية ومجموعات الشبيحة كانت اعتقلتهم بعد منتصف ليل امس الأول من حي البستان في كفرلاها».
وأضاف انه «عثر على مواطن خامس في حالة خطرة».
وطالب المرصد «وفد مراقبي الجامعة العربية بالتوجه الفوري الى مدينة الحولة لتوثيق هذا الانتهاك الفاضح لحقوق الإنسان الذي يعتبر غيضا من فيض لما جرى ويجري في سورية».
من جهة أخرى، قالت مصادر المعارضة السورية ان قوات الجيش اقتحمت بالدبابات مدينة نوى في درعا واطلقت النار على مشيعين مما اسفر عن مقتل شخصين على الاقل وجرح آخرين.