Note: English translation is not 100% accurate
بعدما سدت في وجه وزرائه أبواب الكهرباء والمازوت.. عون يهاجم الرؤساء ويستنفر جمهوره للتظاهر
لبنان: معلومات عن خطة أمنية لاغتيال ريفي والحسن بـ «سيارة ملغومة»
29 يناير 2012
المصدر : الأنباء

بلمار قبل مغادرته بيروت: قرارات الاتهام المنتظرة يصدرها المدعي العام الدولي الجديدبيروت ـ عمر حبنجر
أطلق العماد ميشال عون، شحنة من الدعم لوزير الطاقة وصهره جبران باسيل المهدد بالاحتراق في نار فضيحة بيع مادة المازوت المدعومة، الى شركات تولت بيعه بالسعر الرائج.
وطالت حملة عون رئيس الجمهورية ميشال سليمان ورئيس الحكومة نجيب ميقاتي، متهما النظام اللبناني القائم بالتواطؤ ضده، وداعيا أنصاره للاستعداد للتظاهر «حتى ما ان نطلب ذلك منكم تكونوا جاهزين للتظاهر كي نفرجي الشركة المساهمة انو خلص عهدها».
وأضاف: «نحن لن نتساهل ولن ننتهي نحن وإياهم إلا بالقضاء، بدي من رئيس الحكومة الذي هو رأس السلطة التنفيذية، ورئيس مجلس النواب، ورئيس السلطة التشريعية بدي جواب منهم، من الثالث (إشارة الى رئيس الجمهورية) لن أطلب جوابا لأنني لن أجد».
لكن عون طمأن المعنيين بأنه لن يطلب من وزراء تياره (15 وزيرا) الخروج من الحكومة، حفاظا على الاستقرار ومن دون أن يحد ذلك من حركته النيابية ضد الفساد وصولا الى القضاء مميزا بين الوجود الوزاري والتحرك النيابي لكتلته.
وتعكس حملة عون على رئيس الجمهورية خصوصا، حجم التباعد بين بعبدا والرابية، حول مختلف الأمور السياسية والادارية، خصوصا حول التعيينات القضائية، لاسيما ما خص رئيس مجلس القضاء الأعلى، فالرئيس سليمان يرى في القاضية اليس شبطيني، رئيسة محكمة التمييز العسكرية الاكثر أهلية، بينما يتبنى العماد عون ترشيح القاضي طانيوس مشلب، بهدف منع شبطيني التي حكمت على القيادي في تياره فايز كرم بجرم التعامل مع العدو، من الوصول الى رئاسة القضاء في لبنان.
لكن الرئيس ميشال سليمان رأى أمام وفود اسبانية وإيطالية وهنغارية أن ما يهم لبنان في محيطه المباشر هو بروز أنظمة تحترم الديموقراطية المستنيرة بعيدا عن التعصب الطائفي، وتؤمن بالاصلاح واحترام الحريات وحقوق الانسان، وتسمح بمشاركة الجميع في إدارة الشأن العام.
وقيل هذا الكلام خلال استقباله الرئيس أمين الجميل مع وفد من الاحزاب الديموقراطية الدولية.
واستقبل سليمان كذلك، القائد السابق لليونيفيل الجنرال الاسباني ألبرتو اسارتا يرافقه القائد الايطالي الجديد باولو سيرا، وزار الأخيران أيضا وزير الدفاع فايز غصن وقائد الجيش العماد جان قهوجي.
من جانبه، اعتبر الجميل في مؤتمر الديموقراطية والتعددية، أن انتفاضة الشعوب العربية ضد الديكتاتورية هي تجربة تلتقي مع التجربة اللبنانية وتؤكد صحة اللبنانيين على هذه القيم في شرق المتوسط.
وقال: يحق لكل شعب أو جماعة مقاومة الظلم والقمع والاحتلال، ومن دون الاحتكام الى الارهاب بمفهومه الدولي، ولا يعتبر النضال إرهابا، من أجل تقرير المصير أو السيادة أو الاستقلال. ولا يحق لجماعة أن تنوب عن الدولة وتتفرد بتقرير مصير الشعب، ولا مشروعية لمقاومة لا تصب في مشروع بناء الدولة ومؤسساتها.
وما بين الكهرباء والمازوت انشغلت الاوساط الرسمية بمعلومات وردت الى شعبة المعلومات في الأمن الداخلي، من مصدرين مختلفين تحدثت من اكتشاف خطة لاستهداف المدير العام لقوى الأمن الداخلي اللواء أشرف ريفي ورئيس شعبة المعلومات العقيد وسام الحسن، وهذا ما دفع بقيادة قوى الأمن الداخلي الى اتخاذ إجراءات صارمة حول مقرها العام في الاشرفية. وتناولت الأخبار عن الخطة إمكان تفجير سيارة ملغومة قرب مجمع الأمن الداخلي وان استهداف الحسن هو الأكثر ترجيحا. وهذا ما أكدته لـ «الأنباء» مصادر أمنية واسعة الاطلاع.
وقد أكد وزير الداخلية اللبناني مروان شربل وجود معلومات محددة تهدف الى اغتيال قيادات امنية لبنانية بارزة. وقال شربل في تصريح لـ «كونا»: «وصلتنا معلومات عن مخطط لاغتيال قادة امنيين بارزين ولا أستطيع ان انفي او أؤكد صحة هذا الأمر الآن باعتبار انها معلومات وعلينا التحقق منها».
وأضاف «اننا نتابع ونلاحق هذه المعلومات للوصول الى تقاطع معين»، موضحا انه «يتم توزيع هذه المعلومات على الأجهزة الأمنية المعنية لمتابعة الموضوع للوصول الى كشف حقيقتها».
وأكد ان الأجهزة الأمنية اللبنانية اتخذت التدابير الاحتياطية اللازمة لتفادي وقوع اي عملية أمنية تشكل تهديدا للاستقرار الأمني في لبنان.
وكان العقيد الحسن، الذي يمضي معظم الايام في باريس، منذ تعاظم التهديدات ضده على خلفية إنجازات شعبته الأمنية في حقل مكافحة التجسس والارهاب عاد الى بيروت منذ ثلاثة أيام على الطائرة التي أقلت المدعي العام الدولي دانيال بلمار الى بيروت، التي غادرها أمس. ومع ان الطائرة التي أقلتهما من باريس، كانت مدنية ـ تجارية، ويمكن أن تكون المصادفة جمعتهما في رحلة واحدة، فإن وزيرا سابقا من قوى 8 آذار، أبلغ الصحافيين الذين تحلقوا حوله اثر زيارته لدار الفتوى بقوله: الخبر اليوم هو عودة وسام الحسن بطائرة دانيال بلمار.
وقد قام بلمار بجولة وداعية على المسؤولين اللبنانيين، وأبلغ من التقاهم ان المحكمة مستمرة لكشف كل الحقائق.
ودعا الى عدم الاكتراث بما يقال في الاعلام، من حملات وتشويه بل يجب النظر إلى الأمر من زاوية ان الهجوم على المحكمة معناه انها على صواب وانها ستكمل عملها في هذا الاتجاه. وجزم بلمار الذي سيترك موقعه في مارس المقبل بان قرارات تتصل باغتيال جورج حاوي ومحاولة اغتيال مروان حمادة والياس المر، ستصدر عن المدعي العام الجديد، دون ان تكون وجهة الاتهام هي نفسها التي وردت في قراره الاتهامي الأول. وذكرت صحيفة «الجمهورية» التي يشرف عليها الوزير السابق الياس المر ان الرئيس نجيب ميقاتي طلب من بلمار تأخير إصدار قرارات الاتهام باغتيال جورج حاوي ومحاولة اغتيال مروان حمادة والياس المر، الى ما بعد تجديد بروتوكول المحكمة الدولية، لكن بلمار اجاب بأنه لا يستطيع ربط مسار المحكمة بأي موضوع آخر.