Note: English translation is not 100% accurate
مدافع أرسنال مع فينغر لا تصيب أهدافها
20 فبراير 2012
المصدر : الأنباء
ليس هناك متابع واع ومثقف كروياً لا يؤمن بقدرات آرسين فينغر كمدربعلي بولند
«على نفسها جنت براقش» مثل يضرب اذا جاء الاذى لانسان بسبب عمل قام به هو بشكل غير متعمد، لعل هذا هو لسان حال متتبعي كرة القدم بشكل عام، وعاشقي فريق الآرسنال الانجليزي بشكل خاص تجاه مدربهم الفرنسي آرسين فينغر، وهم ينظرون لاداء فريقهم بعد الهزيمة النكراء والتاريخية بثمانية اهداف في مسرح الاحلام الخاص بمانشستر يونايتد في بداية هذا الموسم، او بعد تلك الهزيمة التي خلفها رجال ماسيمليانو اليغري قبل ايام في ملعب السان سيرو التابع للميلان برباعية نظيفة، فالرجل الذي قضى مع المدافع 16 عاما مليئة بالانجازات والارقام، والذي حقق خلالها 11 بطولة، جنى عواقب سياسته باستبعاد النجوم الكبار ذوي الصيت والخبرة، واستقطاب النجوم الشباب اليافعين والمغمورين احيانا، حتى بات الآرسنال يبتعد يوما بعد يوم عن منصات التتويج (آخر بطولة 2004)، وأصبح فريقا طاردا لنجومه لايمانهم بأن الآرسنال لم يعد فريقا قادرا على احراز البطولات، ولعل خروج الفرنسيان كليتشي ونصري لمانشستر سيتي وفابريغاس لبرشلونة في بداية هذا الموسم بحجة انهم يريدون الذهاب لفرق قادرة على احراز البطولات هو اكبر دليل على ان ملعب الامارات لم يعد بيئة جاذبة للنجوم، بل على العكس وللاسف اصبح محطة للوصول الى النجومية.
أكاد اجزم بأنه ليس هناك متابع واع ومثقف كرويا لا يؤمن بقدرات آرسين فينغر كمدرب، وأنه السبب الرئيسي وراء نجاحات الآرسنال خلال العقد الاخير من الزمن، فهو اسطورة تدريبية تتحدث عن نفسها، ومرجعا كرويا تجد في طياته معنى كرة القدم الجميلة والجماعية، فلست اهاجم في مقالتي هذه فينغر من الناحية الفنية، وانما اهاجم تلك القناعات التي تدور في رأس آرسين فينغر، فمثلما كانت هذه القناعات هي السبيل في عودة البطولات للآرسنال، وارتباط المتعة مع اسم الفريق، ها هي تعود بالفريق الى ما قبل معرفتنا لهذه القناعات، وهنا نقطة اختلافي مع الفيلسوف الفرنسي، فهل من المعقول ان يكابر آرسين فينغر في محاولته اثبات صحة وجهة نظره وقراراته، حتى وان كانت على حساب النادي وجماهيره، فهل من المعقول ان يدخل مدرب بحجم آرسين فينغر للموسم الجديد دون النظر الى مواطن الضعف في الفريق، وهل من الصواب عدم تدعيم خطوط الفريق الشبابية بأسماء ذات خبرة تحقق التوازن، وتكون عونا في قيادة الفريق داخل وخارج الملعب، وهل من المنطق الزام لاعبين لا يريدون الاستمرار مع الفريق بالبقاء، والسماح لهم فيما بعد الخروج من الفريق، وذلك قبل اقفال سوق الانتقالات، الم يكن من الاولى ترك الباب مفتوحا لمن لا يريد ارتداء القميص الاحمر من بداية الموسم، وقبل مرحلة الاعداد، والاستفادة من المبالغ في تعويض الراحلين بنجوم آخرين بنفس مستواهم، وعدم الانتظار للكوارث كالتي حصلت في «الاولد ترافورد» والخسارة بثمانية اهداف لدخول سوق الانتقالات وشراء ما انت بحاجة اليه، كل تلك الاسئلة تظل مبهمة عند جماهير الآرسنال ومتابعيه، والاجابة عنها عند رجل واحد، مازال يحارب من اجل الابقاء على مفهوم ان كرة القدم مواهب تقدم على ارض الملعب، وليست اموال تصرف فقط لنيل تلك المواهب، وللاسف ان هذه المفاهيم وان كنت احترمها على الصعيد الفكري، الا انها لم تعد كافية على الصعيد الواقعي لنيل البطولات، ولذلك نرى أن مدافع لندن قد استبدلت بمدافع افطار تصدر صوتا مرعبا دون ان تحطم شيئا.