Note: English translation is not 100% accurate
أكد أن ما يربطه بالنائب جنبلاط حلف عمره 40 عاماً
حمادة لـ «الأنباء»: سقوط الأسد حتمي والانتظار للبديل
23 يناير 2012
المصدر : الأنباء

على حزب الله أخذ العبرة من العراق وألا يُدخل نفسه طرفاً في أي نزاع بسورية
بيروت ـ اتحاد درويش
اعتبر الوزير السابق النائب مروان حمادة ان الزيارة التي قام بها الامين العام للامم المتحدة بان كي مون الى لبنان ومشاركته في المؤتمر الذي نظمته الاسكوا حول الاصلاح والانتقال الى الديموقراطية اكد فيها المسؤول الدولي ان لبنان مازال رغم كل ما جرى فيه بلد فاعل ومؤسس في المنظومة الدولية ومؤسس للامم المتحدة وانه بلد لايزال فاعلا ولو ان مروره في عضوية مجلس الامن شابه تقصير الحكومة التي كانت توجه التعليمات الى بعثة لبنان في نيويورك.
فاصل أساسي
وقال النائب حمادة، في حديث لـ «الأنباء»، ان بان كي مون جاء ليؤكد ان للبنان دورا في الامم المتحدة وله مصلحة في ان يبقى تحت مظلة الامم المتحدة كدولة مستقلة ومؤسسة لهذه المنظومة ويجب الا ننسى ان الامم المتحدة هي التي تحول دون اندلاع حرب جديدة في الجنوب وهي التي تؤمن نوعا من الفاصل بين العدوان الاسرائيلي وجنوب لبنان وهي التي تضع ايضا فاصلا اساسيا بين الاجرام الذي جرى في لبنان والعدالة الدولية التي لابد ان تسود وتطول من قتل رفيق الحريري ورفاقه.
وعن المواقف التي اطلقها كي مون وتتصل بالشأنين اللبناني والسوري، لاسيما القرارات الدولية وبروتوكول المحكمة والسلاح غير الشرعي وامكان اقامة منطقة عازلة على الحدود اللبنانية ـ السورية، اكد النائب حمادة ان المسؤولين اللبنانيين مع القرار 1701 الذي يطالب اسرائيل بموجبات معينة ويطالب لبنان وحزب الله تحديدا بموجبات معينة، كما يطالب سورية بموجبات ايضا، لافتا الى ان هذا القرار لم ينفذه احد الا قليلا وان ما نفذه لبنان هو من خلال ارسال الجيش الى الجنوب، وسأل: ما فاعلية الجيش في الجنوب؟ وهو سؤال يطرح وطرح من قبل المؤسسة الدولية على لبنان.
واشار الى ان المسؤولين اللبنانيين باستثناء ميشال عون وحزب الله الذين اعتبرهم اللامسؤولين اللبنانيين بالتصرف وليس بالصفة، يتصرفون بلا مسؤولية ولا يهمهم المحكمة التي هي قائمة شاءوا ام ابوا ولا يهمهم القرار 1701 او هكذا يقولون، معتبرا انهم اول من يترجى ان يبقى القرار 1701 وهم يريدون استمرار التشبيح على الدولة عبر السلاح، لافتا الى ان المجتمع اللبناني ولو بدا ضعيفا لوهلة، اقوى وسيمتص هذه الصدمات، وسأل: السيد حسن نصرالله الى اين يقود الطائفة الشيعية الكريمة التي هي جزء من ثروة لبنان الفكرية والبشرية والحضارية وبكل الميادين؟ لماذا يقودها خارج لبنان وخارج المنطقة؟
جر لبنان إلى ويلات جديدة
وردا على سؤال حول مسارعة السيد نصرالله للرد على امين عام الامم المتحدة الذي اعرب عن قلقه من السلاح غير الشرعي بقوله ان قلق كي مون يطمئننا ويسعدنا، وقال النائب حمادة اسأل السيد حسن نصرالله الى متى سيبقى مناهضا لقانون محلي او دولي؟ والى متى سيبقى يستنكر لدور الامم المتحدة وهو الذي كان عبر الرئيس نبيه بري يطالب بهذا الدور في العام 2006؟ كما سأله الى متى سيبقى سلاحه خارج السلطة الدولة اللبنانية والى متى ستبقى المناطق التي يسيطر عليها خارج اي حالة ناظمة فيما يتعلق بالاقتصاد وبالمال وبالقضاء وبالامن؟ والى متى ستستمر الدويلة لأن هذه الدويلة هي في النتيجة خطر على حزب الله وعلى لبنان؟ ورأى ان لبنان سيقضي حتما على الدويلات كما قضى سابقا وكما خرج من الحرب الاهلية وقضى على الدويلات عندما كان لكل واحد منا دويلة؟ مشيرا الى ان الجميع سلموا دويلتهم بسلاحها، بأمنها، بمؤسساتها، بنظامها المالي والاداري المؤقت الى الدولة اللبنانية، لافتا ان ذلك كان بفضل اتفاق الطائف والتسوية التاريخية التي جرت في العام 1989، مؤكدا ان السيد نصرالله لن يستطيع ان يستمر وحده في هذه الساحة ويجر لبنان الى ويلات جديدة.
اما عن زيارة وزير خارجية تركيا داوود اوغلو ومشاركته الى جانب كي مون في اجتماع الاسكوا والمواقف التي اطلقها في اتجاه سورية، رأى النائب حمادة ان تركيا خرجت من موقع المتفرج على الشرق الاوسط الى موقع الفاعل في الشرق الاوسط، مشيرا الى انه لا يمكننا ان نصفق عندما ترسل تركيا قافلة منالبواخر الى غزة وتضحي برعاياها في صراع مع اسرائيل وتراجع كل علاقاتها التي كانت موضع انتقاد منا مع اسرائيل، ثم نحتج على حرص تركيا على وحدة سورية وعدم تحول الوضع السوري الى حرب طائفية، خصوصا ان النظام السوري لن يستطيع ان يستمر نظاما لعائلة واحدة من مذهب واحد بحزب واحد وبجزء فقط من الجيش ليسيطر على هذا الشعب العظيم الذي اسمه الشعب السوري، لافتا الى دور تركيا في استقبالها للاجئين السوريين التي لم تترك النظام السوري يقمع ويقتل الجنود الذين تمردوا على اوامر قيادتهم، مشددا على قيام تركيا بدور انساني يكاد يكون دورا قوميا عربيا نيابة عن العرب في شمال سورية.
طرف متهم!
وحول ما تردد عن ان بان كي مون لم يناقش في لقاءاته مع المسؤولين اللبنانيين مسألة تمديد بروتوكول المحكمة الدولية، وهو امر اعرب حزب الله عن رغبته في الغائه او تعديله، قال النائب حمادة انه ليس بامكان اي طرف الغاء اي شيء وهذا الطرف طرف، وفوق ذلك هو متهم ولا صفة له لا ضمن الحكومة ولا خارجها، بأن يطالب لا بتعديل ولا بالغاء لأنه متهم، مشيرا الى ان هناك قرارا اتهاميا يسمي افرادا فيه لهذا الطرف ومن الافضل انه يتعاون مع المحكمة وان ينأى بنفسه عن الجريمة ويعود الى طريق الصواب ويخضع للقانون.
سقوط بشار حتمي
وعن رأيه بالتطورات على الساحة اللبنانية وارتباطها باستمرار الازمة السورية وتداعـياتها في الداخل اللبناني، رأى النائب حمادة ان ما يهدد لبنان بالدرجة الاولى وما يجب على اللبنانيين من كل الاطراف ان يتفادوه هو الانزلاق الى حرب مدمرة للجميع، مشيرا الى ان الازمة السورية ازمة مدعوة للتفاقم تتوقف على سقوط بشار الاسد وهو سقوط حتمي، ورأى ان الفترة التي تفصلنا عن هذا التغيير في سورية هي المنحى الذي تأخذه الاحداث من عنف الى اعنف وهي التي تحدد درجة التوتر التي ستسود لبنان، واعتبر ان الاطراف اللبنانيين يلتزمون للآن بالحد الادنى من الهدنة الداخلية ولو كانوا في الموضوع السوري على نقيض بعضهم البعض، ورأى ان سياسة النأي بالنفس في الموضوع السوري تبقى سائدة عند الجميع باستثناء التعبير عن المواقف الكلامية الواضحة والشديدة حيال الازمة، مشيرا الى انه لا يرى في لبنان حتى الآن على الاقل وعلى الصعيد الرسمي وعلى صعيد قوى 14 آذار اندفاعا نحو المواجهة الميدانية، متمنيا ان يأخذ حزب الله عبرة مما جرى في العراق والا يدخل نفسه طرفا في اي نزاع في سورية، معتبرا دخول حزب الله الى هذا النزاع هو الذي سيدمغ الصراع السوري بدمغة طائفية مذهبية عميقة.
حالة الانتظار
وردا على سؤال حول مدى ارتباط سياسة النأي بالنفس بسقوط النظام السوري ام بقائه، قال النائب حمادة: بصراحة الكل في حالة الانتظار، ليس انتظار السقوط او عدم السقوط لأن السقوط حتمي، لكن انتظار جلاء من سيحل مكان الاسد، مع التمني طبعا بأن تتبنى سورية وشعبها صيغة مدنية تعددية لا طائفية متقدمة ديموقراطية ستكون في النهاية اكثر انسجاما مع المعطيات والمعايير السياسية اللبنانية مما هي عليه الآن، منذ القطيعة في العام 1949 وسورية تنزلق الى الحكم الديكتاتوري اما بواسطة الضباط او احزاب او عائلات محددة، فيما بقي لبنان على نظامه الفولكلوري الديموقراطي.