لنتفق على المبدأ.. تؤسس الشركات التجارية الخاصة بهدف تحقيق الارباح ايا كانت الشركة او مساهموها او مجال عملها.. فان لم يكن الربح هو الهدف «ليش هذي اللويه كلها»!
مفهوم بسيط وواضح... ولكن تحقيقه في الواقع عادة ما يكون امرا صعب المنال.. السبب في ذلك هو ان معادلة الربح التجاري تعتمد على قيام الادارة العليا ببناء المثلث الذهبي الخاص بشركتهم.
فما المثلث الذهبي إذن؟
يتكون هذا المفهوم الاداري من علاقة التكامل التي تنشأ بين الاقطاب الاساسية لأي نشاط تجاري مربح وهم:
1- المساهمون
ترتكز مسؤولية المساهمين على توفير الامكانيات الاساسية لنجاح العمل مثل الادارة والاصول والنظم الادارية والرقابية ..الخ من عناصر العمل، كما عليهم الحرص على موازنة السعي وراء الكسب المادي اخذا بعين الاعتبار مسؤوليتهم تجاه المجتمع الذي يعملون به، وللمساهمين الدور الاساسي في صياغة ميثاق العمل للشركة ولذلك عليهم التحلي بالمصداقية والمهنية والقيم الاخلاقية قبل ان يطالبوا موظفيهم (بالاخص الادارة العليا) بها.
2- الموظفون
على الموظفين حفظ الامانة التي اوكلت لهم وذلك للقيام بمهام عملهم على اكمل وجه، وتتضمن هذه الامانة صيانة اسرار العمل وأصول الشركة وعلاقاتها التجارية والعملية في جميع نشاطات المؤسسة سواء كان الموظف جزءا من هذا النشاط او لم يكن، فلا يجوز للموظف اغفال هذه المهمة بحجة ان «هذه الشغلة مو شغلتي»، كما يتعين على الموظفين التكاتف والتعاون لخلق بيئة عمل صحية وأن يتمسكوا بميثاق العمل الذي تسنه الادارة العليا للشركة.
3- العملاء والموردون
لولا هذا القطب لما كان للشركة سبب في الوجود، فأهميته تتجلى للجميع والحاجة لصيانة علاقة الشركة بعملائها ومورديها حجر اساس لنجاح اي عمل تجاري، ويكمن سر استمرار وازدهار هذه العلاقة في مبدأ الاستفادة المشتركة فان لم تستطع الادارة العليا الوصول لتوازن ايجابي بين تحقيق اهدافهم وأهداف عملائهم ومورديهم فان مصير هذا المشروع التجاري سيئول الى الفشل.
وتبقى الادارة العليا للشركة هي المسؤولة عن القيام بانشاء هذا المثلث وصيانة اضلاعه، فان كان بنيان المثلث ضعيفا او ان فقد احد اضلاعه الاساسية فلن تستطيع الادارة المحافظة على استمرارية الشركة، وغالبا ما يغفل المديرون عن هذا الامر اما لضعفهم الاداري او لانشغالهم بالتكسب من فرص تجارية آنية، وفي كلتا الحالتين فان النتيجة النهائية على المدى البعيد واحدة وهي الفشل والخسارة.
وبالتالي اعزاءنا المديرين عليكم التأني والحذر و«أخذوا وقتكم» في بناء المثلث الذهبي لشركتكم وذلك لضمان الاستمرارية والنجاح على المدى الطويل.
وفي النهاية...
دعوة من آيديليتي لتشييد المثلث الذهبي.
البريد الإلكتروني:
[email protected]
الموقع : www.idealiti.com
follow us on Twitter:@idealiti
زاوية أسبوعية هادفة تقدمها كل اثنين شركة آيديليتي للاستشارات في إطار تشجيعها على إنشاء وتطوير واحتضان ورعاية المشاريع التجارية المجدية واقتناص الفرص أو معالجة القصور في الأسواق.
واقرأ ايضاً:
مقالة سابقة بعنوان « اقتصاد «البوعزيزي» »
مقالة سابقة بعنوان «رزنامة 2012»
مقالة سابقة بعنوان «طموح... 2012 »
مقالة سابقة بعنوان «للعمل أخلاقيات!»
مقالة سابقة بعنوان «كادر التنمية!»
مقالة سابقة بعنوان «النقش على الحجر»!
مقالة سابقة بعنوان «أرجوك ما تفتيش..!»
مقالة سابقة بعنوان «الوقت الضائع»
مقالة سابقة بعنوان «خصخصة «العقول»!»
مقالة سابقة بعنوان «الفاتورة»
مقالة سابقة بعنوان «على طاولة الغربة!»