Note: English translation is not 100% accurate
الأشرفية شيعت ضحايا العمارة المنهارة وسط الحداد .. والحكومة منشغلة بما سيقرره الوزراء العرب حول سورية
سجال غير مباشر بين سليمان وعون حول التعيينات و الأكثرية قررت فتح ملف شهود الزور
19 يناير 2012
المصدر : الأنباء

حزب الله أبلغ ميقاتي رفضه تجديد بروتوكول المحكمة
بيروت ـ عمر حبنجر محمد حرفوش
وسط الأحزان على ضحايا العمارة المنهارة في حي الاشرفية في بيروت، والمصحوبة بالقلق من انهيارات مبان قديمة أخرى، بقيت عين الحكومة اللبنانية على اجتماع وزراء الخارجية العرب يوم السبت، حيث سيكون أمام الوزراء المجتمعين لمتابعة التطورات السورية ثلاثة احتمالات، إما إلغاء مهمة المراقبين العرب، أو تمديدها، أو تعزيزها بزيادة عدد المراقبين الى ثلاثة آلاف بعد تسليحهم.
والرأي الغالب لدى مختلف الأوساط اللبنانية يميل الى تمديد مهمة المراقبين، أما إلغاء المهمة، فقد يعد خطوة في المجهول، اما تحويل المراقبين الى قوة مسلحة بين النظام والثائرين عليه، فهو الى جانب صعوبته العملية، في ظل اختلال الموازين السياسية والعسكرية، فإنه يفتقر الى الإجماع العربي، الذي نواته التقليدية مصر وسورية والمملكة العربية السعودية، وهي الدول الثلاث التي غطت إرسال قوات الردع العربي الى لبنان عام 1976، أما اليوم، فترى أوساط لبنانية لـ «الأنباء» أن أحد ضلوع مثلث القرار العربي، والمقصود سورية، يمثل المشكلة، كما أن دول الجوار العربي لسورية، لا تبدو في هذا الوارد، فالعراق يرفض ولبنان ناء بنفسه عن هذه المسألة، والأردن يخشى أوضاعه الداخلية، أما في الجوار الأبعد فالجزائر ضد الفكرة، والدول الخليجية، عدا المملكة العربية السعودية وقطر، حذرة من التعاطي بهذا الشأن، وتبقى مصر، التي تعيش أوضاعا داخلية يعوزها الوضوح والاستقرار.
سليمان أيضاً: الحكومة قليلة الإنتاج
في غضون ذلك، استكمل مجلس الوزراء في جلسته عصر أمس مناقشة كيفية التحقق من سلامة الأبنية القديمة في ضوء انهيار عمارة الاشرفية، ويفترض أن يعيد النظر بمشروع تصحيح الأجور، بعدما تقدم وزير العمل شربل نحاس بصيغتين جديدتين في الاولى تتضمن بنود الاتفاق بين الهيئات الاقتصادية والاتحاد العمالي، والثانية المشروع الذي كان تقدم به مع الأخذ في الاعتبار ملاحظات مجلس شورى الدولة، آملا إقرار مشروعه، مع اعتماد إقرار مثله كل سنة، وإعادة النظر بالحد الادنى لتأمين العيش اللائق.
الرئيس ميشال سليمان توقع إقرار تصحيح للأجور في وقت قريب وطبقا لصيغة ترضي كل الاطراف، خصوصا أن طرفي الانتاج متفقان على الحل ويمكن الانطلاق منه في اتخاذ القرار.
وعن التعيينات، قال الرئيس سليمان لصحيفة «السفير»، المطلوب التمسك بالمادة 65 من الدستور التي تحتاج الى موافقة ثلثي الأعضاء في الحكومة في تعيينات الفئة الأولى، وأشار الى عدم الالتزام بالآلية بسبب بعض المصالح الضيقة للسياسيين، قائلا عن الحكومة إنها قليلة الإنتاج.
وعلى هذا دعا الرئيس سليمان الى تعديل الدستور بما يعيد الى الرئاسة الأولى صلاحية البت بالتعيينات مع الوزير المختص ومن خلال هيئة الرقابة.
ولدى سؤاله عن الخلاف مع رئيس تكتل الاصلاح والتغيير العماد ميشال عون حول رئاسة مجلس القضاء الأعلى قال: لقد صارحته بأن القاضية اليس شبطيني هي الأقدم في الملاك، وهي الأصلح ولا يمكن تجاوزها مع تقديري لباقي المرشحين.
عون: الدولة أصبحت بالإنابة
وفي رد ضمني على الرئيس سليمان، في مضمار التعيينات، قال العماد ميشال عون: لقد أصبحت الدولة كلها بالإنابة.
ويذكر ان عون الذي سيطر على عشرة وزراء في الحكومة يريد تعيين القاضي طانيوس مشلب رئيسا لمجلس القضاء الأعلى في حين يرى رئيس الجمهورية ان القاضية أليس شبطيني رئيسة محكمة التمييز العسكرية هي الأحق بالمركز.
عون طالب الحكومة بفك عقد الموازنات المطلوبة لتفعيل الوزارات وأمل مع وجود دورة استثنائية لمجلس النواب بتمرير الاعتماد المالي البالغ 8900 مليار ليرة في المجلس النيابي سريعا.
إلى ذلك، شيعت منطقة الاشرفية في بيروت امس ضحايا العمارة المنهارة في منطقة فسوح، وازدحمت شوارع المنطقة منذ الظهر، خصوصا ابان اجراء مراسم دفن ضحايا عائلة نعيم الاربعة وهم: شربل وفرحات وطانيوس وجهاد الذين لقوا حتفهم في انهيار المبنى.
وكان نواب الاشرفية في استقبال النعوش وتوجهوا سيرا على الاقدام الى كنيسة القلب الأقدس في شارع بدارو حيث اجريت مراسم الدفن، وسط اطلاق الرصاص والمفرقعات حزنا.
ونقلت نعوش الضحايا الاربعة الى مسقط رؤوسهم بلدة زحلة بقضاء جزين في جنوب لبنان، حيث جرى تشييعهم الى المثوى الاخير.
وفي هذه الأثناء شيعت الضحية الشابة آن ماري عبدالكريم من مستشفى الروم باتجاه مدرستها زهرة الإنسان، حيث استقبلها الرفاق لوداعها الاخير.
ومثل النائب أغوب بقرادونيان الرؤساء ميشال سليمان ونبيه بري ونجيب ميقاتي في جنازة آن ماري كما مثل عماد واكيم امين عام حزب القوات اللبنانية د.سمير جعجع.
كما شيعت الضحية جانيت أبو سرحال في الاشرفية.
واقيمت صلاة الغائب للمفقودة نوال ضاهر في الأشرفية، بحضور رسمي وحزبي.
وبالعودة إلى السجال السياسي، تتجه قوى الأكثرية لإعادة فتح ملف «شهود الزور» في قضية اغتيال الرئيس رفيق الحريري، لكنها تنتظر من رئيس الحكومة نجيب ميقاتي أن يحدد موقفه وخياراته إزاء هذا الملف الذي سيكون محورا جديدا من محاور الخلاف الحكومي في ضوء عدم التوافق حوله.
وترددت معلومات عن أن ميقاتي طلب امهاله أياما لهذه الغاية عندما فاتحه بعض قادة الأكثرية فيه، لكي يتم البت به قبل حلول استحقاق تجديد العمل ببروتوكول المحكمة مطلع مارس المقبل.
وتحدثت مصادر عن أن هناك رأيين قانونيين متداولين حول سبل البت بهذا الملف: الأول يقول بوجوب أن يضع القضاء اللبناني يده على هذا الملف بعدما أعادت المحكمة الدولية الصلاحية اليه فيه، عندما أعلنت أن بإمكانه أن يلاحق الشهود الزور.
ومادام أن ملف جريمة اغتيال الحريري محالا بكل تفاصيله الى المجلس العدلي قبل إنشاء المحكمة الدولية، فإن بإمكان المجلس أن يلاحق شهود الزور تلقائيا ولا حاجة الى استصدار قرار في مجلس الوزراء أو غيره بإحالة جديدة.
أما الرأي الثاني، فيقول إن بإمكان وزير العدل اتخاذ قرار يطلب فيه من القضاء أن يلاحق شهود الزور دون حاجة الى عرض هذه القضية على مجلس الوزراء.
وفي سياق آخر، أفادت المعلومات بأن المعاون السياسي للأمين العام لحزب الله الحاج حسين خليل، التقى أخيرا الرئيس ميقاتي موفدا من السيــد نصــرالله، حيــث أبلغه رفض الحزب تجديد بروتوكول المحكمة ولن يسكت على تجاوز الخط الأحمر في اللعبة.
في غضون ذلك، قال رئيس مجلس النواب نبيه بري خلال استقباله السلك القنصلي في لبنان امس ان المنطقة تشهد مؤامرة كبيرة وخطيرة للغاية تتمثل في مشروع الشرق الاوسط الكبير واللعب على العوامل العرقية والطائفية والمذهبية.
واضاف ان لبنان لديه خيارات عديدة وحتى الآن نأى بنفسه عن الشرور، وان شاء الله لن تنجح مؤامرة الفتنة المذهبية في لبنان، لكن لا يكفي قول ذلك، فيجب ان يلعب لبنان دورا ليس لحماية مسيحييه وطوائفه فحسب، ومواجهة الفتنة، بل يمكن ان يلعب دورا اكبر لتعطيل هذه الامور في كل المنطقة ويكون فعلا مركز الحوار فيها وليس في لبنان فحسب.
وقال الرئيس بري ان لبنان لديه فرصة نادرة اليوم على الرغم من كل ما يجري حولنا لاثبات شخصيته واستقلاليته الايجابية، وهو كان دائما كذلك، لقد انتقد البعض سياسة النأي بالنفس التي أفتخر بأنه كان لي دور في اقرارها الى جانب رئيسي الجمهورية والحكومة، لأن هذه السياسة هي لمصلحة لبنان، والغريب ان البعض الذي كان يطالب في الماضي بالحياد ينتقد اليوم هذه الفرصة لأن يكون لبنان بعيدا عن الشرور والتداعيات الناجمة عما يجري في المنطقة.