Note: English translation is not 100% accurate
بعد حملة تفتيش انتهت بضبط 35 هاتفاً نقالاً ذكياً و12 غرام هيروين
الإنترنت «فائق السرعة» يدخل السجن المركزي
18 فبراير 2012
المصدر : الأنباء
سعر الآي فون داخل السجن يصل إلى 1500 دينار
التحقيق مع 12 نزيلاً وإحالة ملف القضية إلى المباحثعبدالله قنيص
لم يتصور أحد ولا حتى في أبعد أحلامه ان يتمكن سجين أو مجموعة من السجناء من ادخال إنترنت فائق السرعة الى السجن المركزي، بل تحويل مساحة كبيرة من السجن الى ساحة يمكن فيها استقبال خدمة الإنترنت لمن يمتلك هاتفا نقالا ذكيا، ولكن هذا الأمر هو ما كشفته آخر حملة تفتيشية لرجال الامن في السجن المركزي التي انتهت بضبط عدد 2 راوتر إنترنت (موزع انترنت) تم وضعهما في أحد أركان السجن بطريقة فنية، وكشفت التحريات ان (موزعي الإنترنت) المزروعين كانا يغطيان مساحة بث خدمة الإنترنت على ما يقرب من نصف مبنى السجن، وقال مصدر أمني لـ «الأنباء»: «اكتشفنا ان الموزعين يغطيان مساحة شاسعة وخاصة العنابر القريبة منهما وعنبر قضايا أمن الدولة وعنبر المخدرات، وأضاف المصدر: «تمكنا خلال الحملة من ضبط 35 هاتفا نقالا جميعها هواتف نقالة ذكية آي فون وبلاك بيري وهي الأجهزة التي يتم تشغيلها بواسطة الواي فاي للاستفادة من خدمة الإنترنت فائق السرعة الذي تم زرع جهازيه. وأوضح المصدر ان هذه هي المرة الأولى التي يتم فيها ضبط أجهزة بث إنترنت السجن، وتمت مصادرة الجاهزين والهواتف النقالة وجار التحقيق لمعرفة لمن تعود ملكيتها، والأهم كيفية ادخالها الى السجن الذي يتمتع بنظام تفتيش دقيق.
وأشار المصدر الى ان كتابا سيرفع الى الجهات المعنية وتحديدا رجال المباحث من أجل تسجيل قضية تهريب، وسيقوم رجال المباحث بمعرفة من قام بشراء الجهازين (الراوتر) بحيث ان أجهزة كهذه تأتي من شركات الإنترنت باشتراك سنوي أو شهري ولابد ان تسجل باسم شخص معلوم لدى الشركة التي قامت ببيع الرواتر.
وحول تداعيات كشف هذه الأجهزة قال المصدر: «توجد احتماليتان الأولى انه تم ادخالها الى السجن بمعرفة أشخاص يعملون في السجن سواء من رجال الأمن أو من العاملين المدنيين، ولا يمكن ان نحدد ولكن من المستحيل ادخال مثل هذه الأجهزة دون لفت الأنظار، والأهم انه تم تركيبها على يد شخص فني متخصص، والتحقيقات وحدها ستؤدي الى كشف الفاعلين خاصة ان الأمر اعتبر خرقا أمنيا كبيرا. ومضى المصدر بالقول: لا نعلم على وجه الدقة متى تم تركيب هذين الجهازين ولكن ان ادخالهما كان على يد نافذين سيتم كشفهم، وتم رفع تقرير مفصل في الواقعة، فمثل هذه الأجهزة نعلم انه تم دفع مبالغ مالية كبيرة من أجل تهريبها وتركيبها، فإذا كان سعر جهاز الهاتف النقال العادي يباع في السوق بـ 50 أو 80 دينارا، فهو يباع داخل السجن بـ 4 أو 5 أضعاف ثمنه أي ما يقارب الـ 200 أو الـ 300 دينار، لذا إذا كان سعر موزع الإنترنت (شامل الخدمة 200 دينار) فلا شك ان سعره داخل السجن سيقترب من الـ 1000 دينار.
وأما حول الأجهزة النقالة الذكية الـ 35 التي تم ضبطها فقال المصدر: جميعها كانت بلا بيانات وكانت تعمل على خدمة الإنترنت التي قمنا باكتشاف جهازي الراوتر (الموزعين) الخاصين بها، وإذا ما كان سعر الهاتف النقال العادي يصل الى 300 دينار داخل السجن والراوتر يقترب سعره من الـ 1000 دينار، فجهاز الآي فون ولا شك سيصل الى 1500 دينار بل ربما أكثر.
واختتم المصدر حديثه قائلا: «تستمر حملات رجال أمن السجن التفتيشية، وستصبح دورية وبشكل أسبوعي وبانتظار ما ستسفر عنه نتائج التحقيقات والتحريات، خاصة بعد ان تم استدعاء أكثر من 12 سجينا للتحقيق معهم لمعرفة علاقتهم بالمضبوطات». وكانت حملة رجال أمن السجن التي انتهت بضبط جهازي الإنترنت والـ 35 هاتفا نقالا قد انتهت أيضا الى ضبط 12 غرام هيروين.